Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فإن مات) المكفول برئ الكفيل؛ لأن الحضور سقط عنه، (أو تلفت العين بفعل الله تعالى) قبل المطالبة برئ الكفيل؛ لأن تلفها بمنزلة موت المكفول به،

1,334

فإن تلفت بفعل آدمي فعلى المتلف بدلها ولم يبرأ الكفيل، (أو سلم) المكفول (نفسه برئ الكفيل) ؛ لأن الأصيل أدى ما على الكفيل أشبه ما لو قضى المضمون عنه الدين،

1,335

وكذا يبرأ الكفيل إذا أسلم المكفول بمحل العقد وقد حل الأجل أولا بلا ضرر في قبضه وليس ثم يد حائلة ظالمة.

1,336

وإن تعذر إحضار المكفول مع حياته أو غاب ومضى زمن يمكن إحضاره فيه، ضمن ما عليه إن لم يشترط البراءة منه.

1,337

ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر،

1,338

وإن سلم نفسه برئا.

[

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مات) المكفول بريء الكفيل لأن الحضور سقط عنه يعني بموت مكفول به، كما لو أبريء من الدين، ولأن ما التزمه من أجله سقط عن الأصل، فبرئ الفرع،

4,843

وقيل: لا يبرأ، فيلزمه الدين. اختاره الشيخ، وهو مذهب مالك.

الأَجل أو لا . بلا ضرر في قبضه يعني حيث أحضر الكفيل المكفول قبل أجل الكفالة بريء،

4,844

وإن حصل ضرر لغيبة حجة، أو لم يكن يوم مجلس الحاكم، أو الدين مؤجل لا يمكن اقتضاؤه منه ونحوه، لم يبرأ الكفيل،

4,845

وإن أحضره بعد حلول الأجل بريء مطلقًا.

ضرر في قبضه وليس ثم يد حائلة ظالمة أي تمنعه منه بريء، وإلا لم يبرأ، لأنه لا يحصل له غرضه،

4,846

ومتى طلب الكفيل مكفولاً به لزمه بشرطه،

4,847

وإن أحضره ولا مانع، وامتنع مكفول له من تسلمه بريء الكفيل،

4,848

قال الشيخ: وإن كان المكفول في حبس الشرع، فسلمه إليه فيه بريء، ولا يلزمه إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة، ويمكنه الحاكم من الإخراج ليحاكم غريمه ثم يرده.

ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأْ الآخر أي ومن كفله اثنان معا أو منفردين، فسلمه أحدهما لمكفول له، لم يبرأ الآخر الذي لم يسلم المكفول، لانحلال إحدى الوثيقتين بلا استيفاء، فلا تنحل الأخرى، كما لو أبرأ أحدهما، أو انفك أحد الرهنين بلا قضاء.

أحدهما لم يبرأْ الآخر وإن سلم نفسه برئا أي وإن سلم مكفول نفسه برئ الكفيلان، لأداء الأصيل ما عليهما، وهو إحضار نفسه فبرئا،

4,849

ومن كفل لاثنين، فأبرأه أحدهما، لم يبرأ من الآخر، لبقاء حقه.

الآخر وإن سلم نفسه برئا . باب الحوالة الحوالة: نقل دين من ذمة إلى ذمة أخرى. ثابتة بالسنة والإجماع،

4,850

فأما السنة فقوله «وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» وفي لفظ «ومن أحيل بحقه على مليء، فليحتل» وحكى الموفق وغيره الإجماع على ثبوتها، وذكر ابن القيم وغيره أنها على وفق القياس، حيث أنها من جنس إيفاء الحق، لا من جنس البيع، قال،

4,851

وإن كانت بيع دين بدين، فلم ينه الشارع عن ذلك، بل قواعد الشرع تقتضي جوازه، فإنها اقتضت نقل الدين وتحويله، من ذمة المحيل، إلى ذمة المحال عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فإن مات» الضمير يعود على المكفول، أي: إن مات برئ الكفيل حتى من الدين؛ لأنه لما مات المكفول فلا يمكن إحضاره،

12,737

فإن طالب من له الحق بإحضاره، قال له الكفيل: تعال وأوقفه عند المقبرة،

12,738

وقال له: خذ حقك منه!! وهذا لا يمكن،

12,739

ولو قيل هذا القول له، لقال: إنها سخرية بي، فيقال: إذا مات المكفول برئ الكفيل، وهذا من الفروق بين الكفالة والضمان، فالضمان إذا مات المضمون لم يبرأ الضامن،

12,740

أما الكفالة فإذا مات المكفول برئ الكفيل. «أو تلفت العين بفعل الله تعالى» وهذا يعود على ما إذا كفله بعين مضمونة فتلفت العين بفعل الله، مثل أن يأتي سيل عظيم يجترف هذه العين، فهذه تلفت بفعل الله لا بتعدٍّ ولا تفريط فيبرأ الكفيل،

12,741

ولو كان ضماناً لم يبرأ.

وعلم من قول المؤلف:«بفعل الله» أنها لو تلفت بفعل آدمي فإن الكفيلَ لا يبرأ؛ لأن الكفيل في هذه الحال يمكنه مطالبة المتلف، فيقول للمتلف: أحضر بدل ما أتلفت، لكن إذا كانت العين تلفت بفعل الله فإنه يبرأ ولا ضمان عليه. «أو سَلَّم نفسه برئ الكفيل»«سلم» الفاعل هو المكفول، سلم نفسه وجاء في الوقت المحدد فإنه يبرأ الكفيل، وهذا واضح إذا سلمه عند حلول الأجل.

مثاله: الدين يحل في أول يوم من رمضان، فجاء هذا الرجل أول يوم من رمضان وسلم نفسه لصاحب الحق، فإنه يبرأ الكفيل، سواء قدر على الاستيفاء منه أم لم يقدر؛ لأنه إنما التزم بإحضار بدنه وقد حضر.

12,742

فإن سلم نفسه قبل حلول الأجل فهل يبرأ؟ فيه تفصيل، إن سلم نفسه قبل حلول الأجل وليس ثَمَّة يد ظالمة تحول بينه وبين استيفاء حقه فلا بأس وإلا فلا؛ لأنه لو سلم نفسه قبل أن يحل الدين، ربما يكون هذا حيلة ليبرأ الكفيل، ثم بعد ذلك يهرب، لكن إذا لم يكن هناك يد حائلة ظالمة تمنع من استيفاء الحق، فلا بأس بأن قال: أنا الآن أسلم نفسي وأعطيك الحق الآن.

12,743

وإن أُبرئ المكفول برئ الكفيل، كما ذكرنا في الضمان، إذا برئ المضمون عنه برئ الضامن؛ لأن القاعدة أنه إذا برئ الأصل برئ الفرع،

12,744

وإن أبرئ الكفيل لم يبرأ المكفول، لأنه لا يبرأ الأصل ببراءة الفرع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.