ولا يشترط خلط المالين
Its commentaries
(ولا يشترط خلط المالين) لأن القصد الربح، وهو لا يتوقف على الخلط،
Adds nothing on this mas’ala.
لأَن القصد الربح، وهو لا يتوقف على الخلط ولأن مورد العقد العمل، والربح نتيجته، والمال تبع للعمل، فلم يشترط خلطه.
Adds nothing on this mas’ala.
«ولا يشترط خلط المالين» يعني لا يشترط أن يَخلطا المالين، بل لو عمل كل واحد منهما بماله فلا بأس؛ لأن المقصود الربح لا الخلط، وهذا نفاه المؤلف، واعلم أن لدى العلماء قاعدة وهي أنهم لا ينفون شيئاً إلا لوجود خلاف فيه؛ لأنه إذا لم يكن خلاف فالسكوت عن ذكره يغني عن نفيه، لكن إذا كان هناك خلاف، فإنهم يذكرون النفي دفعاً لهذا الخلاف، فقوله:«ولا يشترط خلط المالين» إشارة إلى نفي القول باشتراطه،
والقول باشتراط الخلط نوعان:
الأول: أنه لا بد أن يؤتى بالمالين، ويجعلا في متجر واحد،
ولو كان كل واحد منهما ماله متميزاً. مثاله: شخص ماله أقمشة،
والثاني ماله أطعمة، يقول: لا بد أن يؤتى بالأطعمة إلى مكان الأقمشة، أو بالعكس ويكون محلهما واحداً،
وإن كان هذا يعمل بماله وذاك يعمل بماله، وهذا اختلاط في المكان، وبه قال الإمام مالك رحمه الله.
الثاني: أنه لا بد أن يختلط المالان جميعاً، ويتصرف كل واحد منهما فيهما جميعاً، بمعنى أن المالين صارا خليطين كالمال الواحد كأنه متجر لشخص واحد، وكل منهما يعمل به، وهذا اختلاط تام، وبه قال الشافعي.
إذاً الاختلاط نوعان: اختلاط تام، واختلاط في المكان.
القول الثاني: أنه ليس بشرط، وكل واحد منهما يعمل بماله في مكانه، حتى لو كان أحدهما في مكة والآخر في المدينة، واشتركا شركة عِنان فلا بأس.
فالذين قالوا بالاشتراط قالوا: أين الشركة إذا كان كل واحد يعمل في مكان،
وفي ماله الخاص؟! أجيب أنهما إذا اختلطا صار المال الذي في البلد هناك، بينه وبين شريكه نصفين، والمال الذي في بلده بينه وبين شريكه نصفين، كما لو كانا شريكين شركة أملاك، فإنهما يكونان هكذا.
والقول الراجح أنه لا يشترط خلط المالين كما قال المؤلف؛ لأن الشركة حاصلة بدون الخلط إذ المقصود الربح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.