Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وحل دمه) ولو قال: تبت فيخير فيه الإمام كأسير حربي بين قتل ورق ومن وفداء بمال أو أسير مسلم (و) حل (ماله) لأنه لا حرمة له في نفسه، بل هو تابع لمالكه فيكون فيئا وإن أسلم حرم قتله.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فيئا وإن أسلم حرم قتله . كتاب البيع تقدم ذكر أركان الإسلام التي لا يستقيم إلا بها، وحيث أنه لا يتصور منها صدورها إلا بقوة يخلقها الله في أبداننا، وقد أجري العادة بأن تلك القوة لا تدوم إلا بمادة، تحصيلها عن الكسب فيما أباحه الله، من السعي في وجوه المعاملات، من البيع وغيره، وقد حكي الإجماع، على أنه لا يجوز لمكلف أن يقدم على فعل، حتى يعلم حكم الله فيه، أتبعه بالأركان وقدمه على الأنكحة وما بعدها، لشدة الحاجة إليه، وقد بعث عمر من يقيم من الأسواق من ليس بفقيه.

أسلم حرم قتله . كتاب البيع جائز بالإجماع بل بالكتاب والسنة، وبالقياس، والإتيان بأصول الدين الأربعة أكمل إذا اتفقت.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وحل دمه» أي: حتى لو قال إنه تاب،

10,523

وإذا انتقض عهده انتقل من الذمة إلى الحرابة فصار حَرْبِيّاً،

10,524

وإذا صار حَرْبِيّاً يخير فيه الإمام بين أربعة أشياء: إما القتل، أو الاسترقاق، أو المنّ بدون شيء ـ يعني مجاناً ـ، أو المن بفداء، والفداء

10,525

إما بمال أو بمنفعة، المهم أن يكون حكمه حكم الحربي.

مسألة: إن كان انتقاض عهده بسب الرسول ﷺ، فذهب بعض أهل العلم واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه يتعين قتله إذا سب الرسول ﷺ ولو تاب؛ لأن هذا حق للرسول ﷺ ولا نعلم أنه عفا عنه، والأصل أن يؤخذ للرسول ﷺ بالثأر، إلا إذا علمنا أنه عفا، فإنه عفا ﷺ عن الناس الذين كانوا يسبونه في عهده، وارتفع عنهم القتل. «وماله» إذا قال قائل: كيف يحل ماله، وأهله لم ينتقض عهدهم؟

أفلا نقول: إن المال يبقى للأهل؟

الجواب: لا؛ لأن أهله لا يملكون ماله إلا بعد موته،

10,526

أما وهو حي فالمال ماله، وتبين الآن أنه لا حرمة له بنفسه، فلا حرمة له بماله. صفحة فارغة كتاب البيعُ العلماء رحمهم الله يبدؤون تصانيفهم بالعبادات، ثم بالمعاملات، ثم بالأنكحة، ثم بما يتعلق بالدماء، ثم بالقضاء، فبدؤوا بالعبادات؛ لأنها هي التي خُلق الإنسان من أجلها، وبدؤوا بالصلاة؛ لأنها أهم العبادات، وقدموا الطهارة؛ لأنها من شروطها؛ لأن الطهارة فيها تنزيه ونزاهة.

فالترتيب السليم أن يبدأ أولاً بالتطهر ثم بعد ذلك يبنى عليه، ولهذا من العبارات المعروفة عند العلماء:«التخلية قبل التحلية»، أي: يخلي المكان من الأذى، ثم يحلى بعد ذلك، ثم بعد الصلاة ذكروا الزكاة؛ لأنها آكد أركان الإسلام بعد الصلاة، ثم بالصوم؛ لأنه هو الركن الرابع، ثم بالحج.

ولماذا جعلوا الجهاد في قسم العبادات؟ ولم يجعلوه في كتاب الحدود مثلاً؟

الجواب: لأن كون الجهاد عبادة أظهر من كونه انتقاماً وردعاً، ولهذا جاءت النصوص الكثيرة في فضله وثوابه والحث عليه، فجعلوه من قسم العبادات، ثم بدؤوا في المعاملات بالبيوع وما يتعلق بها، ثم ذكروا النكاح وما يتعلق به؛ لأن الأصل ملء البطن قبل النكاح، فالناس محتاجون للطعام والشراب من حين ما يولدون،

10,527

ومن أكبر طرق الحصول على ذلك البيع والشراء، ولهذا بدؤوا في المعاملات بالبيوع وما يتعلق بها، فالإنسان إذا شبع يطلب النكاح؛ ولهذا جاؤوا بالنكاح بعد ذلك، ثم إذا تمت النعمة بشبع البطن وكسوة البدن وتحصين الفرج، فإنه قد يحصل له من الأشر والبطر ما يحتاج معه إلى ردع، فذكروا القصاص والحدود والقضاء … إلخ.

وجعلوا باب الإقرار آخر شيء مع أن باب الإقرار له مكان في البيوع كإقرار الإنسان بأنه باع، أو أنه اشترى، أو أنه استأجر تفاؤلاً أن يكون آخر كلام الإنسان من الدنيا الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وجعل بعض العلماء آخر الأبواب العتق تفاؤلاً بأن يعتق من النار، ولكلٍ وجهة.

فهذا هو ترتيب العلماء رحمهم الله فيما ألفوه من الكتب، وبعضهم قد يدخل شيئاً من الأشياء في موضع لا يدخلها الآخرون، ولهذا رأى بعض المتأخرين أن يرتب الفقه على الحروف الهجائية؛ لأنها لا يغلط فيها أحد، لكن الأبواب الفقهية قد يكون ترتيب فقهاء الحنابلة فيها غير ترتيب فقهاء الشافعية أو الحنفية أو آخرين، لكن الناس متفقون على ترتيب حروف الهجاء، وهذه وجهة طيبة، وقد سلكها من ألفوا في الموسوعات الفقهية وبدؤوا بالألف. «

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.