وله نماؤه المنفصل وكسبه
Its commentaries
(وله) أي للمشتري نماؤه) أي نماء المبيع المنفصل) كالثمرة، وكسبه) في مدة الخيارين ولو فسخاه بعد؛ لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه لحديث «الخراج بالضمان» صححه الترمذي،
وأما النماء المتصل كالسمن فإنه يتبع العين مع الفسخ لتعذر انفصاله.
ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع) ولا في عوضه المعين فيها) أي في مدة الخيارين
المبيع (المنفصل) كالثمرة . (وكسبه) في مدة الخيارين أي وكسب العبد المبيع ونحوه للمشتري،
ولو حصل في يد بائع قبل قبضه، في مدة خيار المجلس، وخيار الشرط، وهو أمانة عند البائع.
. (وكسبه) في مدة الخيارين ولو فسخاه بعد لأن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ، لا من أصله. أي في مدة الخيارين، خيار المجلس، وخيار الشرط، بغير إذن الآخر، لأنه ليس ملكا للبائع، فيتصرف فيه، ولم تنقطع علقه عنه، فيتصرف فيه المشتري،
قال في الإنصاف: نفوذ التصرف ممنوع على الأقوال كلها، صرح به الأكثر لأنه لم يتقدمه ملك.
فيها) أي في مدة الخيارين (بغير إذن الآخر) أي
ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في عوض المبيع المعين، في مدة الخيارين، بغير إذن الآخر، أو في ثمن كان في الذمة، ثم صار إلى البائع، في مدة الخيارين، بغير إذن، لأنه ليس ملكا للمشتري فيتصرف فيه، ولم تنقطع علقه عنه، فيتصرف فيه البائع، وتصرفه فيه يدل على اختياره البيع، نظير تصرف المشتري في المثمن،
وقال جمع: يحرم التصرف في الثمن كالمثمن، ولم يحكوا في ذلك خلافا، وسواء كان الخيار لهما، أو لأحدهما.
«وله نماؤه المنفصل»«له» أي: للمشتري «نماؤه» أي: نماء المبيع، «المنفصل» الذي ينفصل عن المبيع، احترازاً من المتصل، فالمنفصل على اسمه، ما ليس متصلاً بالمبيع، مثل: اللبن، والولد، والثمرة، والنماء المتصل ما لا يمكن انفكاكه عن الأصل، مثل: السمن، وتعلم الصنعة، والصحة بعد المرض، وزوال العيب بعد وجوده، هذا نسميه نماء متصلاً؛ لأنه لا يمكن انفكاكه عن العين، فالنماء المنفصل للمشتري، والنماء المتصل للبائع.
مثال ذلك: اشترى شاة بمائة درهم، واشترط الخيار لمدة شهر، وهذه الشاة فيها لبن، ويأخذ منها كل ليلة ما شاء الله من اللبن، فاللبن للمشتري؛ لأنه نماء منفصل.
وهذه الشاة سمنت وصارت ذات لحم وشحم، فهذا الشحم واللحم للبائع؛ لأنه نماء متصل لا يمكن تخليصه من الأصل، فيكون تبعاً له ويثبت في التابع ما لا يثبت في المستقل.
ولو اشترى شاة حاملاً وفي أثناء الخيار وضعت؟
نقول: إن نشأ الحمل في زمن الخيار فهو نماء منفصل للمشتري،
وأما إذا كان قد وقع عليه العقد فهو أحد المبيعين، فيكون للبائع؛ ولهذا لو ردها لرد الولد معها لأن الولد قد وقع عليه العقد. «وكسبه» أي: الذي يحصله المبيع، إذا قدر أن المبيع عبد واشترط المشتري الخيار لمدة أسبوع،
وفي هذا الأسبوع كسب العبد بأن باع واشترى، فكسب في مدة الأسبوع مثلاً ألف درهم، فالألف للمشتري؛ لأن الكسب نماء منفصل.
وهذا العبد اشتراه وهو هزيل؛ لأنه يأكل وجبة
ويحرم من وجبة عند بائعه، فلم يكن عليه لحم، فجاء عند المشتري ووجد ما شاء الله من الأكل، وراحة البال، فسمن في خلال أسبوع فهذا النماء للبائع؛ لأنه تابع ولا يمكن فصله عن الأصل، هذا ما ذهب إليه المؤلف.
وعن الإمام أحمد رواية، أن النماء المتصل لمن حصل في ملكه، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال: هذا حصل من عمل المشتري الذي هو في ملكه «والخراج بالضمان»، أي: من عليه ضمان شيء فله خراجه، والنماء المتصل قد يكون أهم من المنفصل فيكون للمشتري،
وإذا كان للمشتري فإذا فسخ البيع يُقَوَّمُ حين العقد، وهو هزيل وحين فسخ البيع وهو نشيط أحمر أزهر سمين، فالفرق نصف القيمة، فتكون نصف القيمة للمشتري، لكن إذا قال البائع: أنا لا أقبل، خذ نماءك المتصل، فماذا نفعل؟ هل نفعل كما فعل سليمان فنقول: ائت بالسكين أم ماذا نعمل؟ نقول: يلزمك ولا بد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.