Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1675زاد المستقنعHanbalivol. 1, p. 111vol. 1, p. 111

وأما المعدود المختلف كالفواكه والبقول والجلود والرؤوس والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس والجواهر والحوامل من الحيوان وكل مغشوش وما يجمع أخلاطا غير متميزة كالغالية والمعاجين فلا يصح السلم فيه

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وأما المعدود المختلف كالفواكه) المعدودة كرمان، فلا يصح السلم فيه لاختلافه بالصغر والكبر، (و) كـ (البقول) لأنها تختلف ولا يمكن تقديرها بالجزم، (و) كـ (الجلود) لأنها تختلف ولا يمكن ذرعها؛ لاختلاف الأطراف، (و) كـ (الرؤوس) والأكارع؛ لأن أكثر ذلك العظام والمشافر، (و) كـ (الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس) لاختلافها، (و) كـ (الجواهر) واللؤلؤ والعقيق ونحوه؛ لأنها تختلف اختلافا متباينا بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة الضوء والصفاء، (و) كـ (الحامل من الحيوان) كأمة حامل؛

لأن الصفة لا تأتي على ذلك، والولد مجهول غير محقق،

1,248

وكذا لو أسلم في أمة وولدها لندرة جمعهما الصفة، (وكل مغشوش) لأن غشه يمنع العلم بالقدر المقصود منه،

1,249

فإن كانت الأثمان خالصة صح السلم فيها، ويكون رأس المال غيرها،

1,250

ويصح السلم في فلوس ويكون رأس المال عرضا. (وما يجمع أخلاطا) مقصودة (غير متميزة كالغالية) والند (والمعاجين) التي يتداوى بها، (فلا يصح السلم فيه) لعدم انضباطه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

كـ (البقول) لأنها تختلف، ولا يمكن تقديرها بالحزم لأنه يمكن في الصغير والكبير، فلم يصح السلم فيه، كالجواهر،

4,677

وعنه: يجوز السلم في الفواكه، والموز والخضراوات ونحوها، قال الموفق: لأن كثيرًا من ذلك يتقارب، وينضبط بالكبر والصغر، وما لا يتقارب ينضبط بالوزن، كالبقول ونحوها، فيصح السلم فيه، كالمذروع وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

(الجلود) لأنها تختلف، ولا يمكن ذرعها، لاختلاف الأطراف وتقدم أن ما لا ينضبط - بكيل ولا وزن ولا عد ولا ذرع ونحوه - لا يجوز السلم فيه،

4,678

وقال الموفق: وفي الجلود من الخلاف ما في الرؤوس والأطراف، أي فحيث أمكن ضبطه صح السلم فيه.

والأوساط كالقماقم (٤) . والأَسطال الضيقة الرؤوس) لاختلافها أي الأسطال، جمع سطل بفتح السين،

4,679

قال في المحيط: طست صغيرة أو طست لها عروة،

4,680

وإن أمكن ضبطها صح السلف فيها كما تقدم.

الرؤوس) لاختلافها (و) كـ (الجواهر) واللؤلؤ والعقيق ونحوه أي وكالجواهر كلها، من اللؤلؤ والدر والياقوت، والمرجان والزبرجد والفيروزج، والبلور ونحوه، فلا يصح السلم فيها، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم، واختاره الموفق وغيره.

. لأن غشه يمنع العلم بالقدر المقصود منه ويكون مجهولاً، فلا يصح السلم فيه،

note

ولما فيه من الغرر، وتقدم النهي عن بيع الغرر.

منه فإن كانت الأثمان خالصة صح السلم فيها لانتفاء الغرر.

انضباطه . (ويصح) السلم (في الحيوان) ولو آدميًا أي

4,681

ويصح السلم في الحيوان، الذي يتأتى ضبطه بالسن، والوصف والأجل، ونحو ذلك،

4,682

ولو كان المسلم فيه آدميًا، وهو مذهب مالك والشافعي، وغيرهما من السلف.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وأما المعدود المختلف كالفواكه» فلا يصح السلم فيه؛ لأنه مختلف اختلافاً عظيماً، فبعض البرتقال مثل الأترج وبعضه مثل اليوسفي فتختلف اختلافاً عظيماً،

12,113

فإذا قلت: أسلمت إليك مائة ريال بألف برتقالة فهذا لا يصح، إذ كيف نضبطها؟ لذلك لا يصح. «والبقول» جمع بقل وهو الذي ليس له ساق من الزورع، مثل: البصل والكراث وما أشبه ذلك، فهذه ـ أيضاً ـ لا تصح؛ لأنها لا يمكن انضباطها، فأسلمت إليك مائة ريال بمائة حزمة من البصل، فهذا لا يصح؛ لأنه لا يمكن انضباطه، لكن لو جعلتها وزناً صح؛ لأنها لا تختلف. «والجلود» أيضاً لا يمكن انضباطها، إذا

12,114

قلت: أسلمت إليك ألف ريال بمائة جلد شاة فهذا لا يصح؛ لأنها تختلف اختلافاً عظيماً بالكبر والصغر والقوة وحسن السلخ؛ لأن بعض الذين يسلخون يأتي الجلد وكأنه منخل؛ لأنه لا يعرف أن يسلخ؛ وبعضهم يكون سلخه جيداً، وبعضه يُلحِقُ اللحم بالجلد، فالمهم أنه لا يصح في الجلود،

12,115

وقال بعض الفقهاء: إنه يصح في الجلود، إذا قال مثلاً: جلد رَباعية أو ثنية وعين السن،

12,116

فإن هذا لا بأس به؛ لأن الاختلاف فيه يسير. «والرؤوس» أي: إذا أسلمت إليك ألف ريال بمائة رأس شاة بعد سنة، فهذا لا يصح؛ لأن الرؤوس تختلف لا شك، حتى لو

12,117

قلت: مائة رأس شاة رباعية ـ مثلاً ـ فهنا لا يصح؛ لأنه يختلف، فبعض الضأن إذا رأيت رأسه تقول: هذا رأس بقرة تقريباً، وبعضه يكون صغيراً جداً، فالمذهب لا يصح، لكن لو بعتها وزناً يجوز؛ لأن الوزن يضبطها. «والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقُماقم» القُماقم نوع من الأواني يكون أسفلها واسعاً وأعلاها ضيقاً، فالأواني قسمان: قسم مختلف الرؤوس والأوساط وهي التي تكون منتفخة في الوسط ورأسها مضموم، فهذه لا يصح السلم فيها؛

لأن الصناعة فيما سبق صناعة باليد وقل أن تنضبط الصفة،

12,118

أما الآن فالصناعة بالآلات، فإذا

12,119

قلت: أسلمت إليك بأوانٍ من طراز كذا

12,120

وكذا فيمكن ضبطه، بل وأشد ضبطاً من المكيل والموزون،

12,121

أما فيما سبق فلما كانت الأواني تصنع باليد كان ضبطها صعباً.

وفهم من قوله رحمه الله :«المختلفة الرؤوس والأوساط» أنه لو كانت رؤوسها وأوساطها سواءٌ لجاز عقد السلم عليها؛ لأنه يمكن ضبطها، فمثلاً إذا كانت مثل العمود يمكن ضبطها بالمتر،

12,122

فإذا ضبطنا أعلاها انضبط أسفلها؛ لأنها لا تختلف،

12,123

أما التي تختلف فلا يجوز السلم فيها لما سبق. هذا فيما كان في زمانهم،

12,124

وأما في زماننا فإنه يمكن ضبطها، لكن يحدد من أي شيء هي.

وقوله:«والأسطال الضيقة الرؤوس» الأسطال جمع سطل، وهو معروف، والأسطال بعضها ضيق الرأس بمعنى أن أسفلها أوسع، وبعضها بالعكس أعلاها أوسع، وبعضها متساوٍ أعلاها وأسفلها،

12,125

أما التي تساوى أعلاها وأسفلها فالسلم فيها جائز وصحيح؛ لأنها تنضبط بالصفة وليس فيها غرر،

12,126

وأما ضيقة الرؤوس فلا يصح السلم فيها لعدم انضباطها؛ لأنه قد يكون رأسها ضيقاً والنسبة بينه وبين أسفلها العشر ـ مثلاً ـ وقد يكون الخمس، وقد يكون أكثر فهي مختلفة،

12,127

فإذا كانت الأسطال متساويةً أعلاها وأسفلها فالسلم فيها جائز، وكل هذا كما قلت فيما كانت الصناعة فيه باليد،

12,128

أما إذا كانت الصناعة بالآلات كما هو الموجود الآن، فإنه يمكن انضباطها ولو كانت ضيقة الرؤوس، ولهذا فالأباريق المعروفة الآن يمكن أن تحكم عليها بالدقة إذا

12,129

قلت: من نوع كذا حجم كذا فإنها سوف تنضبط تماماً. «والجواهر» وهي ما يلقط من البحر، وهي لا يمكن أن يسلم فيها؛ لأنها لا يمكن انضباطها؛ لأن من الجواهر ما يصل إلى الآلاف، ومنها ما لا يساوي العشرات؛ ولذلك لا تباع بالصفة، فلا يمكن أن تباع الجواهر إلا بالمعاينة؛ لأن انضباطها بالصفة غير ممكن. «والحامل من الحيوان» فلا يمكن السلم فيه؛ لأنه يندر جداً أن تجد حاملاً يمكن ضبط صفاتها مع حملها،

12,130

وإن أطلقت فقلت: حامل فقط فلا صفة؛ لأن الحامل إن أردت أن تصفها وتصف حملها فهذا متعذر،

12,131

وإن أطلقت فهذا فيه غرر؛ لأن هناك فرقاً بين الحامل الكبير حملها والحامل الصغير حملها.

وعُلمَ من قوله:«والحامل من الحيوان» أنه يصح السلم في الحيوان؛ لأنه يمكن انضباط صفاته، ولهذا أمر النبي ﷺ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما :«أن يأخذ على إبل الصدقة البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة»، وهذا عكس السلم، لكن يدل على جواز البيع بالصفة بالنسبة للحيوان.

وهل يشمل الحاملُ من الحيوان الأنثى من بني آدم إذا كانت حاملاً؟ نعم يشمل؛ لأن الإنسان يسمى حيواناً، لكنه حيوان ناطق، إذ أن الحيوان ما فيه الروح، لكن لا بد أن تقيّده بالنسبة للآدمي بقولك ناطق، ولهذا يعتبر قول القائل: يا حيوان، لواحد من البشر سبّاً يعزر عليه؛ لأن الإنسان ليس بحيوان مطلقاً. «وكل مغشوش» لا يصح السلم فيه، وهذا ـ أيضاً ـ يقال فيما سبق، فإنه كانت توجد فضة مغشوشة وذهب مغشوش، ولا يعلم قدر الغش،

12,132

أما الآن فإن قدر الغش معلوم يحكم عليه بأدق ما يكون، فيقال: هذا الذهب من عيار كذا، وهذا من عيار كذا، وهذه الفضة فيها غش ونسبته كذا.

لكن إذا وجد مغشوشات أخرى لا يمكن انضباطها فلا يصح السلم فيها.

وَما يَجْمَعُ أخْلَاطاً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالغَالِيَةِ وَالمعَاجِينِ فَلَا يَصحُّ السَّلَمُ فِيهِ،

12,133

وَيَصِحُّ فِي الحَيَوَانِ والثِّيَابِ المنْسُوجَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ، وَمَا خِلْطُهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ كَالجُبْنِ وَخَلِّ التَّمْرِ والسَّكَنْجَبِينِ وَنَحْوِهَا. «وما يجمع أخلاطاً غير متميزة كالغالية» الغالية أنواع من الطيب تخلط وتجمع،

12,134

وكذلك ما يجمع من الأدوية أخلاطاً غير متميزة، قالوا: لا يصح السلم فيه؛ لأن الخلط غير المتميز مجهول،

12,135

فإذا كان مجهولاً فإنه لا يصح.

وعلم من كلامه أنه إذا كانت متميزة فلا بأس، مثل أن يقال: هذه الأخلاط عشرة في المائة من كذا، وعشرة في المائة من كذا، وعشرة في المائة من كذا، فهنا تكون متميزة،

12,136

وكذلك لو تميزت بالرؤية لا بالنسبة، بحيث تكون أخلاطاً لكن معروفٌ أنها متميزة فتظهر حبات وما أشبه ذلك، وكل هذا يعود إلى ما سبق من إمكان انضباط الصفة، فالبيع بالصفة أضيق من البيع بالرؤية. «والمعاجين فلا يصح السلم فيه» وهذه المعاجين يستعملها الناس للمرضى، فلا يصح السلم فيها والعلة الجهل؛ لأننا لا ندري ما قدر المخلوط في هذه المعاجين من هذا النوع ومن هذا النوع، فلا يصح السلم فيه؛ لأنه لا يمكن انضباط صفاته،

12,137

والصحيح أنه يصح السلم فيها؛ لأنه وإن كانت النسبة مجهولة لكنها قليلة والغرض من ذلك منفعتها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.