فإن عاودها الدم فيها فمشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم الواجب.
Its commentaries
(فإن عاودها الدم) في الأربعين (فمشكوك فيه) كما لو لم تره ثم رأته فيها (تصوم وتصلي) أي تتعبد لأنها واجبة في ذمتها بيقين وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه، (وتقضي الواجب) من صوم ونحوه احتياطا ولوجوبه يقينا، ولا تقضي الصلاة كما تقدم،
Adds nothing on this mas’ala.
الواجب) من صوم ونحوه احتياطا . ولوجوبه يقينا لا يقال إنها لا تقضي الصوم قياسا على الناسية إذا صامت في الدم الزائد على غالب الحيض، لأنه يتكرر فيشق بخلاف النفاس.
. ولوجوبه يقينا ولا تقضي الصلاة كما تقدم يعني في قولهما: وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة إجماعا.
Adds nothing on this mas’ala.
«فإِن عاودها الدَّم»، أي: عاد الدَّم إِلى النُّفساء بعد انقطاعه. «فمشكوكٌ فيه»، أي: لا ندري أنِفاسٌ هو؟ أم دمُ فساد؟.
فإِن كان نفاساً ثبت له حُكْمُ النِّفاس،
وإِن كان دم فساد لم يثبتْ له حكمُ النِّفاس. «تصومُ وتُصلِّي»، أي: يجب عليها أن تتطهَّر، وتصلي وتصومَ إِذا صادف ذلك رمضان، ولكنها تتجنَّب ما يحرم على النّفساء كالجماع مثلاً فلا تفعله، لأننا نأمرها بفعل المأمور كالصَّلاة والصَّوم من باب الاحتياط، ونمنعُها من المحرَّم من باب الاحتياط. «وتقضي الواجب»، يعني من الصَّوم والصَّلاة إِن كان يُقْضَى.
مثال ذلك: امرأةٌ كان يوم طُهرِها في اليوم العاشر من رمضان، ولها عشرون يوماً في النِّفاس، بمعنى أنَّها ولدت قبل رمضان بعشرة أيَّام، وطَهُرت في العاشر من رمضان، واستمرَّ الطُّهر إِلى عشرين من رمضان، ثم عاودها الدَّم في العشر الأواخر من رمضان، فيجب عليها أن تصلِّي وتصوم احتياطاً، لأنه يحتمل أنه ليس دمَ نفاس. ثم إِذا طَهُرَتْ عند تمام الأربعين وذلك في يوم العيد، وجب عليها أن تغتسلَ وأن تقضيَ الصَّوم الذي صامته في أثناء هذا الدَّم، لأنه يُحتمل أنه دمُ نفاس، والصَّوم لا يصحُّ مع دم النِّفاس.
وأمَّا الأيَّام التي صامتْها أثناء الطُّهر ـ وهي ما بين العاشر إِلى العشرين من رمضان ـ فلا تقضيها، لأنها صامتها وهي طاهرٌ ليس عليها دمٌ.
وأما بالنسبة للصلاة؛ فلا يجب عليها أن تقضيَ الصَّلوات التي فعلتها بعد معاودة الدَّم، لأنَّه إِن كان دم فساد فقد صلت وبرئت ذمَّتُها،
وإِن كان دمَ نفاس فالصَّلاة لا تجب على النُّفساء.
فصار حكم الدَّم المشكوك فيه أن المرأة يجب عليها فعلُ ما يجب على الطَّاهرات لاحتمال أنه دمُ فساد،
ويجب عليها قضاءُ ما يجب على النُّفساء قضاؤه لاحتمال أنه دمُ نِفاس، هذا ما قاله المؤلِّف وهو المذهب.
والرَّاجح: أنَّه إِن كان العائدُ دمَ النِّفاس بلونه ورائحته، وكلِّ أحواله، فليس مشكوكاً فيه، بل هو دمٌ معلومٌ، وهو دمُ النِّفاس فلا تصومُ، ولا تصلِّي، وتقضي الصَّوم دون الصَّلاة.
وإِن عَلِمَت بالقرائنِ أنه ليس دمَ نفاس فهي في حكم الطَّاهرات تصومُ وتصلِّي، ولا قضاءَ عليها؛ لأن الله لم يوجبْ على العباد العبادةَ مرَّتين.
فإِمّا أن تكونَ أهلاً للصوم فتصوم وإِلا فلا. لكن إِن صادف العائدُ عادة حيضها فهو حيض.
وهو كالْحيض فيما يَحِلُّ، ويَحْرُمُ،
ويَجِبُ، ويَسْقُطُ، غَيْرَ العِدَّة، والبُلُوغِ، ............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.