والنظر للموقوف عليه.
Its commentaries
(والنظر) فيما إذا لم يشرط النظر لأحد أو شرط لإنسان ومات [فالنظر] (للموقوف عليه المعين) لأنه ملكه وغلته له،
فإن كان واحدا استقل به مطلقا،
وإن كانوا جماعة فهو بينهم على قدر حصصهم،
وإن كان صغيرا أو نحوه قام وليه مقامه فيه،
وإن كان الوقف على مسجد أو من لا يمكن حصرهم كالمساكين فللحاكم، وله أن يستنيب فيه.
صغيرًا أو نحوه . قام وليه مقامه فيه بما يحتاجه من حفظ، وعمارة وتحصيل ريع ... الخ.
مسجد أو من لا يمكن حصرهم كالمساكين فللحاكم أي وإن كان الموقوف عليه غير آدمي، أو لا يمكن حصرهم فالنظر للحاكم، لأنه ليس له مالك معين.
Adds nothing on this mas’ala.
«والنظر للموقوف عليه»، يعني إذا أطلق ولم يشترط فالنظر يكون للموقوف عليه، هذا إذا وقف على معين،
فإن وقف على جهة، أو على ما لا يملك فالنظر للحاكم، أي: للقاضي.
فالآن إذا وقف على معين ولم يشترط ناظراً فالنظر للموقوف عليه؛ لأنه هو المستحق،
وإذا كان الموقوف عليهم عدداً، صار لكلٍّ نظرٌ بقدر نصيبه؛ لأن كل واحد منهم مستحق، ومعنى بقدر نصيبه، أنه لو أمكن أن يجزأ الوقف ـ وهم ستة مثلاً ـ إلى ستة أجزاء، وكل واحد ينظر على سدس فلا بأس.
وهل يصح أن يوقف على معين،
ويشترط الناظر مِنْ هذا المعين؟ نعم يصح.
وإذا وقف على معين بالوصف، مثل أن يقول: هذا وقف على إمام المسجد، أو على مؤذن المسجد، أو على المدرس في هذه المكتبة، فهل النظر له أو للقاضي؟
هذا فيه جهتان، جهة خاصة، وجهة عامة، فبالنظر إلى أن إمام المسجد لا يعني فلان بن فلان، بل يعني كل من كان إماماً في المسجد،
فمن هذه الناحية يكون عاماً والنظر فيه للحاكم،
ومن ناحية أن الإمام واحد، يكون هذا من باب الوقف على معين فيكون النظر للإمام وحده.
فالخلاصة: أولاً: إذا كان الوقف على جهة عامة مثل المساكين، والأئمة، والمؤذنين، وطلاب العلم، فهؤلاء إذا لم يشترط الواقف ناظراً فالنظر للحاكم؛ لأنه لا يمكن أن نأتي بكل من كان فقيراً، أو طالب علم، ونقول له: انظر في هذا الوقف، فهذا متعذر.
وكذلك لو كان الوقف على ما لا يملك، كالوقف على المساجد فهذا النظر فيه ـ أيضاً ـ للحاكم، ما لم يعين الواقف ناظراً خاصاً.
ثانياً: إذا كان الوقف على معين بالشخص مثل الأولاد، أو زيد أو عمرو أو ما أشبه ذلك، فالنظر هنا للموقوف عليهم، ولا أحد يعارضهم، إلا إذا خرجوا عن مقتضى الأمانة فللحاكم النظر العام.
ثالثاً: إذا كان الوقف على معين بالوصف، وليس محصوراً مثل الإمام، والمؤذن، والمدرس وما أشبه ذلك، فهذا يتجاذبه شيئان، الخصوص والعموم، فبالنظر إلى أن الإمام واحد يكون النظر له، وبالنظر إلى أنه يشبه أن يكون جهة،
وأن هذا الإمام قد يتصرف بما فيه حظ نفسه بقطع النظر عن إمام يأتي بعده، فهنا يُغلَّب عليه جانب العموم ويكون النظر للحاكم، أو مَنْ يأتي من قبل الدولة كوزارة الأوقاف، ولهذا نقول: لو تعارض رأي الإمام ورأي المسؤولين عن الأوقاف، فهل نأخذ برأي الإمام، أو نأخذ برأي المسؤولين؟
يجب ألا ينفرد أحدهما بالرأي، بل لا بد أن ينظر للمصلحة، ولكن ليس للجهة المسؤولة الاعتراض على هذا الإمام، إلا إذا خرج عن مقتضى الأمانة.
وهل للناظر على الوقف أجرة؟ الجواب: إن شرطها الواقف فنعم،
وإذا لم يشرطها فله أجرة المثل ويقدرها الحاكم،
وإن تبرع ـ فجزاه الله خيراً ـ فقد أعان على خير.
وَإِنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ عَلَى المَسَاكِينِ فَهُوَ لِوَلَدِهِ، الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ بِالسَّوِيَّةِ،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.