Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويرد) المقترض (المثل) أي: مثل ما اقترضه (في المثليات) لأن المثل أقرب شبها من القيمة، فيجب رد مثل فلوس غلت أو رخصت أو كسدت

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

المثليات) . لأن المثل أقرب شبهًا من القيمة أي مع أن المثل في المثليات أقرب شبهًا بالقرض من القيمة، فيتأكد وجوب رد المثل، لوجود حقيقة المثلية فيها.

رد مثل فلوس غلت، أو رخصت، أو كسدت "رخصت" بالضم ضد غلت، و"كسدت" بالفتح فلم تنفق، والمراد نقصت قيمتها، وهذا مع بقاء التعامل بها، وعدم تحريم السلطان لها، عند أكثر الأصحاب، لأن علو القيمة ونقصانها لا يسقط المثل عن ذمة المقترض، فلا يوجب المطالبة بالقيمة، واختار الشيخ وابن القيم: رد القيمة، كما لو حرمها السلطان، وجزم به الشيخ في شرح المحرر، فقال: إذا أقرضه طعامًا فنقصت قيمته، فهو نقص النوع، فلا يجبر على أخذه ناقصًا، فيرجع إلى القيمة، وهذا هو العدل.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويرد المثلَ في المثليات، والقيمة في غيرها» يعني إذا أراد المستقرض الوفاء، فالواجب أن يرد المثل في المثليات، والقيمة في غير المثليات، وتسمى المتقومات.

والمثلي على كلام الأصحاب رحمهم الله(كل مكيل أو موزون يصح السلم فيه، وليس فيه صناعة مباحة).

فقولنا:(كل مكيل أو موزون) خرج به ما سواهما كالمعدود، والمذروع، والحيوان، والثياب، وهلمّ جرّاً.

وقولنا:(يصح السلم فيه) فإن كان لا يصح السلم فيه كالغالية والمعاجين وما أشبه ذلك، فإنه ليس مثليّاً بل هو متقوّم.

وقولنا:(ليس فيه صناعة مباحة) فالحديد موزون،

12,305

فإذا صنع أواني خرج عن كونه موزوناً؛ لأن فيه صناعة مباحة، والذهب موزون فإذا صُنع أواني، فالصناعة هنا غير مباحة، فيبقى موزوناً،

12,306

فإذا استقرضت من شخص أواني ذهب مقدارها تسعون جراماً، وهي تساوي إذا لم تكن آنية ثمانية آلاف ريال،

12,307

وإذا كانت آنية تساوي عشرة آلاف ريال، فالأكثر الأواني، لكن هذه الزيادة في مقابلة صنعة محرمة فلا تعتبر، ولذلك نقول: هذه تعتبر مثلية؛ لأن الصناعة غير مباحة،

12,308

وإذا كانت غير مباحة فلا قيمة لها، ونقول: عليك أن تضمن مقدار هذا الذهب وزناً؛ لأن الصناعة غير مباحة. مثال آخر: الأقلام متقومة،

12,309

وكذلك الساعات متقومة؛ لأن فيها صناعة مباحة، فعلى المذهب يجب أن يرد قيمتها، ولكن كيف تعرف القيمة؟

الجواب: أن نقول: ماذا يساوي هذا الشيء حين القرض؟ ويثبت في ذمة المستقرض قيمته، هذا هو القول الراجح.

مثاله: أقرضني شخص بعيراً والبعير متقوم، فنقول: كم قيمته وقت القرض؟ قال: قيمته خمسة آلاف، إذاً يثبت في ذمة المستقرض خمسة آلاف؛ لأن غير المثلي تثبت قيمته، ولهذا قال:«والقيمة في غيرها».

لو قال قائل: لماذا لا تجعلون القيمة وقت الوفاء؟

نقول: لأنها دخلت ملك المستقرض من حين قبضها، فاعتبرت القيمة في ذلك الوقت.

12,310

وقيل: إن المعتبر وقت القرض إلا في الجواهر ونحوها مما يتغير بسرعة، ولكن الصحيح أن المعتبر القيمة وقت القرض؛ لأنه هو الوقت الذي ملكت فيه ما أقرضني.

إذاً الذي يثبت في ذمة المستقرض المثلي في المثليات، والقيمة في المتقومات.

ولكن هل نسلم أن المثلي هو كل مكيل أو موزون يصح السلم فيه وليس فيه صناعة مباحة؟

الصحيح لا، فالمثلي ما كان له مثيل مقارب، وليس بلازم أن يكون مطابقاً، ولهذا نعلم لو أن إنساناً أقرض بعيراً، ثم أراد المستقرض أن يرد بعيراً مثله في السن واللون والسمن والكبر، فهو أقرب إلى المماثلة من القيمة؛ لأن القيمة مخالفة له في النوع ومقاربة له في التقدير، لكن المماثل من الحيوان أقرب بلا شك، ولهذا كان القول الصحيح أن المثلي ما كان له مثل أو مقارب، وعلى هذا فالحيوان مثلي، ولهذا استسلف النبي ﷺ بَكْراً ورد خياراً رباعيّاً ، فجعله مثليًّا،

note

ولما جاء غلام إلى النبي ﷺ وهو عند إحدى نسائه بطعام، ضربت المرأة ـ التي كان النبي ﷺ في بيتها ـ يد الغلام حتى سقط الطعام وانكسرت الصحفة، فقال النبي ﷺ :«إناء بإناء وطعام بطعام»، وأخذ طعام التي كان عندها وصحفتها وردهما مع الغلام، فهنا ضمن الإناء بالمثل مع أن فيه صناعة، فجعله النبي ﷺ مثليّاً، ولا شك أن هذا القول هو الأقرب، وعلى هذا فإذا استقرض بعيراً ثبت في ذمته بعير مثله،

12,311

وإذا استقرض إناء ثبت في ذمته إناء مثله، وهذا أقرب من القيمة.

إذاً خالفنا المؤلف في هذه المسألة في معنى المثل، لكننا نتفق معه في أنه يرد المثل في المثليات والقيمة في غيرها.

12,312

فَإِنْ أعْوَزَ المِثْلُ فَالقِيْمَةُ إذاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.