وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما سمعت دعواها
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«وإن ادعت امرأةٌ نكاحَ رجلٍ لطلبِ نفقة، أو مهر، أو نحوهما سُمعت دعواها، وإن لم تدعِ سوى النكاح لم تقبل»«لم تقبل» هنا بمعنى لم تسمع، أي: لم تسمع دعواها.
وفرق بين القبول والسماع، السماع معناه أن يتقبل القاضي الدعوى، وينظر فيها، والقبول أن يقبل قول الخصم، كامرأة ادعت على رجل أنه زوجها، فقال: أبداً ما أعرفك ولا تعرفيني، قالت بل أنت زوجي فحضرا عند القاضي، فقال القاضي: لماذا ادعيتِ أنك زوجته؟ قالت: لأطالبه بالمهر، فيسمع الدعوى وينظر فيها، ولكن لا يقبل قولها إلا بشهود؛ لأنها مدعية.
كذلك في النفقة، قال القاضي: لماذا ادعيت عليه النكاح؟ قالت: لأني منذ تزوجته ما أنفق عليّ، فتسمع الدعوى.
وقوله:«أو نحوهما» أي: من الأمور المالية كالسكنى وغير ذلك، فإننا نقبل دعواها، قالت مثلاً: أنا أدعي عليه النكاح؛ لأجل أن يستأجر لي بيتاً، أو ما أشبه ذلك، نقول: هذه الدعوى مسموعة،
فإن أتت ببينة حكمنا بما تدعي، وإلا قلنا للزوج المدعى عليه: احلف،
فإذا حلف خُلِّيَ سبيله كما سبق.
أما إذا لم تدعِ إلا النكاح أحضرته عند القاضي وادعت أنها زوجته، أو أنه تزوجها، فقال القاضي: لماذا تدَّعين عليه؟ هل تريدين المهر؟ قالت: أنا لا أريد نفقةً ولا مهراً، لكن أدعي على هذا الرجل أنه زوجي، يقول المؤلف: فلا تسمع دعواها؛ لأن الحق في النكاح للزوج، فهو الذي يطالب به، وهو الذي يختار المرأة، ويُعقد له عليها.
ولكن في هذه الصورة لو قالت: أنا أدعي عليه ليفارقني، أنا ما أريد منه نفقة، ولا مهراً، ولا غيرهما لكن أنا زوجته، أدعي بذلك لأجل أن يفارقني، فهل تسمع الدعوى أو لا؟
الجواب: نعم، تسمع، وهذه غريبة!! ادعت شيئاً لتفر منه، ادعت الزواج من أجل الفراق؛ لأنها تقول: هذا الرجل لا يقر بأني زوجته، لكن أنا أريد أن يطلقني؛ لأني أعتقد أني زوجته،
وإذا كنت أعتقد أني زوجته، فلا يمكن أن أتزوج، وأنا امرأة أريد الزواج.
فنقول: في هذه الحال تسمع الدعوى، ويؤمر الزوج بالطلاق، فيقال للزوج: طلق، وأنت لا يضرك شيء، فلن يؤخذ منك لا مهر، ولا نفقة، ولا شيء، لكن طلق بناء على دعواها، فيقولون: لا بد أن يطلق في هذه الحال ليفك أسرها.
والحقيقة أن هذا الكلام ذكروه في باب الإقرار، ولا شك أن فيه راحة للمرأة، لكن فيه مشكلة أخرى، وهي أن كل امرأة تريد إيذاء شخص تدعي عليه أنها زوجته؛ من أجل أن توصله إلى القاضي، وتجره إلى المحاكم لتتعبه عند المحاكم! فهي من وجه تقوي القول بأنه لا بأس أن تسمع الدعوى، ويؤمر الرجل بالفراق،
ومن وجه آخر يقال: إن عدم سماع الدعوى أولى، ويقال: أنت الآن لست مزوجة، بحسب الحكم الظاهر عند الله، فلك أن تتزوجي، فأيهما أولى، أن نعتبر هذه المسألة وأن بعض النساء قد يتخذ من هذا القول وسيلة إلى الإضرار بالرجال؟ أو أن نعتبر الجهة الأخرى، وهي أن هذه المرأة جاءت معترفة بأنها زوجة فلان، تريد أن تبرئ ذمتها وأن تتخلص منه؛ لتتمكن من الزواج؟ إذا قارنا بين الجهتين، فإننا نرى أن الأقرب أن يلزم الزوج في هذه الحال بالفراق، واحتمال أن يكون قصدها الأذى وارداً، لكن احتمال أن تكون زوجته حقاً وارد أيضاً، ودفع هذه المضرة أعظم من دفع الأولى التي هي الأذية، وهذا الرجل نقول له: إذا كانت هذه المرأة قصدها الأذية فإنها لا شك سوف تجد عقابها،
إما في الدنيا، وإما في الآخرة،
أما أنت ففك خلاصها؛ لأن احتمال صدقها وارد.
والخلاصة: أنه إذا ادعت المرأة أن فلاناً زوجها ففي ذلك تفصيل، إن كان لأمر مالي كالمهر، والنفقة والسكنى وغير ذلك سمعت دعواها،
وإن كان لمجرد أنها زوجته فإنها لا تسمع دعواها، ولكن لو طلبت أن يلزم بالطلاق فلها ذلك من أجل أن تتخلص من هذا الأمر، وللقاضي في مثل هذا إذا علم من قرائن الأحوال أن المرأة كاذبة، أن يصرف النظر عن هذه الدعوى، ويقول: ما دام لم يثبت عندي أنه قد تزوجها فلا أحكم عليه بإلزامه بطلاقها.
وَإِنِ ادَّعَى الإِرْثَ ذَكَرَ سَبَبَهُ، وَتُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، .......
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.