ويطال وقوفهم وتجر أيديهم.
Its commentaries
(ويطال وقوفهم وتجر أيديهم) وجوبا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} ولا يقبل إرسالها.
Adds nothing on this mas’ala.
يقبل إرسالها . فصل في أحكام أهل الذمة أي فيما يجب عليهم ولهم، بعقد الذمة، مما يقتضيه عقدها لهم.
فمن قتل أو قطع طرفا، أخذ بموجب ذلك كالمسلم، لما في الصحيحين، أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، فقتله صلى الله عليه وسلم.
«ويطال وقوفهم»؛ أي: إذا جاء ليسلمها إلى الجابي فلا يأخذها منه، بل يدعه يبقى ويطال وقوفه، إلى متى؟
الجواب: إلى ما يحصل به الامتهان، فلا يباشرون بالأخذ منهم، وكل هذا إعزازاً للإسلام لا انتقاماً منهم ولا انتصاراً لأنفسنا، ولكن إعزازاً لدين الله وبياناً أن الدين قوي.
ولو أن الناس استعملوا هذا في الوقت الحاضر لقيل: هذه عنصرية، وهذا جفاء وهؤلاء أجلاف؛ لأن الأمور تغيرت، فمثلاً لو قدر أن المسلمين الآن عقدوا الذمة لأحد، هل يحسن أن يعاملوه هذه المعاملة؟ أو يقال: إن صَغار كل شيء بحسبه؟ فنحن إذا لم نكرمهم فهو في عرف الناس الآن يعتبر إذلالاً وإصغاراً، هذا محل نظر. «وتجر أيديهم» أي: عندما يُقدم الجزية لا نأخذها من طرف يده، بل نأخذ يده ونجرها بقوة، وكل هذا كما سبق من أجل إعزاز الإسلام وإعلائه حتى تكون كلمة الله هي العليا.
وقال بعض العلماء: لا يعاملون هذه المعاملة، بل يعاملون بالصغار دون أن يطال وقوفهم ودون أن تجر أيديهم، بل تستلم منهم استلاماً عادياً بشرط ألاّ نظهر إكرامهم، ويكفينا أن يأتوا بها إلينا.
فإن قال قائل: هل يجوز للواحد منهم أن يرسل بها خادمه أو ابنه؟
فالجواب: لا؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ، وهل المعنى عن قوة؟ أو يداً بيد؟ أو الجميع؟
الجواب: الجميع؛ لأن لدينا قاعدة في التفسير وهي أنه متى احتملت الآية معنيين لا يتنافيان وجب حملها عليهما جميعاً؛ لأن ذلك أعم، وكلما عمت دلالة الآية كان أولى، فنقول عن يد: أي يعطونها بأيديهم.
والثاني: عن يد، أي: عن قوة، أي أننا نظهر لهم القوة، وأننا أعلى منهم. فَصْلٌ
وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِي النَّفْسِ والمَالِ والعِرْضِ .. «فصل» أي: في أحكام أهل الذمة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.