والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض
Its commentaries
(والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض) فتجلسهما لا بعد العادة ولو تكررتا لقول أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا» رواة أبو داود.
Adds nothing on this mas’ala.
. (والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض) فتجلسهما الصفرة شيء كالصديد يعلوه صفرة، والكدرة كلون الماء الوسخ الكدر، وليسا على لون من ألوان الدماء،
فإذا رأتهما في زمن العادة فحيض، تجلسهما وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي والأوزاعي وإسحاق وغيرهم، قال ابن رشد: لا خلاف أن الصفرة والكدرة حيض، ما لم تر ذلك عقيب طهرها، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وهو يتناولهما ولأن النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، يعني الطهر، والدرجة قطنة تدخلها المرأة فرجها ثم تخرجها لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أم لا؟
العادة حيض) فتجلسهما لا بعد العادة ولو تكررتا أي ليست الصفرة والكدرة بعد العادة حيضا ولو تكررتا، فلا تجلسه واختاره الشيخ وغيره، وروي أحمد وأبو داود وغيرهما: في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر؟ قال: إنما هو عرق أو إنما هو عروق، قال البغوي: وهو قول أكثر الفقهاء. متخللا لتلك الدماء، لا يبلغ أقل الطهر، والنقاء بالفتح والمد مصدر نقي كتعب بمعنى، نظف.
«والصُّفرة، والكُدرة»، الصُّفرة والكُدرة سائلان يخرجان من المرأة، أحياناً قبل الحيض، وأحياناً بعد الحيض.
والصُّفْرَةُ، والكُدْرَةُ في زمن العادةِ: حيضٌ، ...........
والصُّفرة: ماءٌ أصفر كماء الجُروح.
والكُدرة: ماءٌ ممزوجٌ بحُمرة، وأحياناً يُمزَجُ بعروق حمراء كالعَلَقة، فهو كالصَّديد يكون ممتزجاً بمادة بيضاء وبدم. «في زمن العادة حيضٌ»، أي: في وقتها، وظاهر كلامه أنهما إِن تقدَّما على زمن العادة أو تأخَّرا عنه فليسا بحيض. وهذا أحد الأقوال في المسألة .
والقول الثاني: أنَّهما ليسا بحيض مطلقاً؛ لقول أمِّ عطيَّة:«كُنَّا لا نعدُّ الكُدْرة والصُّفرة شيئاً» رواه البخاري . ومعنى قولها:«شيئاً» من الحيض، وليس المعنى أنَّه لا يؤثِّر، لأنه ينقض الوُضُوء بلا شكٍّ، وظاهر كلامها العموم.
والقول الثَّالث: أنَّهما حيض مطلقاً؛ لأنَّه خارجٌ من الرَّحم ومنتنُ الرِّيح، فحكمه حكم الحيض.
واستُدلَّ لما قاله المؤلِّف:
١ ـ بما رواه أبو داود في حديث أمِّ عطيَّة:«كُنَّا لا نَعُدُّ الصُّفرة والكُدْرَةَ بعد الطُّهرِ شيئاً». فهذا القيد يدلُّ على أنه قبل الطُّهر حيضٌ. ٢ ـ أنَّه إِذا كان قبل الطُّهر يثبت له أحكام الحيض تبعاً للحيض، إِذ من القواعد الفقهيَّة:«أنه يثبت تَبَعَاً ما لا يثبتُ استقلالاً»،
أما بعد الطُّهر فقد انفصل، وليس هو الدَّم الذي قال الله فيه: ﴿هُوَ أَذىً﴾ فهو كسائر السَّائلات التي تخرج من فرج المرأة، فلا يكون له حكم الحيض.
ومن رأتْ يوماً دماً ويوماً نقَاءً، فالدَّمُ حيضٌ، والنَّقَاءُ طُهْرٌ ما لم يَعْبُر أكْثَرهُ، والمُسْتَحاضَةُ ونَحْوُها تَغْسِلُ فَرْجَهَا، وتَعْصبُه وتتوضَّأُ لوقت كُلِّ صَلَاةٍ، وتصلِّي فُروضاً ونَوافِلَ، ولا تُوطأُ إِلا مَعَ خوفِ العَنَتِ،
ويُسْتَحبُ غُسْلُها لِكلِّ صلاةٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.