ويقطع "الأخ" وكل قريب بسرقة مال قريبه
Its commentaries
(ويقطع الأخ) بسرقة مال أخيه (و) يقطع (كل قريب بسرقة مال قريبه) ؛ لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما للآخر فلم تمنع القطع
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«وَيُقْطَعُ الأَخُ» أي: الشقيق، أو لأب، أو لأم، فيقطع بالسرقة من مال أخيه. «وَكُلُّ قَريبٍ بِسَرِقَةِ مَالِ قَرِيبِهِ» فالعم يقطع، وابن الأخ يقطع، ولهذا ذكر عبارة عامة وهي:«كل قريب بسرقة مال قريبه».
إذاً القرابة لا تمنع إلا في الأصول والفروع فقط، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.
وقال بعض العلماء: إنه يقطع كل قريب من قريبه ما عدا الأب فقط، واستدلوا بعموم الأدلة الدالة على وجوب القطع، وقالوا: إن كل مال بالنسبة إلى غير مالكه محترم، لا يجوز أن ننتهكه،
أما الأب فلا يقطع؛ لقول النبي ﷺ :«أنت ومالك لأبيك»، وهذا أحد القولين في مذهب الإمام أحمد، وهو مذهب الشافعي.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن كل ذي رحم مُحَرَّم، بحيث لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى ما صح التزاوج بينهما، فإنه لا يقطع بالسرقة من مال رحمه، وعلى هذا القول فإن الأخ لا يقطع، ولا ابن الأخ، ولا العم،
أما ابن العم فيقطع؛ لأنه ليس ذا رحم محرم، وهذا أوسع المذاهب في مسألة القريب.
وهناك قول رابع: إنه إن وجبت النفقة فلا قطع،
وإن لم تجب قطع فيما عدا الأب، وهذا له حظ من النظر قوي، وهو أن وجوب النفقة له على هذا الرجل شبهة؛ لأن هذا الرجل الذي تجب عليه النفقة ربما يكون مقصراً في الإنفاق، فذلك يجعل هذا الرجل يسرق من ماله،
فأصبحت الأقوال أربعة:
الأول: وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد أن السرقة من الأصول أو الفروع ليس فيها قطع.
الثاني: إن السرقة من جميع الأقارب فيها القطع، إلا الأب من مال ولده.
الثالث: السرقة من مال الأقارب فيها القطع، إلا إذا كان ذا رحم مُحَرِّم.
الرابع: أنه إن وجبت النفقة فلا قطع،
وإن لم تجب قطع فيما عدا الأب.
ونحن إذا رجعنا إلى العمومات وجدنا أن أقرب الأقوال القول الثاني الذي يمنع القطع بالنسبة للأب، وما عدا ذلك فإنه يقطع، أو القول الرابع الذي يخصه بوجوب النفقة. ومع هذا فالمسألة عندي فيها شيء من الثقلِ؛ لأن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ فكل هؤلاء ليس علينا جناح أن نأكل من بيوتهم، وهذا يدل على أننا نتبسط في وجه هؤلاء، إلا أنه يقال: إن الآية الكريمة ليس علينا جناح أن نأكل من هذه البيوت إذا دخلناها،
أما إذا كانت مغلقة عنا فإنها محترمة محرزة، فانتهاكها الأصل فيه القطع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.