Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

its words on this mas’ala come with mas’ala 1454 before it

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

its words on this mas’ala come with mas’ala 1454 before it

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا بداءتهم بالسلام» أي: لا يجوز أن نبدأهم بالسلام،

10,436

فإذا لقيناهم لا نقول: السلام عليكم،

10,437

فإن سلموا وجب الرد؛

10,438

لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، ولقول النبي ﷺ :«إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم»، فأمرنا أن نرد عليهم،

10,439

أما البداءة فلا.

وهل يجوز أن نبدأهم بكيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ وما أشبه ذلك؟

الجواب: المذهب لا يجوز؛ لأن النهي عن بداءتهم بالسلام؛ لئلا نكرمهم بدليل قوله ﷺ :«وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه»،

10,440

فإذا قلنا: كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ كيف أنت؟ كيف حالك؟ فهذا نوع من الإكرام.

10,441

وقال شيخ الإسلام: يجوز أن نقول له كيف حالك؟ وكيف أصبحت؟ وكيف أنت؟؛ لأن الرسول ﷺ إنما نهى عن بداءتهم بالسلام، والسلام يتضمن الإكرام والدعاء؛ لأنك إذا

10,442

قلت: السلام عليك فأنت تدعو له،

10,443

أما هذا فهو مجرد ترحيب وتحية.

وينبغي أن يقال: إذا كانوا يفعلون بنا مثل ذلك فلنفعله بهم، أو كان هذا لمصلحة كالتأليف لقلوبهم فلنفعله بهم، أو كان ذلك خوفاً من شرهم فلنفعله بهم،

10,444

فإذا قدر مثلاً أنك في شركة مديرها كافر، فإنك لو دخلت عليه لتراجعه في شأن هذه الشركة ولم تسلم عليه، لكان في قلبه عليك شيء وربما يضرك،

10,445

فإذا قلت: كيف أصبحت؟ كيف حالك؟ فهذا يزيل ما في قلبه من الضغينة وتَسلم من شره، ولا يدخل هذا في نهي الرسول ﷺ عن بداءتهم بالسلام.

10,446

وإذا سلموا فيجب علينا أن نرد عليهم بدلالة القرآن والسنة، ولكن هل نرد عليهم بقول: وعليكم؟ أو نرد عليهم بمثل ما سلموا؟

الجواب: نقول: لا يخلو السلام الذي ألقوه إلينا

10,447

إما أن يكون صريحاً بقولهم: السلام عليكم، أو صريحاً بقولهم السام عليكم، أو غير صريح، لم يبيّنوا اللام ولم يحذفوها حذفاً واضحاً،

10,448

فإن صرحوا بقولهم السلام عليكم كما يوجد الآن في الكفار الذين عندنا يقولون: السلام عليكم، صراحة؛ لأن ألسنتهم أعجمية فهم يتعلمون السلام تلقيناً فتجده يقول: السلام عليكم بصراحة، فهنا لنا أن نرد عليهم ونقول: عليكم السلام، ولنا أن نقول: وعليكم،

10,449

وإن صرحوا بقولهم: السام عليكم فإننا نقول: عليكم السام، أو نقول وهو أولى: وعليكم، ودليل ذلك أن رجلاً يهودياً مر بالنبي ﷺ فقال: السام عليك يا محمد، فقالت عائشة رضي الله عنها : عليك السام واللعنة، فنهاها الرسول ﷺ وقال:«إن الله رفيق يحب الرفق»، وقال:«إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم»،

10,450

وفي الصحيح أنه قال:«إن أهل الكتاب يقولون: السام عليكم فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم».

10,451

وإن كان محتملاً فهنا يتعين أن نقول: وعليكم؛ لأنه إن قال: السلام فهو عليه،

10,452

وإن قال: السام فهو عليه.

مسألة: هل يجوز أن نهنئهم، أو نعزيهم، أو نعود مرضاهم أو نشهد جنائزهم؟

الجواب: أما التهنئة بالأعياد فهذه حرام بلا شك، وربما لا يسلم الإنسان من الكفر؛ لأن تهنئتهم بأعياد الكفر رضا بها، والرضا بالكفر كفر،

10,453

ومن ذلك تهنئتهم بما يسمى بعيد الكرسمس، أو عيد الفَصْح أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز إطلاقاً، حتى وإن كانوا يهنئونا بأعيادنا فإننا لا نهنئهم بأعيادهم، والفرق أنّ تهنئتهم إيانا بأعيادنا تهنئة بحق،

10,454

وأن تهنئتنا إياهم بأعيادهم تهنئة بباطل، فلا نقول: إننا نعاملهم بالمثل إذا هنؤونا بأعيادنا فإننا نهنئهم بأعيادهم للفرق الذي سبق.

10,455

وأما تهنئتهم بأمور دنيوية كما لو ولد له مولود، أو وجد له مفقود فهنأناه، أو بنى بيتاً فهنأناه، أو ما أشبه ذلك فهذه ينظر، إذا كان في هذا مصلحة فلا بأس بذلك،

10,456

وإن لم يكن فيه مصلحة فإنه نوع إكرام فلا يهنَّؤون،

10,457

ومن المصلحة أن يكون ذلك على وجه المكافأة، مثل أن يكون من عادتهم أن يهنِّئونا بمثل ذلك فإننا نهنئهم.

10,458

وأما تعزيتهم فلا يجوز أن نعزيهم؛ لأن التعزية تسلية للمصاب وجبر لمصيبته، ونحن لا نود أن يَسلَموا من المصائب، بل نقول: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ وهذا لا شك في أهل الحرب.

لكن في أهل الذمة، قال بعض أهل العلم: تعزيتهم تجوز للمصلحة، كمصلحة التأليف لقلوبهم، أو للمكافأة، إذا فعلوا بنا ذلك فإننا نفعل بهم.

10,459

وأما عيادتهم فالصحيح جواز ذلك، لكن للمصلحة أيضاً، بأن يرجى إسلامه بعرض الإسلام عليه، كما زار النبي ﷺ خادماً له يهودياً فعرض عليه الإسلام، فرد بصره إلى أبيه كأنه يشاوره، فقال له أبوه: أطع محمداً، فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول:«الحمد لله الذي أنقذه من النار»،

10,460

فإذا كان في عيادتهم مصلحة كالدعوة للإسلام فلا بأس، بل قد تكون مندوبة مستحبة؛ لأن النبي ﷺ قال:«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

وَيُمْنَعُونَ مِن إِحْدَاثِ كنَائِسَ، وَبِيَعٍ، وَبِنَاءِ مَا انْهَدَمَ مِنْهَا وَلَوْ ظُلْماً، ......

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.