فتجوز قبل قبض المبيع بمثل الثمن
Its commentaries
(فتجوز قبل قبض المبيع) ولو نحو مكيل، (ولا تجوز إلا) (بمثل الثمن) الأول قدرا ونوعا لأن العقد إذا ارتفع رجع كل منهما بما كان له، وتجوز بعد نداء الجمعة ولا يلزم إعادة كيل أو وزن وتصح من مضارب وشريك وبلفظ صلح وبيع ومعاطاة ولا يحنث بها من حلف لا يبيع
Adds nothing on this mas’ala.
الجمعة . ولا يلزم إعادة كيل أو وزن أو عد، أو ذرع، لأن الإقالة رفع للعقد، فلم يحتج لإعادة الكيل ونحوه.
إعادة كيل أو وزن وتصح من مضارب وشريك ولو فيما اشتراه شريكه، بشرط أن يكون فيها مصلحة،
ولو بلا إذن رب مال، أو شريك، لا وكيل في شراء، لأنه لا يملك الفسخ بغير إذن موكله.
«تجوز قبل قبض المبيع» ولو كان المبيع مكيلاً أو موزوناً،
فلو باع شخص على آخر كيساً من البر، كل صاع بدرهم، فإنه لا يجوز أن يبيعه على أحد ولا على بائعه نفسه حتى يقبضه بالكيل، لكن لو استقال من البيعة وأقاله البائع صح؛ لأنها ليست بيعاً؛ بل هي فسخ، أي إلغاء للعقد الأول فيرد ما كان على ما كان عليه،
ولو قلنا: هي بيع ما جاز أن يقيله حتى يقبضه ويستوفيه. «بمثل الثمن» أي: أنها لا تجوز إلا بمثل الثمن، فلا تجوز بزيادة ولا نقص ولا اختلاف نوع أو اختلاف جنس.
مثال ذلك: اشترى هذه السيارة بمائة دينار ثم ندم المشتري،
وقال للبائع: أقلني، فقال: أقيلك بشرط أن تعطيني بدل الدنانير دراهم، فالإقالة هنا لا تصح؛ لأنه أقاله بغير مثل الثمن، أي بنوع آخر؛ إذ إنها انتقلت من الفسخ إلى المعاوضة والمصارفة.
مثال آخر: اشترى هذه السيارة بخمسين ألفاً ثم عاد إلى البائع وقال: أقلني، فقال: أقيلك بشرط أن تعطيني خمسة آلاف ريال فهذا لا يجوز؛ لأنها زادت على الثمن الآن، فسوف تصير القيمة خمسة وخمسين ألفاً فلا تصح، قال الإمام أحمد رحمه الله : لأنها تشبه العينة، حيث ربح البائع على المشتري.
وكذلك ـ أيضاً ـ لو أن البائع طلب من المشتري الإقالة فقال: أقيلك على أن تعطيني كذا
وكذا زيادة على الثمن فإنه لا يجوز؛ لأنها تشبه العينة حيث زيد على الثمن.
ولكن القول الراجح أنها تجوز بأقل وأكثر إذا كان من جنس الثمن؛ لأن محذور الربا في هذا بعيد فليست كمسألة العينة؛ لأن مسألة العينة محذور الربا فيها قريب،
أما هذه فبعيد، وقد قال ابن رجب رحمه الله في «القواعد»: إن للإمام أحمد رواية تدل على جواز ذلك، حيث استدل ببيع العربون الوارد عن عمر رضي الله عنه،
وقال: الإقالة بعوض مثله، وعليه فيكون هناك رواية أومأ إليها الإمام أحمد بجواز الزيادة على الثمن والنقص منه، وهذا هو القول الراجح، وهو الذي عليه عمل الناس، وهو من مصلحة الجميع؛ وذلك لأن البائع إذا أقال المشتري،
فإن الناس سوف يتكلمون ويقولون: لولا أن السلعة فيها عيب ما ردها المشتري، فيأخذ البائع عوضاً زائداً على الثمن من أجل جبر هذا النقص.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.