Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فإن تغير بغير ممازج) أي مخالط (كقطع كافور) وعود قماري (أو دهن) طاهر على اختلاف أنواعه

2

قال في الشرح: وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع؛ لأن فيه دهنية يتغير بها الماء (أو بملح مائي) لا معدني فيسلبه الطهورية (أو سخن بنجس كره) مطلقا إن لم يحتج إليه سواء ظن وصوله إليه أو كان الحائل حصينا أو لا،

3

ولو بعد أن يبرد؛ لأنه لا يسلم غالبا من صعود أجزاء لطيفه إليه،

4

وكذا ما سخن بمغصوب وماء بئر بمقبرة وبقلها وشوكها، واستعمال ماء زمزم في إزالة خبث، لا وضوء وغسل.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

قماري . (أو دهن) طاهر على اختلاف أنواعه سواء دهن الحيوانات أو الأشجار كزيت وشيرج وسمسم.

قال في الشرح: وفي معناه ما تغير بالقطران بفتح القاف وكسر الطاء، عصارة الأبهل والأرز ونحوهما، يطبخ فيتحلل منه، والمراد به ما لا يمازج،

51

وأما الذي يمازج فيسلبه الطهورية،

52

وأما المتغير بمحل تطهير، كزعفران وعجين على عضو طاهر تغير به الماء وقت غسله، فلا يمنع حصول الطهارة به، والمراد بالشرح هو الشرح الكبير المشهور على المقنع، للإمام أبي الفرج شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر بن أحمد بن قدامة، المقدسي ثم الصالحي سمع من أبيه وعمه الموفق، وقرأ عليه المقنع، وشرحه في عشر مجلدات مستمدا من المغني انتهت إليه رئاسة المذهب، بل العلم في عصره، أخذ عنه جماعة منهم شيخ الإسلام، توفي سنة ستمائة واثنتين وثمانين.

دهنية يتغير بها الماء . (أو بملح مائي) كره وهو الماء الذي يرسل على السباخ، فيصير ملحا، أضيف إليه لأنه منعقد من الماء، فلا يمنع إطلاق اسم الماء عليه،

53

وقيل كالملح البحري، لأن أصله لماء، واختاره الشيخ وحكم التراب إذا تغير به الماء كالملح البحري، لكن إن ثخن الماء بوضع التراب فيه بحيث لا يجري على الأعضاء لم تجز الطهارة به.

. (أو بملح مائي) لا معدني فيسلبه الطهورية يعني إن تغير به، والمعدني نسبة إلى المعدن، كالجبلي، فإنه يضر التغير الكثير به، إن لم يكن بمقر الماء، أو ممره،

54

وقال شيخ الإسلام: منهم من يفرق بين الكافور والدهن وغيره، وبين الملح المائي والجبلي، وليس على شيء من هذه الأقوال دليل لا من نص ولا قياس ولا إجماع وصوب النووي جواز الطهارة بالماء الذي ينعقد منه ملح ما دام جاريا.

لا يسلم غالبا من وصول أجزاء لطيفة إليه أو لكون استعمال النجاسة مكروها،، أن السخونة حصلت بفعل مكروه وما لم يعلم وصول شيء من أجزاء النجاسة إليه فطهوريته باقية بلا خلاف.

وصول أجزاء لطيفة إليه وكذا ما سخن بمغصوب فيكره لاستعمال المغصوب فيه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فإن تغيَّر بغير ممازجٍ كقطع كافور»، إن تغيَّر الماءُ بشيء لا يُمازجه كقطع الكافور؛ وهو نوع من الطِّيب يكون قِطعاً، ودقيقاً ناعماً غير قطع، فهذه القطع إذا وُضِعَت في الماء فإنَّها تُغيِّر طعمه ورائحته، ولكنها لا تمازجُه، أي: لا تُخالطه، أي: لا تذوب فيه،

49

فإذا تغيَّر بهذا فإنه طَهُور مكروه.

50

فإن قيل: كيف يكون طهوراً وقد تغيَّر؟

فالجواب: إن هذا التغيُّر ليس عن ممازجة، ولكن عن مجاورة، فالماء هنا لم يتغير لأن هذه القطع مازجته، ولكن لأنها جاورته.

51

فإن قيل: لماذا يكون مكروهاً؟ فالجواب: لأن بعض العلماء يقول: إنه طاهر غير مطهِّر . فيرون أن هذا التغيُّر يسلبه الطَّهوريَّةَ فصار التَّعليل بالخلاف،

52

فمن أجل هذا الخلاف كُرِهَ.

والصَّواب: أن التَّعليل بالخلاف لا يصحُّ؛ لأنَّنا لو قُلنا به لكرهنا مسائل كثيرة في أبواب العلم، لكثرة الخلاف في المسائل العلمية، وهذا لا يستقيم.

فالتعليل بالخلاف ليس علَّة شرعية، ولا يُقبل التَّعليل بقولك: خروجاً من الخلاف؛ لأنَّ التَّعليل بالخروج من الخلاف هو التَّعليل بالخلاف. بل نقول: إن كان لهذا الخلاف حظٌّ من النَّظر، والأدلَّة تحتمله، فنكرهه؛ لا لأنَّ فيه خلافاً، ولكن لأنَّ الأدلَّة تحتمله، فيكون من باب «دَعْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَريبُك».

53

أما إذا كان الخلاف لا حَظَّ له من النَّظر فلا يُمكن أن نعلِّلَ به المسائل؛ ونأخذ منه حكماً.

فليس كلُّ خلافٍ جاء مُعتَبراً إِلا خلافٌ له حظٌّ من النَّظر لأن الأحكام لا تثبت إلاَّ بدليل، ومراعاة الخلاف ليست دليلاً شرعياً تثبتُ به الأحكامُ، فيقال: هذا مكروه، أو غير مكروه.

أو دُهْنٍ، أو بملْحٍ مَائِيٍّ، أوْ سُخِّن بنَجَسٍ كُره ............ «أو دُهْنٍ»، معطوف على «غير ممازج» أو على «قطع كافور». مثاله: لو وضع إِنسان دُهْناً في ماء، وتغيَّر به، فإنه لا يسلبه الطَّهوريةَ، بل يبقى طَهوراً؛ لأن الدُّهن لا يمازج الماء فتجده طافياً على أعلاه، فتغيُّره به تغيُّر مجاورة لا ممازجة. «أو بملح مائي»، وهو الذي يتكوَّن من الماء، فهذا الملح لو وضعتَ كِسْرةً منه في ماء، فإِنه يُصبح مالحاً، ويبقى طَهوراً مع الكراهة خروجاً من الخلاف .

54

فإن قيل: لماذا لا تنسلب طَهوريته؟

فالجواب أن يقال: لأن هذا الملح أصله الماء.

والتَّعليل بالخلاف للكراهة قد تقدَّم الكلام عليه.

وعُلِم من قوله:«مائي» أنَّه لو تغيَّر بملح معدني يُستخرَجُ من الأرض فإنه يسلبه الطَهوريَّةَ على المذهب، فيكون طاهراً غير مطهِّر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.