كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه
Its commentaries
(كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه) أو عقبه أو نسله فيدخل ولد البنين وجدوا حالة الوقف أو لا دون ولد البنات إلا بنص أو قرينة والعطف بـ ((ثم) ) للترتيب، فلا يستحق البطن الثاني شيئا حتى ينقرض الأول، إلا أن يقول: من مات عن ولد فنصيبه لولده، والعطف بالواو للتشريك،
Adds nothing on this mas’ala.
. دون ولد البنات إلا بنص أو قرينة كمن مات عن ولد، فنصيبه لولده. ونحوه، وتقدم.
وقال الشارح: وممن قال: لا يدخل ولد البنات - في الوقف الذي على أولاده، وأولاد أولاده - مالك ومحمد بن الحسن.
وكذلك إذا قال: على ذريته ونسله. وروي عن أحمد أنهم يدخلون في الوصية، وذهب إليه بعض أصحابنا، وهذا مثله.
وقال أبو بكر وابن حامد: يدخل فيه ولد البنات، وهو مذهب الشافعي وأبي يوسف، لأن البنات أولاده، فأولادهن أولاد أولاده حقيقة.
فيجب أن يدخلوا في اللفظ المتناول لهم، بدليل قوله {وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} إلى قوله {وَعِيسَى} وهو ولد بنته، فجعله من ذريته، ولذلك ذكر الله قصة عيسى وإبراهيم وموسى، ثم قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} الآية، وعيسى معهم، ودخل أبناء البنات في الحلائل،
وقال صلى الله عليه وسلم «إن ابني هذا سيد» ثم قال: والقول بأنهم يدخلون، أصح وأقوى دليلاً، وقدمه في المحرر، واختاره أبو الخطاب، وأفتى به حمد بن عبد العزيز،
وقال إنه الراجح في الدليل، من الكتاب والسنة،
وأن قول المتأخرين: لا يدخلون في الذرية مخالف للدليل، وهذا قول شيخ الإسلام، وقدماء الأصحاب، وهو الذي يفتي به شيخنا، عبد الرحمن ابن حسن.
فلا يستحق البطن الثاني شيئًا حتى ينقرض الأول وذلك فيما إذا وقف على ولده أو ولد غيره، أو ذريته أو نسله، كقوله: وقفت على أولادي، بطنا بعد بطن.
وقال الشيخ: الأظهر فيمن وقف على ولديه، بطنا بعد بطن، ثم على أولادهما وأولاد أولادهما، وعقبهما بعدهما، بطنا بعد بطن، أنه ينتقل نصيب كل إلى ولده،
وإن لم ينقرض جميع البطن الأول، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد.
أن يقول: من مات عن ولد فنصيبه لولده استحق كل ولد بعد أبيه نصيبه، لأنه صريح في ترتيب الأفراد، ويدخل فيه أولاد بناته، كما تقدم. قال الشيخ: وقول الواقف: من مات عن ولد فنصيبه لولده، يشمل الأصلي لا العائد،
والمذهب: يشمل الأصلي والعائد؛ قال الشيخ: أحد الوجهين في المذهب؛
وإذا مات شخص من مستحقي الوقف، وجهل شرط الواقف، صرف إلى جميع المستحقين بالسوية.
«كما لو قال على ولد ولده» فإنه يدخل أولاد بنيه فقط دون أولاد البنات، ولكن الصحيح أنه إذا قال: على ولد ولده، فإنه يدخل أولاد البنين وأولاد البنات دون أولاد بنات البنات؛ لأن كلمة «ولده» الثانية تشمل الذكور والإناث. «وذريته لصلبه» يعني إذا نص على التقييد بالصلب فإن أولاد البنات لا يدخلون بلا إشكال.
فلو قال: هذا وقف على ولد ولدي لصلبي، فلا يدخل أولاد البنات؛ لأن أولاد البنات ليسوا ذرية لصلبه بل ذرية لبطنه، فالولد يكون في بطن الأنثى وفي صلب الرجل،
فمن ينسب إليه عن طريق البنات لا ينسب إليه لصلبه بل لبطنه، وهو قيدها بصلبه.
إذاً الواقف بالنسبة لأولاد بناته لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن ينص على عدم الدخول بأن يقول: أولادي وأولادهم لصلبي، فهنا لا يدخلون بلا إشكال.
الثانية: أن ينص على الدخول أو توجد القرينة فهنا يدخلون.
الثالثة: أن يطلق، فلا يدخلون.
وإذا قال: على ذريته، وذرية فعيلة بمعنى مفعولة، أي: من ذرأهم الله منه، والذين ذرأهم الله منه هم أولاد الصلب،
فإذا قال: هذا وقف على ذريتي دخل الأولاد من بنين وبنات، ودخل بعد ذلك أولاد البنين، دون أولاد البنات؛ لأنهم ليسوا من ذريته.
وهنا يرد علينا الإشكال الذي أجبنا عنه أولاً، وهو أن عيسى عليه الصلاة والسلام من ذرية إبراهيم، فكيف كان ذلك؟ والجواب أن عيسى عليه الصلاة والسلام أبوه أمه؛ لأنه خلق من دون أب، ولهذا لو أن شخصاً انتفى من ولده،
وقال: هذا الولد ليس مني، وقُبِل انتفاؤه بالشروط المعروفة، صار هذا الولد أبوه أمه، ولهذا إذا مات عنها ترثه هي ميراث أم وأب، فيقال: إذا لم يكن له أبناء ولا إخوة، فأمه لها الثلث بالفرض والباقي بالتعصيب؛ لأنها هي أبوه وأمه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.