Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن سبقها) بالإسلام (فلها نصفه) أي نصف المهر لمجيء الفرقة من قبله،

1,925

وكذا إن أسلما وادعت سبقه أو قالا: سبق أحدنا ولا نعلم عينه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

نصفه) أي نصف المهر، لمجيء الفرقة من قبله بإسلامه كما لو طلقها،

5,903

وعنه: لا مهر لها، وصوبه في الإنصاف.

الفرقة من قبله وكذا إن أسلما وادعت سبقه أي سبقه لها بالإسلام،

5,904

وقال الزوج: هي السابقة. فتحلف أنه السابق بالإسلام، وتأخذ نصف المهر، لثبوت المهر في ذمته إلى حين الفرقة، ولا تقبل دعواه بسقوطه، لأن الأصل خلافه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن سبقها فلها نصفه» يعني أسلم قبلها فلها نصفه،

17,605

فإذا بقيت كافرة وزوجها أسلم تعطى نصف المهر؛ والسبب أن الفرقة من قبله، إذ لو شاء لم يسلم.

17,606

وفي المذهب قول أن الفرقة تكون من المتأخر إسلامه، فعلى هذا إذا أسلمت هي ولم يسلم فالفرقة منه، فيجب عليه نصف المهر؛ لأننا نقول: أنت الذي فرطت لِمَ لم تسلم؟

17,607

وإن كانت هي التي تأخرت وهو أسلم، فالفرقة من قبلها فلا يكون لها شيء، يعني عكس ما قاله المؤلف، وهذا يشجع على الإسلام، وهذا من الناحية الدينية وكونه فيه حث على الإسلام أقوى من المذهب،

17,608

ومن ناحية التقعيد فالمذهب أقعد؛ لأن حقيقة الأمر أن الفرقة ممن تسبب لها، والذي تسبب لها الذي أسلم، فالمذهب أقرب إلى القواعد بقطع النظر عن كون هذا السبب محرماً أو جائزاً.

هذا إذا كان قبل الدخول،

17,609

وأما إذا كان بعد الدخول،

17,610

فيقول المؤلف:

«وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، فإن أسلم الآخر فيها دام النكاح،

وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول» إذا كان الإسلام بعد الدخول فله صور أيضاً:

الأولى: أن يسلما معاً فيبقى النكاح.

الثانية: أن يسلم الزوج وهي كتابية فيبقى النكاح.

الثالثة: أن يسلم الزوج وهي غير كتابية فيوقف الأمر إلى أن تنقضي العدة؛ فلا تنقطع عُلق النكاح حتى تعتد،

17,611

فإن أسلمت هي فالنكاح بحاله،

17,612

وإن بقيت على كفرها تبين أن النكاح منفسخ منذ إسلام الزوج.

الرابعة: أن تسلم هي فنوقف الأمر إلى انقضاء العدة،

17,613

فإن أسلم الزوج بقي النكاح،

17,614

وإن لم يسلم تبين فسخه منذ أسلمت المرأة، هذا هو المشهور من المذهب.

17,615

وقال بعض أهل العلم: إنه إذا حصل اختلاف دين على وجه لا يقران عليه، بطل النكاح بمجرد الاختلاف ولا ينتظر، فالصورتان الأوليان النكاح باقٍ ولا إشكال، إنما الصورتان الأخريان يرى بعض العلماء كابن حزم وجماعة من أهل العلم، وهو رواية عن أحمد أنه ينفسخ بمجرد أن تسلم هي، أو يسلم هو وهي غير كتابية، ويعللون هذا بأن جميع أسباب الفسخ يكون فيها الفسخ من حين ما يوجد سببه، فكل سبب يبطل النكاح، فبمجرد ما يوجد يبطل النكاح، فاللعان يبطل النكاح بمجرد أن يوجد، والرضاع إن ثبت فبمجرد ثبوته يبطل النكاح.

وهناك قول ثالث عكس هذا الأخير: أنه لا ينفسخ النكاح إذا شاءت المرأة، أي: إذا أسلمت المرأة بعد الدخول وانقضت العدة لا نقول: انفسخ النكاح، فقبل انقضاء العدة لا يمكن أن تتزوج؛ لأنها في عدة الغير فنحبسها عن الزواج، وبعد انقضاء العدة نقول لها: إن شئت تزوجي،

17,616

وإن شئت انتظري حتى يسلم زوجك، فلعله يسلم فترجعين إليه، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ـ رحمهما الله ـ، وحسنه الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار، بل إن شيخ الإسلام لا يفرق بين ما قبل الدخول وبعده؛ لأن الأصل بقاء النكاح، ما دام أنه معقود على وجه صحيح، وسبب الصحة باقٍ، ولم يحفظ عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه فرق بين الرجل وامرأته إذا سبقها بالإسلام، أو سبقته به،

17,617

وقال أيضاً: لدينا دليل على ثبوت ذلك، فهذا أبو العاص بن الربيع رضي الله عنه زوج زينب بنت الرسول ﷺ أسلم متأخراً عن إسلامها؛ لأنها أسلمت في أول البعثة، وما أسلم هو إلا بعد الحديبية، حين أنزل الله تعالى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ ، فبين إسلامه وإسلامها نحو ثماني عشرة سنة، وردها النبي ﷺ بالنكاح الأول ولم يجدد نكاحاً، وهذا دليل واضح جداً،

17,618

وكذلك صفوان بن أمية رضي الله عنه أسلمت زوجته قبل أن يسلم بشهر؛ لأنها أسلمت عام الفتح وهو ما أسلم إلا بعد غزوة الطائف، وأقره النبي عليه الصلاة والسلام على نكاحه ، ويقول شيخ الإسلام: القياس

17,619

إما أن ينفسخ النكاح بمجرد اختلاف الدين، كما قاله ابن حزم؛ لأنه وجد سبب الفرقة إذا قلنا: إن الإسلام سبب للفرقة،

17,620

وإما أن يبقى الأمر على ظاهر ما جاء في السنة، وهو أنه لا انفساخ، لكن ما دامت في العدة فهي ممنوعة من أن تتزوج من أجل بقاء حق الزوج الأول، وبعد انقضاء العدة إذا شاءت أن تتزوج تزوجت،

17,621

وإن شاءت أن تنتظر لعل زوجها يسلم فلا حرج، وهذا الذي قاله هو الذي تشهد له الأدلة، ولأنه القياس حقيقة.

واعلم أنه ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه أنه كان بين إسلامه وإسلام زينب ست سنين ، ولكن يقول ابن القيم: إن هذا وهمٌ، أو أن المراد بالإسلام الهجرة، أي بين إسلامه وهجرتها ست سنين،

17,622

وأما بين إسلامه وإسلامها فنحو ثماني عشرة سنة؛ لأنها أسلمت أول البعثة وهو ما أسلم إلا بعد الحديبية، وقد أقام النبي ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة من بعد البعثة مع ست سنين، فهذه تسع عشرة سنة،

17,624

وَإِنْ كَفَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وُقِفَ الأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ العِدَّةِ، وَقَبْلَهُ بَطَلَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.