وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال
Its commentaries
(وللمرأة) قبل دخول (منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال) مفوضة كانت أو غيرها، لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء،
فإذا تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها ولها النفقة زمنه،
غيرها . لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء فلها منع نفسها.
تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها أي المنفعة إن صلحت للاستمتاع،
ولو كان معسرا بالصداق، وقيل: لها المطالبة ولو لم تصلح للاستمتاع، اختاره ابن حامد وغيره، ورجح الموفق خلافه،
وقال الشيخ: الأشبه عندي أن الصغيرة تستحق المطالبة لها بنصف الصداق، لأن النصف يستحق بإزاء الحبس، وهو حل بالعقد، والنصف الآخر بإزاء الدخول فلا تستحقه إلا بالتمكين.
«وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال»
الصداق على قسمين: إما حال،
وإما مؤجل، فالمؤجل ليس للمرأة طلبه ولا المطالبة به حتى يحل أجله، وليس لها أن تمنع نفسها من الزوج؛ لأن حقها لم يحل بعد، لكن إذا كان المهر حالًّا غير مؤجل،
فإن لها أن تمنع نفسها حتى تقبضه.
مثال ذلك: رجل تزوج امرأة على صداق قدره عشرة آلاف ريال غير مؤجلة، فقالت له: أعطني المهر، فقال: انتظري، فلها أن تمنع نفسها، وتقول: لا أسلم نفسي إليك حتى تسلم المهر؛ وذلك أن المهر عوض عن المنفعة ويخشى أن سلمت نفسها واستوفى المنفعة أن يماطل بها ويلعب بها، فيُحرم منها حتى يسلم الصداق. ومثال الصداق المؤجل: أن يتزوج رجل امرأة بمهر يحل بعد سنة، فليس لها أن تمنع نفسها قبل ذلك؛
لأن موجب العقد التسليم، والعقد قد اشتمل على تأجيل الصداق، وسكوت المرأة عن تسليم نفسها، فيكون تسليمها نفسها واجباً بالعقد، ويكون تسليم المهر واجباً بحلول أجله؛ لأنها رضيت بتأجيله،
أما لو قالت: نعم أرضى بالتأجيل، ولكن لا تسليم إلا بعد القبض، فلها أن تمنع نفسها بناء على الشرط، وقد قال النبي ﷺ :«إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»،
أما بدون شرط فليس لها المنع.
وهذه المسألة تدلنا على صحة مسألة مرت في البيع، وهي حبس المبيع على ثمنه، مثل أن يقول البائع للمشتري: ما أسلمك السلعة حتى تسلمني الثمن، فالمذهب أنه ليس له حبسه على ثمنه مطلقاً، والقول الثاني: أن له حبسه على ثمنه، وهو أصح كما سبق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.