Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وتدرك الصلاة) أداء (بـ) إدراك (تكبيرة الإحرام في وقتها) فإذا كبر للإحرام قبل طلوع الشمس أو غروبها كانت كلها أداء حتى،

258

ولو كان التأخير لغير عذر لكنه آثم،

259

وكذا وقت الجمعة يدرك بتكبيرة الإحرام ويأتي.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

قبل طلوع الشمس أو غروبها كانت كلها أداء لما رواه مسلم من أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر،

899

ومن أدرك السجدة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ولأنه أدرك جزءا فاستوى فيه القليل والكثير،

900

وعنه: لا تدرك بدون ركعة، اختارها جماعة، وهو ظاهر الخرقي ومذهب مالك واختيار الشيخ، لتخصيص الشارع الإدراك بالركعة، كما في الصحيحين من أدرك ركعة من الصبح، الحديث، وما استدلوا به تفسره الرواية الثانية لمسلم والسجدة إنما هي الركعة وقال الشيخ: تعليق الإدراك بسجدة مجردة لم يقل به أحد من العلماء وقال الحافظ في رواية من أدرك ركعة، لم يختلف على راويها في ذلك، فكان عليها الاعتماد اهـ فمن أدرك دونها لا يكون مدركا للصلاة، وهو الذي استقر عليه الاتفاق.

حتى ولو كان التأخير لغير عذر، لكنه آثم أي في تأخيره بلا عذر، للخلاف في وقوعه أداء، لعموم جواز تأخير بعض الصلاة عن وقتها، وذكر الزركشي وغيره اختصاص الإدراك بمن له ضرورة كحائض طهرت وصبي بلغ، ومجنون أفاق، ونائم استيقظ ومريض برأ وذمي أسلم، وطبيب فصد، وعليه من لا عذر له لا يدركها بذلك، بل تفوته بفوات وقتها المختار، وتقع منه بعد ذلك قضاء، وهو قول بعض العلماء، وهو متوجه إذ قول جبرئيل

901

وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الوقت ما بين هذين الوقتين وقوله: ما لم تصفر الشمس، يقتضي أن ذلك ليس بوقت لها، وقوله: من أدرك ركعة، يحمل على من له عذر، ولذلك جعل الصلاة في ذلك الوقت صلاة المنافقين، وتقدم قول شيخ الإسلام والله أعلم.

الإحرام ويأتي . (ولا يصلي) من جهل الوقت فلا يدري أدخل الوقت أو لا؟

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وَتُدْرَكُ الصَّلَاةُ بِتَكْبِيْرَةِ الإِحْرامِ في وَقْتِها»، قوله:«الصَّلاة» عامَّة لصلاة الفريضة وصلاة النَّافلة المؤقَّتة مثل صلاة الضُحى والوتر، فإنهما مؤقَّتان،

2,070

وكذلك الرَّواتب فإنها مؤقَّتة، فالرَّواتب القَبليَّة وقتها من دخول وقت الصَّلاة إلى إقامة الصَّلاة، والرَّواتب البعديَّة من انتهاء الصَّلاة إلى خروج الوقت، فكلُّ صلاة مؤقَّتة تُدرك بتكبيرة الإحرام. وتعليل ذلك: أن من أدرك تكبيرة الإحرام أدرك جُزءاً من الوقت، وإدراك الجُزء كإدراك الكُلِّ، فالصَّلاة لا تتبعَّضُ، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، سواء كان هذا الإدراك من أوَّل الوقت أم من آخر الوقت.

فمثال ما كان من أوَّل الوقت: لو أنَّ امرأة أدركت مقدار تكبيرة الإحرام من صلاة المغرب، ثم أتاها الحيضُ فنقول: أدركت الصَّلاة، فيجب عليها إذا طَهُرت أن تُصلِّيَ المغربَ، لأنها أدركت مقدار تكبيرة الإحرام من الوقت.

ومثال ما كان من آخره: لو كانت امرأة حائضاً، ثم طَهُرت قبل غروب الشَّمس بقَدْرِ تكبيرة الإحرام،

2,071

فإنَّ صلاة العصر تلزمها؛ لأنها أدركت من الوقت مقدار تكبيرة الإحرام، هذا من جهة الحكم.

2,072

ومن جهة الثَّواب، يُثاب من أدرك تكبيرة الإحرام في الوقت ثواب من أدرك جميع الصَّلاة، وتكون الصَّلاةُ في حقِّه أداء، لكنه لا يجوز أن يؤخِّر الصَّلاة، أو بعضَها عن وقتها، ويأثم بذلك، لكن مع ذلك نقول إنك قد أدركتها أداء. هذا تقرير المذهب.

والقول الثاني: أنها لا تُدرك الصَّلاة إلا بإدراك ركعة ؛ لقول النبيِّ ﷺ :«مَنْ أدرك ركعةً من الصَّلاة فقد أدركَ الصَّلاةَ»، وهذا القول هو الصَّحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ لأن الحديث ظاهر فيه، فهو جملة شرطيَّة «مَنْ أدرك ركعةً فقد أدرك … »، مفهومه: من أدرك دون ركعة فإنه لم يُدركْ، فعلى هذا؛ لو حاضت المرأة بعد دخول الوقت بأقلَّ من مقدار ركعة لم يلزمها القضاء؛ لأنها لم تدرك ركعة،

2,073

وإن حاضت بعد دخوله بركعة لزمها القضاء.

2,074

وقيل: لا يلزمها القضاء إلا أن تحيض قبل خروج الصَّلاة بمقدار الصَّلاة والتطهُّر لها ، لأنها قبل ذلك لا يلزمها فعل الصَّلاة؛ لكون الوقت مُوسَّعاً،

2,075

ولو طَهُرت قبل خروج الوقت بأقلَّ من رَكعة فإنّه لا يلزمها قضاء الصَّلاة؛ لأنها لم تدرك ركعة.

ويَنْبَني على هذا أيضاً إدراكات أخرى مثل إدراك الجماعة: هل تُدرك الجماعة بركعة، أو تُدرك بتكبيرة الإحرام ؟

2,076

والصَّحيح: أنها لا تُدرك إلا بركعة، كما أن الجُمعة لا تُدرك إلا بركعة بالاتفاق، فكذلك الجماعة لا تدرك إلا بركعة.

وقوله:«بتكبيرة الإحرام في وقتها» يشمل وقت الضَّرورة ووقت الاختيار، وليس عندنا صلاةٌ لها وقتان إلا صلاةٌ واحدة وهي العصر على القول الرَّاجح.

2,077

فلو أدرك تكبيرة الإحرام قبل غروب الشَّمس فقد أدرك صلاة العصر، لكن سبقَ أنَّ الإدراك معلَّق بركعة.

ولَا يُصَلِّي قَبْلَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا .............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.