Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وكل الحرة) البالغة (عورة إلا وجهها) فليس عورة في الصلاة.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وكُلُّ الحُرَّةِ عَوْرَة إلا وَجْهَهَا»، فيجب ستر جميع بدنها إلا وجهها، وليس هناك دليلٌ واضحٌ على هذه المسألة، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الحُرَّة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها وهو الوجه والكَفَّان والقدمان.

2,232

وقال: إن النِّساء في عهد الرَّسول عليه الصلاة والسلام كُنَّ في البيوت يلبسن القُمُص، وليس لكل امرأة ثوبان ، ولهذا إذا أصابَ دَمُ الحيضِ الثوبَ غسلته وصَلَّت فيه ، فتكون القدمان والكَفَّان غير عورة في الصَّلاة؛ لا في النَّظر .....

وبناءً على أنه ليس هناك دليلٌ تطمئنُّ إليه النفس في هذه المسألة، فأنا أقلِّد شيخ الإسلام في هذه المسألة، وأقول: إن هذا هو الظَّاهر إنْ لم نجزم به؛ لأن المرأة حتى ولو كان لها ثوب يضرب على الأرض، فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطنُ قدميها، وعلى كلام المؤلِّف لا بُدَّ أن يكون الثَّوب ساتراً لباطن القدمين وظاهرهما،

2,233

وكذلك الكَفَّان، ولا يبقى إلا الوجه، والوجه حَدّه كحَدِّ الوجه في الوُضُوء تماماً، أي: من مُنحنى الجبهة من فوق إلى أسفل اللحية من أسفل،

2,234

ومن الأُذن إلى الأُذن عرضاً، وعلى هذا فيجب عليها أن تتحفَّظ بالنسبة لشعر الرَّأس ألاَّ يخرج؛ بناءً على أنه ما دام متَّصلاً فله حكم المتَّصل. وقد قال ابن رجب في القاعدة الثانية: إن في المذهب خلافاً في هذا، فمنهم من يقول: إن الشَّعر في حكم المُتَّصل، ومنهم من يقول: إنه في حكم المنفصل .

2,235

وأما في باب النَّظر، فالمقصود منه سَدُّ ذرائع الفتنة، فيجب عليها ستر الوجه عن غير المحارم، وممن يرى وجوب ستر الوجه شيخ الإسلام،

2,236

وكذلك يرى وجوب ستر الكفَّين والقدمين للمرأة، بناءً على أن العِلَّة الافتتان،

2,237

بخلاف الصَّلاة ، فالمقصود أخذ الزِّينة.

فصار المذهب على أنَّ العورة ثلاثة أقسام:

الحُرَّة البالغة كلُّها عورة إلا وجهها .

والذَّكر من سبع سنين إلى عشر عورته الفَرجان فقط .

وما سوى ذلك ما بين السُّرَّة والرُّكبة وقد سَبَقَ بيان ذلك.

وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أنَّ عورة الرَّجل الفَرجان فقط . وظاهر النَّقل: أنَّه لا فرق بين الصَّلاة والنَّظر،

2,238

وأن هذه الرِّواية حتى في الصَّلاة، وأنه يمكن للرَّجل أن يُصلِّي وهو لم يستر إلا السَّوأتين فقط،

2,239

ولكن شيخ الإسلام رحمه الله أَبَى ذلك وقال: أما في الصَّلاة فلا ينبغي أن يكون خلاف في أن الواجب ستر الفخذين .

2,240

وأمَّا في النَّظر؛ فالنَّظر شيء آخر .....

وهذا الذي ذكره هو القول الرَّاجح المتعيِّن، ولهذا كان الصَّحابة رضي الله عنهم إذا كانت عليهم أُزُرٌ قصيرة يعقدونها على مناكبهم حتى لا تنزل ، وهذا يدلُّ على أنهم يَرَون أنَّ الصَّلاة لا بُدَّ فيها من ستر ما بين السُّرَّة والرُّكبة، حتى وإن قلنا إنَّ الفخذ ليس بعورة. وما قاله رحمه الله صحيح، ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام :«إنْ كان ضيِّقاً فاتَّزرْ به»،

2,241

وقال: «لا يُصلينَّ أحدكم في الثَّوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» ، فالصَّلاة ليست مبنيَّة لا طرداً ولا عكساً على مسألة النَّظر، ولذلك تجد أن الرَّجل لو خلا بامرأته جاز أن ينظر إلى جميع بدنها،

2,242

وأن تنظر إلى جميع بدنه، لكن لو صَلَّت بحضرته فقط يجب عليها السَّتر،

2,243

وكذلك لو صَلَّى هو أيضاً بحضرتها يجب عليه السَّتر.

وبناءً على ذلك فنقول: الفَخِذَان في الصَّلاة لا بُدَّ من سترهما؛ لأنَّ هذا أدنى ما يُقال إنه زينة، والله يقول: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .....

2,244

وأما في النَّظر؛ فالمقصود منه سَدُّ ذرائع الفتنة، فالنَّظر إلى ما كان محاذياً للسَّوأتين فله حكمهما، يعني أعلى الفخذ له حكم السوأتين، وما دون ذلك من الفخذ،

2,245

فإن الذي يظهر من النُّصوص أنه ليس بعورة من حيث النَّظر؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قد حَسَرَ عن فخذه ، وهو عليه الصلاة والسلام أشدُّ النَّاس حياءً، لكن بالنسبة للشباب أرى أنه لا بُدَّ أن يستر الشاب فخذه كلَّه وما دون السُّرَّة، خوفاً من الفتنة، ولا تقلْ إنه لا فتنة؛ لأنه لا يفتتن ذَكَر بذَكَرٍ مثله، فهذا القول ليس بصواب، وهو خلاف الواقع،

2,246

فإن من النَّاس من يفتتن بالشاب،

2,247

ولو كان ذَكَراً، ومن النَّاس من لا يهتمُّ به، وكأنما ينظر إلى أحد أولاده، فلا يمكن أن يتمتَّع بالنَّظر إليه،

2,248

ومن النَّاس من حكى الله عنهم أنهم يأتون الرِّجَالَ شهوةً فيذهبون إلى مَحلِّ القَذَر والأَذَى ـ والعياذ بالله ـ ويَدَعُون ما خلق الله لهم من أزواجهم،

2,249

ولو كانت من أجمل النساء.

2,250

وقال شيخ الإسلام: يحرم النَّظر إليه ـ أي: إلى الشَّاب الذي يُخاف من النّظر إليه الفتنة ـ إذا تمتَّع الإنسان بالنَّظر إليه أو تلذَّذ؛ لأن هذا شرٌّ ، وكم نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلابل، كما قاله الإمام أحمد .

وَتُسْتَحبُّ صَلَاتُه فِي ثَوْبَيْنِ ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.