ويتبعها الغراس والبناء
Its commentaries
(ويتبعها) أي: الأرض (الغراس والبناء) فتثبت الشفعة فيهما تبعا للأرض إذا بيعا معها
لا إن بيعا منفردين
أن يسلكه أحد (ويتبعها) أي الأرض (الغراس والبناء) إذ هي الأصل التي تبقى على الدوام، ويدوم ضرر الشركة فيها.
Adds nothing on this mas’ala.
«ويتبعها الغراس والبناء، لا الثمرة والزرع» يعني إذا شفَّع الشريك في أرض فيها غراس وبناء فإن الغراس والبناء يتبعها إذا كانت حين البيع موجوداً فيها الغراس والبناء،
وأما الثمر والزرع فلا يتبع؛ لأن النبي ﷺ قال: «من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها» فكما أن الثمر والزرع لا يتبع في البيع فكذلك لا يتبع في الأخذ بالشفعة، بل يكون لمن اشتراها، ولأن مدة الزرع والثمر لا تطول
بخلاف الغراس والبناء فإن مدتهما تطول.
وظاهر كلام المؤلف: أنه لا فرق بين أن تكون حين البيع مثمرة أو مزروعة، أو كان الثمر والزرع بعد ذلك، ولكن الصحيح أنه إذا كانت الثمرة موجودة حين البيع، وشفع الشريك والثمرة موجودة فإنها تتبع،
وكذلك يقال في الزرع لما يلي:
أولاً: أن الثمرة
فرع الغراس، والشجر والزرع فرع الأرض، ويثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً.
ثانياً: أنه قد يحدث ضرر ولو يسيراً، والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وعن بيع الحب حتى يشتد ؛ لئلا يحصل النزاع والخصومة بين البائع والمشتري.
ثالثاً: أننا إذا منعنا الشفعة في الثمرة والزرع صار في ذلك تشقيص على الشريك، وهذا قد يتضرر به وحتى المشتري قد يتضرر به؛ لأنه قد يقول: إن لم يحصل لي النصيب كاملاً فأنا لا أريد الثمرة ولا الزرع،
وإذا قال الشريك الأول: أنا لا أريدها ـ أيضاً ـ صار في ذلك ضرر على المشتري،
فإذا قلنا: إنها تتبع الأصل استرحنا من هذا الضرر.
أما لو كانت النخيل حين البيع ليس فيها ثمر ثم أثمرت بعد عند المشتري فإنها تكون للمشتري، لأنها نماء ملكه فإنه قبل أن يؤخذ بالشفعة للمشتري.
بقي سؤال يرد على المذهب، وهو أن الشريك إذا أخذ النصيب بثمنه الذي استقر عليه العقد، مع أنه سينزع منه الثمرة والزرع فسيكون فيه ضرر على الشريك؛ لأن الثمن الذي استقر عليه العقد هو قيمة للأرض والثمرة والغراس والزرع،
فإذا قلنا: إن الشريك يلزمه الثمن كاملاً صار في ذلك ظلم عليه فماذا نفعل؟
نقول: نقدر ثمن الزرع والثمرة ويخصم من الثمن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.