Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(إذا باع دارا) أو وهبها أو رهنها أو وقفها أو أقر أو أوصى بها (شمل) العقد (أرضها) أي إذا كانت الأرض يصح بيعها،

1,231

فإن لم يجز كسواد العراق فلا، (و) شمل (بناءها وسقفها) لأنهما داخلان في مسمى الدار، (و) شمل (الباب المنصوب) وحلقته (والسلم والرف المسمرين والخابية المدفونة) والرحى المنصوبة لأنه متصل بها لمصلحتها أشبه الحيطان،

1,232

وكذا المعدن الجامد وما فيها من شجر وعرش

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(أرضها) . أي إذا كانت الأرض يصح بيعها وذلك بأن لم تكن موقوفة ونحوه.

يصح بيعها فإن لم يجز كسواد العراق فلا أي فلا يشمل العقد أرض الدار المبيعة ونحوه، وذكر ذلك بعض الأصحاب، وتقدم صحة بيع المساكن مما فتح عنوة، كأرض الشام، ومصر، والعراق، وصرح الموافق وغيره أنه لا بأس بحيازتها، وبيعها، وشرائها وسكناها،

4,613

وقال أبو عبيد: ما علمنا أحدا كره ذلك، واقتسمت خطط بالكوفة، والبصرة، والشام، ومصر، وغيرها من البلدان، فما عاب ذلك أحد، ولا أنكره.

المنصوبة . لأنه متصل بها لمصلحتها، أشبه الحيطان أي لأن ما ذكر ونحوه متصل بالدار لمصلحتها، فشمله العقد، أشبه شمول العقد للحيطان، والمعتبر هنا العرف، لأن القصود في العقود معتبرة، وماكان في الأرض من الحجارة المخلوقة فيها، أو مبنيا فيها، كأساسات الحيطان المتهدمة، والآجر المتصل بالأرض، يشمله العقد، لأنه من أجزائها، فهو كترابها،

4,614

وإن كان المتصل يضر بها كالصخر فعيب.

متصل بها لمصلحتها، أشبه الحيطان وكذا المعدن الجامد سواء كان معدن ذهب، أو فضة، أو غيرهما، يشمله العقد، ويملك بملك الدار التي هو فيها، لأنه كأجزاء الدار،

4,615

وإن لم يعلم به البائع فله الخيار،

4,616

وكذا ما ظهر فيها من بئر، أو عين ماء،

4,617

ويلزم المشتري إعلامه به.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«باب: بيع الأصول والثمار». أفرد المؤلف رحمه الله بيع الأصول والثمار بباب مستقل لكثرة فروعه، وإلا فهو داخل ضمن باب البيوع.

فالأصول جمع أصل، وهو في اللغة ما يتفرع منه الشيء أو يُبنى عليه الشيء، فالأب أصل للابن؛ لأن الابن متفرع منه، وأساسُ الجدار أصلٌ للجدار؛ لأن الجدارَ مبنيٌّ عليه.

11,909

أما الأصل في الاصطلاح فإنه يختلف بحسب المواضع،

11,910

فإذا تكلمنا عن الأدلة فإنما نعني بالأصل الدليل، ولهذا تجد في الكتب التي تعتني بالأدلة، إذا ذكر حكم المسألة قال: والأصل في ذلك قوله تعالى أو قوله ﷺ، وتارة يطلق على كل ما تفرع عنه غيره كالقواعد والضوابط وما أشبه ذلك،

11,911

وفي هذا الباب الأصول هي الأشياء الثابتة من العقار، أي: الأراضي، والدور، والأشجار.

والثمار جمع ثمر، وهو ما ينتج من الأشجار، فالنخلة تعتبر أصلاً، وتمرها ثمر؛ لأنه نامٍ منها.

وسكت المؤلف عن الزروع مع أنه قد تكلَّم عليها،

11,912

إما اقتصاراً، وإما اختصاراً.

وليس المقصود بهذا الباب الكلام على شروط البيع؛ لأن شروط البيع قد سبق ذكرها، ولا على موانع البيع؛ لأن موانع البيع ـ أيضاً ـ سبق ذكرها، ولكن المقصود بيان ما يدخل في البيع وما لا يدخل.

إذَا بَاعَ دَاراً شَمِلَ أَرْضَهَا، وَبِنَاءَهَا، وَسَقْفَهَا، وَالبَابَ المَنْصُوبَ، وَالسُّلَّمَ، وَالرَّفَّ المَسْمُورَيْنِ، وَالخَابِيَةَ المَدْفُونَةَ، ...........

«إذا باع داراً» فقال: بعت عليك هذه الدار بكذا، فلا بد أن يكون الثمن معلوماً كما هو ظاهر، ولا بد أن تكون الدار ملكاً للبائع أو له ولاية عليها أو وكالة، والمهم هنا إذا باع داراً فما الذي يدخل في الدار؟

يقول:

«شمل أرضها» إلى الأرض السابعة، ويشمل ـ أيضاً ـ هواءها إلى السماء الدنيا،

11,913

أما ما وراء السماء الدنيا فلا يملك؛ لأن السماء الدنيا سقف فليست ملكاً. «وبناءها» كذلك ـ أيضاً ـ يشمل بناءها، أي: ما بني فيها من الحجر والسور وما أشبه ذلك. «وسقفها»؛ لأنه تابع لما بني فيها. «والباب المنصوب» يشمل ـ أيضاً ـ الباب المنصوب، يعني المركب،

11,914

فإذا باع أحد داراً ثم أراد أن يأخذ أبوابها، قلنا: لا؛ لأن الباب داخل في الدار، هذا إذا كان منصوباً، بالتسمير أو مبنيّاً عليه، المهم إذا كان منصوباً،

11,915

فإن لم يكن منصوباً، بأن كان هذا الباب على فوهة الحجرة ينقل، يأخذه بيديه إذا أراد أن يدخل،

11,916

وإذا دخل الحجرة وأراد أن يغلقه رده إلى مكانه، فالباب هنا غير منصوب، فعلى قول المؤلف لا يدخل، فللبائع أن يأخذه؛ لأنه ليس منصوباً إذ لو أراد البائع أن يكون هذا تابعاً للدار لنصبه، فهو كالخرقة ـ مثلاً ـ فإذا كانت الخرقة ـ أيضاً ـ غير مسمرة يأخذها البائع. «والسلم والرف المسمُورَين» السُّلَّم الذي يصعد به إلى السّقف إذا كان مسمّراً يدخل،

11,917

فإن لم يكن مسمراً فإنه لا يدخل،

11,918

وكذلك الرف إن كان مسمراً دخل وإلا فلا،

11,919

فإذا كانت أيدي الرف مسمَّرة والخشبة التي هي الرف موضوعة على هذه العضائد فهل يدخل في البيع؟

11,920

نقول: أما العضائد فتدخل؛ لأنها مسمرة،

11,921

وأما الخشب الموضوع فإنه لا يدخل؛ لأنه غير مُسمّر.

ومثل ذلك الرَّحَى، أسفلها يدخل في البيع؛ لأنه مبني ثابت، والفوقاني لا يدخل في البيع؛ لأنه ينزع. «والخابية المدفونة» الخابية إناء من فخار كانوا يجعلون فيه التمر وشبهه، إذا كانت مدفونة دخلت،

11,922

وإن كانت موضوعة على سطح الأرض فإنها لا تدخل كسائر الأواني.

وما ذكره المؤلف رحمه الله ليس له دلالة شرعية، وإنما له دلالة عُرفية، فهذه الأمور في أعرافهم لا تدخل فلا يكون البيع شاملاً لها، لكن لو اختلف العرف، وصار الباب داخلاً في المبيع سواء كان منصوباً أو غير منصوب فهل يدخل؟

الجواب: نعم، وكذلك ـ أيضاً ـ مسألة الرف الذي مثلنا به، فعضائد الرف مسمرة ثابتة، ولكن الخشب الذي يوضع على هذه العضائد غير مسمَّر، جرت العادة والعرف أنه تبع فيدخل.

وأيضاً الرّحى، الطبقة السفلى منها مسمرة بالأرض أو مبنية عليها، والعليا غير مسمَّرة. فعلى كلام المؤلف العليا لا تدخل، ولكن لا شك أن الطبقة العليا تدخل؛ لأنه لا يمكن أن تكون رحى بدون طبق أعلى، ثم إذا أخذ البائع هذه العليا لن ينتفع بها إلا بالسفلى.

فالصواب ـ أيضاً ـ في مسألة الرّحى أنها داخلة إذا كانت منصوبة في الأرض يعني مثبتة، فإنه يدخل الأعلى كما يدخل الأسفل.

دُونَ مَا هُوَ مُودَعٌ فيِهَا مِنْ كَنْزٍ وَحَجَرٍ وَمُنْفَصِلٍ مِنْهَا كَحَبْلٍ وَدَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَقُفْلٍ وَفُرُشٍ ومِفْتَاحٍ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.