وإن باع شقصا وسيفا أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن.
Its commentaries
(وإن باع شقصا وسيفا) في عقد واحد، فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن؛ لأنه تجب فيه الشفعة إذا بيع منفردا، فكذا إذا بيع مع غيره، (أو تلف بعض المبيع، فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن) ؛ لأنه تعذر أخذ الكل، فجاز له أخذ الباقي، كما لو أتلفه آدمي،
فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف، أخذها الشفيع بخمسمائة.
إذا بيع منفردًا، فكذا إذا بيع مع غيره والعقد في ذلك بمثابة عقدين، لتعدد المبيع، ولأن في الأخذ بالكل، إضرارًا بالمشتري، فلربما كان غرضه في إبقاء السيف ونحوه له.
بعض المبيع، فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن) ظاهره: سواء تلف بعض المبيع بفعل الله تعالى، أو بفعل آدمي، وسواء تلف باختيار المشتري، كنقضه البناء، أو بغير اختياره، مثل أن انهدم، وهذا المذهب، عند الموفق وغيره، ومذهب الشافعي،
وإن نقصت القيمة مع بقاء صورة المبيع، فليس للشفيع إلا أن يأخذه بجميع الثمن، أو يترك.
أخذها الشفيع بخمسمائة . (ولا شفعة بشركة وقف)
فلو كانت أرض بين اثنين بعضها وقف، وبعضها طلق، فلا شفعة لصاحب الوقف على صاحب الطلق، وسواء كان الشريك في الوقف، فخرب وأبيع، أو ملكه طلق.
«وإن باع شقصاً وسيفاً أو تلف بعض المبيع» الفقهاء رحمهم الله دائماً يتلقون العبارات بعضهم عن بعض، فأول من مثَّل بهذا المثال قال: باع شقصاً وسيفاً، ونحن نقول: إن باع شقصاً وكتاباً، وهذا اللائق بطلبة العلم، وبالمجاهدين: شقصاً وسيفاً، وبالنجارين: شقصاً وباباً، وبأصحاب المعارض: شقصاً وسيارةً، إذاً نمثل لكل إنسان بما يناسبه،
وضابط المسألة: إذا باع ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه، فالمراد بالشقص هنا الشقص الذي فيه الشفعة، والسيف ما لا شفعة فيه،
فإذا باع في صفقة واحدة ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه يقول:
«فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن»
وأما الآخر الذي ليس فيه شفعة فلا يأخذه بالشفعة، مثاله: رجل صاحب معرض بيع عليه شقص وسيارة، فللشفيع ـ وهو الشريك في الأرض ـ أن يأخذ بالشفعة في الأرض دون السيارة، وكيف ذلك؟ نقول: كم تساوي الأرض؟ قالوا: تساوي مائتي ألف، وكم تساوي السيارة؟ قالوا: خمسين ألفاً، فالثمن الآن يكون مائتين وخمسين، فنقول: خذ الأرض بمائتين والسيارة للمشتري، ولهذا قال:«فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن» ولم يقل: بحصته من القيمة؛
لأن الشفعة يرجع فيها إلى الثمن لا إلى القيمة.
وقوله:«أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن» بمعنى أنه باع أرضاً وسيفاً أو سيارة أو ما أشبه ذلك، وتلف البعض فللشفيع أخذ الباقي بحصته من الثمن، أو أرضاً باعها وتلف بعضها، كما لو أخذها مَنْ لا تمكن مطالبتُهُ فللشفيع أخذ الباقي بحصته من الثمن، ومثل ذلك لو كانت الأرض عليها غراس ثم تلف الغراس قبل الأخذ بالشفعة فللشفيع الأخذ بالشفعة في الباقي بقسطه من الثمن، مثال ذلك: أرض بين زيد وعمرو وفيها غراس، باع عمرو نصيبه من هذه الأرض، ثم تلف الغراس،
ومن المعلوم أن القيمة سوف تنقص،
فإذا قدرت الأرض بالغراس بعشرة آلاف ريال، وبدون غراس سبعة آلاف ريال، فيأخذ الشفيع النصيب بسبعة آلاف ريال؛ لأن بعض المبيع قد تلف فينقص من الثمن قدر قيمة التالف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.