وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس
Its commentaries
(وللذكر) الواحد (أو الأنثى) الواحدة أو الخنثى (من ولد الأم السدس ولاثنين) منهم ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس، ولاثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية»،
دليل ذلك قوله تبارك وتعالى : ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ ـ أي تورث كلالة ـ ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ، ولم يقل:
فإن كانوا أكثر من ذلك فللذكر مثل حظ الأنثيين، بل قال: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، والمشاركة تقتضي التسوية، كما أن البينية تقتضي ذلك، ولهذا لو وَهَبْتَ جماعةً مالاً وقلت: هو بينكم، يكون بالسوية، الصغير والكبير سواء.
فالإخوة من الأم يرثون بشرطين: ألا يوجد
فرع وارث، وألا يوجد أصل من الذكور وارث،
فإن وجد أحدهما فلا ميراث،
فلو هلك هالك عن جد هو أبو أبٍ وعن أخ من أم، فلا شيء للأخ من الأم لوجود أصل من الذكور وارث.
ولو هلك عن بنت ابن وأخ من أم يسقط الأخ من الأم؛ لأن في المسألة فرعاً وارثاً وهي بنت الابن،
فإذا ثبت إرثهم فللواحد السدس وللاثنين فأكثر الثلث، ويتساوون.
وليس في الفرائض ما يتساوى فيه الذكر والأنثى إلا الأخوة من الأم، فَذَكَرُهم وأنثاهم سواء، لماذا؟ يوجد جواب لا اعتراض عليه، وهو أن هذا حكم الله، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، وهذا ـ أعني حكم الله ـ، هو الذي احتجت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سألتها امرأة قالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟
قالت: أحرورية أنت؟! يعني من الخوارج، قالت: لا ولكني أسأل،
فلو قالت: إنها حرورية، ما أجابتها عائشة؛ لأنه ليس أصعب ما يقوله الخوارج، فاستحلالهم دماء المسلمين وتكفيرهم المسلمين أشد، لكنها قالت: لا، ولكني أسأل، فاستدلت عائشة رضي الله عنها بالنص، قالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ، وهذا مُسْكِت لكل مسلم لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، ولهذا إذا صادفك سائل ليس جدلياً،
وقال: ما الفرق بين هذا وهذا؟ فقلتَ: هذا حكم الله يسكت؛ لأنه مؤمن، ويعلم أن الله لا يفرق بين متماثلين إلا لفرق بينهما،
إما معلوم أو غير معلوم، لكن الجدلي يتعبك بالجدل ويتعمق.
أما قول بعضهم في الإخوة لأم أنهم يرثون بالرحم المجردة، فيقال: من قال إنهم يرثون بالرحم المجردة؟!
ولو أن أحداً قال: أتشهد على الله أنه سوَّى بين الذكر والأنثى في الإخوة من الأم؛ لأنهم يرثون بالرحم المجردة؟ ما تستطيع أن تقول أشهد، لكن مسائل الفرائض نبه الله عز وجل على أنه لا مدخل للعقول فيها، فقال تعالى: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ ، وهذا يوجب أن يسكت الإنسان، وألا يتعمق في طلب التعليل حتى يَسْلَم. فَصْلٌ يَسْقُطُ الأَجْدَادُ بِالأَبِ، والأَبْعَدُ بِالأَقْرَبِ، وَالجَدَّاتُ بِالأُمِّ، وَوَلَدُ الابْنِ بِالابْنِ وَوَلَدُ الأَبَوَيْنِ بِابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ وَأَبٍ، وَوَلَدُ الأَبِ بِهِمْ، وَبِالأَخِ لأَبَوَيْنِ، وَوَلَدُ الاُمِّ بِالوَلَدِ وَبِوَلَدِ الابْنِ وَبِالأَبِ وَأَبِيهِ، وَيَسْقُطُ بِهِ كُلُّ ابْنِ أَخٍ وَعَمٍّ، .................
هذا الفصل عقده المؤلف لبيان أحكام الحجب، يقول العلماء: إنه لا يحل لإنسان لا يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض؛ لأنه قد يعطي شخصاً ويورثه وهو محجوب؛ فلهذا لا بد أن تعرف باب الحجب.
الحجب نوعان: حجب بوصف وحجب بشخص، الحجب بالشخص: معناه أن الإنسان يحجبه شخص من أهل الميراث.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.