وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه" .
Its commentaries
(وشرطه) أي: شرط صحة الاستثناء (النية) أي: نية الاستثناء (قبل كمال ما استثنى منه) فإن قال أنت طالق ثلاثا غير ناو للاستثناء ثم عرض له الاستثناء فقال إلا واحدة لم ينفعه الاستثناء ووقعت الثلاث
وكذا شرط متأخر؛ لأنها صوارف اللفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها لفظا ونية.
[باب حكم إيقاع الطلاق] (في) الزمن (الماضي و) وقوعه في الزمن (المستقبل)
أي نية الاستثناء (قبل كمال، ما استثنى منه) هذا المذهب، قطع به جمع.
ثلاثا؛ غير ناوٍ للاستثناء، ثم عرض له الاستثناء أي بعد كمال ما استثني منه.
(في) الزمن (الماضي و) وقوعه في الزمن (المستقبل) ووقوعه في الحال كأنت طالق اليوم؛ أو في هذا الشهر. وحكم المستحيل، وغير ذلك. ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع، فروي عن أحمد فيمن قال لزوجته: أنت طالق أمس؛ وإنما تزوجها اليوم؛ ليس بشيء. ولأن أمس لا يمكن وقوع الطلاق فيه.
Adds nothing on this mas’ala.
«وشرطه النية قبل كمال ما استثني منه» هذا هو الشرط الرابع من شروط الاستثناء، أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنى منه لا بعده، وهنا ثلاث حالات: أن ينويه قبل، أو بعد، أو في الأثناء.
فاشتراط أن ينويه قبل أن يتكلم قال به بعض أهل العلم، لكنه ليس المذهب، وهو ضعيف.
ونية الاستثناء في أثناء الكلام تصح وهو المذهب.
ونية الاستثناء بعد تمام الكلام على المذهب لا تصح، بل يشترط أن ينوي الاستثناء قبل أن يتم المستثنى منه،
فلو قال: نسائي الأربع طوالق، ثم في الحال قال: إلا فلانة، لكن ما نوى الاستثناء إلا بعد أن تمت الجملة الأولى فهو على المذهب لا يصح.
والصحيح أنه يصح أن ينويه بعد أن يتم الكلام، وقصة سليمان ﷺ دليل على ذلك، وقصة العباس دليل على ذلك ـ أيضاً ـ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام استثنى فقال:«إلا الإذخر» ولم ينوِه قبل ذلك، إذ لو نواه لقاله، لكنه لم ينوه إلا بعد أن ذكّره العباس رضي الله عنه، فاستثناه. إذاً الصواب أن النية قبل تمام المستثنى منه ليست بشرط، وأنه يجوز أن ينوي ولو بعد أن تم الكلام، سواء تذكر هو بنفسه أو ذكَّره أحد.
إذن شروط الاستثناء أربعة:
الأول: أن يكون المستثنى والمستثنى منه من متكلم واحد.
الثاني: أن يكون المستثنى من النصف فأقل إذا كان من عدد.
الثالث: أن يكون متصلاً بالمستثنى منه.
الرابع: أن ينويه قبل تمام المستثنى منه.
وهذه الشروط التي في الاستثناء ليست خاصة بالطلاق، بل هي شرط في كل الاستثناءات.
ولا يظهر دليل واضح على هذه الشروط، إلا على الشرط الأول فقط، وهو أن يكون من متكلم واحد؛ لأن الرسول ﷺ ما اكتفى باستثناء العباس رضي الله عنه،
ولو كان الاستثناء يصح من متكلم آخر لسكت الرسول ﷺ وصح، فما يتبين لي من السنة دليل على أن هذه الشروط صحيحة إلا الشرط الأول فقط، فشرط النية وشرط الاتصال قام الدليل على خلافهما، وشرط أن يكون من النصف فأقل تعليله ضعيف.
فالذي يتبين لي أن الشرط الأول فقط هو المعتمد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.