وإن خفي موضع نجاسة غسل حتى يجزم بزواله.
Its commentaries
(وإن خفي موضع نجاسة) في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة (غسل) وجوبا (حتى يجزم بزواله) أي زوال النجس؛ لأنه متيقن فلا يزول إلا بيقين الطهارة،
فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله،
وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه غسلهما ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر.
نجاسة) في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة كمصلى صغير أو بيت صغير.
وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه غسلهما أو علمها في أحدهما ونسيه غسلهما،
وإن علمها فيما يدركه بصره من بدنه أو ثوبه غسل ما يدركه منها، وما لا يدركها أي لا يشاهدها بالعين لقلتها بحيث لو كانت مخالفة للون ثوب ونحوه، ووقعت عليه لم تر لقلتها، وتعبير بعضهم بما لا يدركه الطرف فيه نظر، والأحاديث الصحيحة صريحة فيما يظهر من القذر، واختار ابن عقيل وابن المنا وصاحب الفائق والشيخ وغيرهم أنه لا ينجس.
ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر ولا غسل كصحراء وحوش واسع خفي موضع النجاسة فيه، لأنه يفضي إلى الحرج والمشقة، ولحديث كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم.
«وإِن خَفِيَ مَوْضِعُ نجاسةٍ غَسَل حَتَّى يَجْزِمَ بزَوالِهِ»، يعني: إذا أصابت النَّجاسة شيئاً، وخفي مكانها، وجب غسل ما أصابته حتى يتيقَّن زوالها.
واعْلَم أنَّ ما أصابته النَّجاسة لا يخلو من أمرين: إِما أن يكون ضيِّقاً،
وإِمَّا أن يكون واسعاً.
فإِن كان واسعاً فإِنه يتحرَّى، ويغسل ما غلب على ظنِّه أنَّ النَّجاسة أصابته، لأن غسْل جميع المكان الواسع فيه صُعوبة.
وإِن كان ضيِّقاً، فإِنَّه يجب أن يَغسِل حتى يَجزِم بزوالها.
مثال ذلك: أصابت النَّجاسة أَحَدَ كُمَّي الثَّوب، ولم تعرف أيَّ الكُمَّين أصابته، فيجب غسل الكُمَّين جميعاً، لأنه لا يجزم بزوالها إِلا بذلك.
وكذا لو علمتَ أحدهما، ثم نسيتَ فيجب غسلهما جميعاً.
....
وكلامه رحمه الله يدلُّ على أنه لا يجوز التَّحرِّي ولو أمكن؛ لأنه لا بُدَّ من الجزم واليقين.
والصَّحيح: أنه يجوز التَّحرِّي، لقوله ﷺ في الشَّكِّ في الصَّلاة:«فليتحرَّ الصَّواب، ثم ليتمَّ عليه».
وعليه؛ إِذا كان للتَّحرِّي مجال، فتتحرَّى أيَّ الكُمَّين أصابته النَّجاسة، ثم تغسله.
مثال ذلك: لو مرَرْتَ بالنَّجاسة عن يمينك، وأصابك منها، ولا تدري في أيِّ الكُمَّين، فهنا الذي يغلب على الظَّن أنَّه الأيمن، فيجب عليك غسله دون الأيسر.
أما إِذا لم يكن هناك مجال للتَّحرِّي، فتغسل الكُمَّين جميعاً؛ لأنك لا تجزم بزوال النَّجاسة إِلا بذلك، فالأحوال أربع: الأولى: أن تجزم بإِصابة النَّجاسة للموضعَين؛ فتغسِلهما جميعاً.
الثانية: أن تجزم أنَّها أصابت أحدهما بعينه؛ فتغسِله وحده.
الثالثة: أن يغلب على ظنِّك أنها أصابت أحدهما؛ فتغسله وحده على القول الرَّاجح.
الرَّابعة: أن يكون الاحتمالان عندك سواء؛ فتغسلهما جميعاً.
والمذهب: أن الثَّالثة كالرابعة؛ فتغسلهما جميعاً.
ويَطْهُرُ بَوْلُ غلامٍ لم يأكُل الطَّعامَ بنضْحِه، .............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.