Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإذا قال) الزوج لزوجته أو غيرها (متى) أعطيتني ألفا (أو إذا) أعطيتني ألفا (أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت) بائنا (بعطيته) الألف (وإن تراخى) الإعطاء لوجود المعلق عليه ويملك الألف بالإعطاء وإن قال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه طلقت ولا شيء له إن خرج معيبا وإن بان مستحقا لدم فقتل فأرش عيبه ومغصوبا أو حرا هو أو بعضه لم تطلق لعدم صحة الإعطاء،

2,002

وإن قال أنت طالق وعليك ألف أو بألف ونحوه فقبلت بالمجلس، بانت واستحقه، وإلا وقع رجعيا ولا ينقلب بائنا لو بذلته بعد

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

طلقت . ولا شيء له إن خرج معيبا لأنه شرط لوقوع الطلاق، أشبه ما لو قال: إن ملكته فأنت طالق. ثم ملكه، ولا يستحق غيره.

معيبا وإن بان مستحق الدم فقبل فأرش عيبه عليها، فينظر كم قيمته مستحق الدم، وغير مستحقه، ويكون الأرش ما بين القيمتين. أو قالت: طلقني على ألف، أو طلقني بألف، أو على ألف، أو ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني. ونحو ذلك ولو قالت: طلقني بألف. فقال: خلعتك ينوي به الطلاق، صح الطلاق، واستحق الألف، حيث أجابها إلى ما استدعته منه، لأنه من كناياته،

6,053

وإن لم ينو به الطلاق لم يصح الخلع، لخلوه عن العوض،

6,054

وإن قالت: اخلعني بألف. فقال: طلقتك. لم يستحقه، لأنه أوقع طلاقا لم تطلبه ويقع رجعيا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإذا قال: متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق»«متى» اسم شرط وهي للمستقبل،

18,601

وكذلك «إذا»، و «إن»، لكن «متى» تعود على الزمان، و «إذا» تدل على الظرفية، لكن «إن» أداة شرط محض، وكل الثلاث تدل على الشرط،

18,602

فإذا قال: متى أعطيتني ألفاً فأنت طالق، أو: إذا أعطيتني ألفاً فأنت طالق، وهذا عام في جميع الأزمنة؛ فتشمل من الآن إلى أن تعطيه،

18,603

وأما «إن أعطيتني» فدلالتها على الظرفية ليس من نفس الكلمة، لأن «إن» حرف لا معنى لها، لكن الدلالة على العموم من فعل الشرط الذي للمستقبل، فيشمل جميع الزمن المستقبل.

وقوله:«إن أعطيتِني» بكسر التاء بدون ياء، وحكي لغة ـ لكنها ضعيفة جداً ـ أنها تلحقها الياء، لكن للإشباع، فيقال: أعطيتيني، وهذه اللغة توافق العامية عندنا، فنحن نقول: أعطيتيني ولا نقول: أعطيتني، وهذه هي اللغة الفصحى؛ لأنه يفرق بين المذكر والمؤنث بكسر التاء، أو فتحها.

وقوله:«ألفاً» المؤلف ما ذكر تمييز الألف، لكنه ألف من الدراهم؛ لأنه الغالب. «طلقت بعطيَّته وإن تراخى» أي تطلق بعطيته،

18,604

ولو بعد شهر، أو شهرين، أو عشرة أشهر فمتى أعطته ما قال طلقت، مثال ذلك: رجل بينه وبين زوجته مشاكل، وطلبت منه الطلاق، فقال: إن أعطيتني عشرة آلاف ريال فأنت طالق، ويسر الله لها هذا المبلغ، وجاءت به، وقالت: خذ، فتطلق،

18,605

وإن تأخر، فلو تبقى شهراً، أو شهرين، أو سنة، أو سنتين ثم تأتي بذلك فإنها تطلق؛ وجه ذلك أن النبي ﷺ قال:«كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل»، فمفهومه أن كل شرط لا ينافي كتاب الله فهو ثابت، وهذا الرجل اشترط، والمرأة جاءت بما اشترط عليها وتكلفت، ولا يملك أن يرجع في هذا؛ لأنها كلمة خرجت من فمه، وهو عاقل بالغ؛ وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء.

18,606

وقال بعض العلماء: إن رجع قَبْل قبولها فله ذلك، مثلاً: إن قال: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق، قالت: نعم، أنا أعطيك، فهنا لا يرجع،

18,607

وإن رجع قبل أن تقول ذلك فله ذلك؛ لأن هذا شبه معاوضة، فلا بد فيها من اتفاق الطرفين: إيجاب، وقبول،

18,608

وكذلك إذا أتت بالدراهم فلا يمكن الرجوع.

واختار شيخ الإسلام رحمه الله : أن له أن يرجع ما دامت لم تسلمه،

18,609

وقال: إنه علق الطلاق على شرط، ورجع فيه قبل أن يتم هذا الشرط، فهو نظير الإيجاب في البيع قبل القبول،

18,610

فلو أوجب البيع على شخص ولم يقبل لم يتم العقد؛ لأنه لم يحصل قبول، فما دامت المرأة لم تأتِ بالألف فله أن يبطله،

18,611

بخلاف الشرط المحض، فليس له أن يبطله، مثاله: أن يقول: إذا دخل شهر رجب فأنت طالق، فهنا لا يملك إبطاله حتى عند الشيخ، فالشيخ يفرق بين الطلاق المعلق على عوض، والطلاق المعلق على شرط محض.

18,612

وفي النفس من اختيار الشيخ رحمه الله شيء؛ لأنه كلام صدر من عاقل عالم بمعناه فلا يمكن أن يرجع فيه، بل يقال: إذا أعطته ألفاً فهي طالق، ويكون ذلك خلعاً على القول الراجح، أو طلاقاً على عوض ولا تحل له إلا بعقد جديد؛ لأنها بانت منه بالعوض الذي أخذه.

لكن هل يجوز للقاضي في هذه المسألة أن يقضي بما يراه أصلح،

18,613

فإذا رأى ـ مثلاً ـ أن الزوج فراقه خير من بقائه يأخذ برأي بالمذهب،

18,614

وإذا رأى أن الزوج أصلح للزوجة يأخذ برأي شيخ الإسلام؟

الجواب: ما دامت المسألة ليس فيها نص وإنما اجتهاد،

18,615

فإذا رأى القاضي أن يعامل الزوج بأحد القولين للمصلحة فلا بأس به.

18,616

وَإِنْ قَالَتْ: اخْلَعْنِي عَلَى أَلْفٍ، أَوْ بِأَلْفٍ، أَوْ وَلَكَ أَلْفٌ فَفَعَلَ بَانَتْ وَاسْتَحَقَّهَا، ........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.