Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

باب الإقرار بمشارك في الميراث] (إذا أقر كل الورثة) المكلفين (ولو أنه) أي الوارث المقر (واحد) منفرد بالإرث (بوارث للميت) من ابن أو نحوه، (وصدق) المقر به، (أو كان) المقر به (صغيرا أو مجنونا والمقر به مجهول النسب ثبت نسبه) ، بشرط أن يمكن كون المقر به من الميت،

1,828

وأن لا ينازع المقر في نسب المقر به. (و) ثبت (إرثه) حيث لا مانع، لأن الوارث يقوم مقام الميت في بيناته ودعاويه وغيرها، فكذلك في النسب، ويعتبر إقرار زوج ومولى إن ورثا،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

بمشارك في الميراث (إِذا أَقر كل الورثة) المكلفين لأن إقرار غير المكلف لا يعول عليه.

بشرط أَن يمكن كون المقر به من الميت بحيث يحتمل أن يولد لمثله،

5,680

فلو أقر بمن عمره اثنتا عشرة سنة، أنه ابن من عمره عشرون سنة فباطل، لعدم الإمكان.

وأَن لا ينازع المقر في نسب المقر به فإن نوزع فيه، فليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ إِذَا أَقَرَّ كُلُّ الوَرَثَةِ وَلَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ بِوَارِثٍ لِلمَيِّتِ وَصَدَّقَ، أَوْ كَانَ صَغِيرَاً أَوْ مَجْنُونَاً وَالمُقَرُّ بِهِ مَجْهُولُ النَّسَبِ، ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإِرْثُهُ،

16,530

وإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ مِثْلِهِ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ،

16,531

وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمُسُهُ.

إذا ثبت نسب الإنسان من شخص فإنه يرث ويورث، لكن إذا لم يثبت وكان مجهول النسب، وأقر الورثة بأن هذا أخوهم،

16,532

فإذا أقر الورثة كلهم ولو كان واحداً فإنه يثبت النسب ويثبت الإرث،

16,533

أما الإرث فلأن الوارث أقر على نفسه ومن أقر على نفسه فإنه يؤاخذ بما أقر به.

مثال ذلك: رجل قال بعد أن مات أبوه: هذا أخي، فهذا أقر أن نصف ميراث أبيه لهذا الشخص، يؤخذ بإقراره دون إشكال، ولا عذر لمن أقر، لكن كيف يثبت النسب؛ لأنه إذا قلنا بثبوت النسب صار هذا المُقَرُّ به أخاً له، وعمًّا لأولاده، وهلم جرّاً؟

الجواب: أن هذا المُقَرُّ به مجهول النسب والشارع له تشوُّف عظيم للحوق النسب، لا يريد من أبنائه أن يضيعوا، لا يُدرى لمن هم، فلما كان تطلع الشارع وتشوفه للحوق النسب عظيماً، قلنا: لمَّا أقر به ثبت نسبه.

إذاً فالعلة في كونه يلحق به في الميراث، أن هذا الوارث أقر على نفسه بحق لغيره فيقبل، والعلة في كونه يلحق به في النسب هو حرص الشارع وتشوفه للحوق النسب؛ لأن هذا ليس له نسب.

16,534

ولو أقر بمعلوم النسب فإقراره غير صحيح، ولهذا لا بد من شروط. «إذا أقر كل الورثة ولو أنه واحد» هذا إشارة من المؤلف إلى أن المسألة ليست مبنية على الشهادة،

16,535

فلو كانت مبنية على الشهادة لكان لا بد من شاهدين. «بوارث للميت وصَدَّقَ» الفاعل هو المُقَرُّ به، قال: نعم، أنا أخوه،

16,536

فإن أنكر لم يثبت نسبه ولا إرثه،

16,537

أما عدم ثبوت إرثه فواضح؛ لأنه يقول: أنا ما لي حق في هذه التركة، فقد أقر على نفسه،

16,538

وأما عدم ثبوت نسبه فلأنه لا يمكن أن يثبت النسب بدعوى شخص مع إنكار المُدَّعَى عليه، إذاً لا بد من تصديق المُقَرِّ به. «أو كان صغيراً أو مجنوناً» يعني الصغير والمجنون لا عبرة بتصديقهما أو تكذيبهما؛ لأنه لا حكم لأقوالهما، وهذا هو الشرط الأول.

الشرط الثاني قال:

«والمُقَرُّ به مجهول النسب» يشترط أن يكون المقر به مجهول النسب، لا يعلم أنه فلان ابن فلان،

16,539

فإن كان معلوم النسب فلا يقبل إقراره به؛ لأن إقراره به يستلزم إبطال نسبٍ معروف،

16,540

ولو فتح الباب لكان كل واحد يرى شخصاً أديباً لبيباً عالماً فيقول: هذا ولدي، ولا يمكن هذا،

16,541

فإذا كان معلوم النسب فلا دعوى لأحد في نسبه.

الشرط الثالث: إمكان صدق الدعوى، وذلك بأن يمكن أن يكون ممن يلحق به،

16,542

فلو أن شخصاً ادعى أن هذا ولده، والولد هذا مجهول النسب، لكن الأب له عشرون سنة وهذا الولد له خمس عشرة سنة، فهذا لا يقبل؛ لأنه لا يمكن أن يكون الفرق بين هذا وأبيه خمس سنوات، فلا بد من إمكان صدق المُقرِّ فإن لم يمكن فقوله ملغى. «ثبت نسبه وإرثه»،

16,543

فإذا تمت هذه الشروط ثبت نسبه وإرثه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.