وإذا شك في الرضاع أو كماله "أو شكت المرضعة ولا بينة فلا تحريم" .
Its commentaries
(وإذا شك في الرضاع أو) شك في (كماله) أي: كونه خمس رضعات (أو شكت المرضعة) في ذلك (ولا بينة فلا تحريم) لأن الأصل عدم الرضاع المحرم،
وإن شهدت به [امرأة] مرضية - ثبت. وكره استرضاع فاجرة وسيئة الخلق وجذماء وبرصاء. [
أو) شك في (كماله) أي كونه خمس رضعا حيث أن ما دون الخمس الرضعات لا يحرم، لما تقدم.
به امرأة مرضية ثبت . وكره استرضاع فاجرة ومشركة لقول عمر وابنه، وكذا ذمية.
. وكره استرضاع فاجرة وسيئة الخلق وجذماء وبرصاء لنهيه - صلى الله عليه وسلم - أن تسترضع الحمقاء) رواه أبو داود، لأن للرضاع تأثيرا في الطباع، فيختار من لا حماقة، ونحوها فيها، وسيئة الخلق، ونحو ذلك في معنى الحمقاء، فدل الحديث على كراهة ذلك.
فاجرة وسيئة الخلق وجذماء وبرصاء . كتاب النفقات أي هذا كتاب يذكر فيه بيان ما يجب على الإنسان من نفقات الزوجات والقرابة، والمماليك وغيرهم، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على ذلك.
الخلق وجذماء وبرصاء . كتاب النفقات جمع نفقة وتجمع على نفاق، كثمرة وثمار، وهي لغة: الدراهم ونحوها من الأموال.
Adds nothing on this mas’ala.
«وَإِذَا شُكَّ في الرَّضَاعِ أَوْ كَمَالِهِ أَوْ شَكَّتِ المُرْضِعَةُ وَلَا بَيِّنَةَ فَلَا تَحْرِيمَ» هذه مسائل مهمة جداً، إذا شُك في الرضاع، يعني أن أهل الطفل شَكُّوا هل رضع من هذه المرأة أم لا؟ فلا تحريم؛ لأن الأصل عدم الرضاع،
وإذا شُك في كماله، بأن قالوا: نعم الطفل رضع من هذه المرأة عدة مرات، لكن لا ندري أرضع خمساً أم دون ذلك؟ فلا تحريم؛ لأن الأصل الحل، وهنا لم نتيقن إلا ما دون الخمس، وهذا من أكثر ما يقع، فدائماً الذين يسألون عن هذا الرضاع، نقول: كم رضع؟ فيقولون: ما ندري، فالجواب: لا تحريم، والولد ليس ولداً لها حتى نتيقن أنه رضع خمس مرات.
وقوله:«أو شكت المرضعة» يعني شكت في الرضاع، أو في كماله، والشك هنا ليس من أهل الطفل بل من المرضعة، قالت: أنا ما أدري هل أرضعته أو لا؟ هذه صورة، والصورة الثانية: قالت: نعم أنا أرضعته، لكن لا أدري أرضعته خمساً أم أقل؟ في كلتا الصورتين لا تحريم، يعني لا يكون الولد ولداً لها.
وقوله:«ولا بينة» فإن وجدت بينة فالحكم لها، يعني مثلاً شككنا هل رضع هذا الطفل أم لا؟ فجاءنا شاهد فقال: أشهد أن هذا الطفل رضع من هذه المرأة خمس مرات، فيثبت التحريم؛ لأنه وجدت البينة، أو شككنا هل رضع خمساً أو أقل؟ فقال: أشهد أنه رضع خمساً، فيثبت التحريم.
ولكن ما هي البينة هنا؟ المشهور عند الحنابلة رحمهم الله أن البينة امرأة ثقة، سواء شهدت على فعلها أو على فعل غيرها،
فإذا وجدت امرأة موثوقة في دينها،
وفي حفظها ثبت التحريم، ودليل ذلك: أن رجلاً استفتى النبي ﷺ في زوجته حينما قالت امرأة: إنها أرضعتهما ـ أي: الزوج والزوجة ـ فقال النبي ﷺ: «كيف وقد قيل»؟! بمعنى كيف تبقيها وقد قيل: إنها رضعت معك، وهذا دليل على أن البينة امرأة واحدة ثقة، وأيضاً استدلوا بأن هذا مما لا يطلع عليه إلا النساء غالباً فيكتفى فيه بشهادة امرأة واحدة،
فإن شهد رجل فمن باب أولى؛ لأن الرجل أثبت شهادة من المرأة،
فإذا كانت السنة النبوية أثبتت الرضاع بشهادة امرأة واحدة، فإثباته بشهادة رجل واحد من باب أولى.
وقال بعض أهل العلم: يفرق بين أن تكون المرأة شاهدة على فعلها، أو على فعل غيرها،
فإن كانت شاهدة على فعلها، قبلت؛ لأنها أمينة على ذلك، ولأن هذا قد يجر إليها ضرراً،
فإذا شهدت به على نفسها تقبل، وهذا الذي ورد به الحديث،
وإن كانت شاهدة على فعل غيرها لم تقبل، بل لا بد من أربع نساء أو رجل وامرأتين، وجعلوها كالأموال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.