Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومن فاته شيء منها) أي من الرواتب (سن له قضاؤه) كالوتر؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنها وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر وقس الباقي، وقال:«من نام عن الوتر، أو نسيه فليصله إذا أصبح، أو ذكره» ، رواه الترمذي لكن ما فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه إلا سنة فجر ووقت كل سنة قبل الصلاة من دخول وقتها إلى فعلها وكل سنة بعد الصلاة من فعلها إلى خروج وقتها فسنة فجر وظهر الأولة بعدهما قضاء والسنن غير الرواتب عشرون أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وأربع بعد المغرب وأربع بعد العشاء غير السنن الرواتب، قال جمع: يحافظ عليها وتباح ركعتان بعد أذان المغرب.

[فصل في صلاة الليل] فصل

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

. وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وهو مذهب الشافعي، قال الشيخ وهو أقوى.

الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر وقيس الباقي أي من الرواتب في القضاء على ما فيه النص، قال شيخ الإسلام، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها» ، وهذا يعم الفرض وقيام الليل، والوتر والسنن الراتبة، قالت عائشة، إذا نام عن ورده بالليل قضاه من النهار، وهو مذهب الشافعي.

وقتها . فسنة فجر وظهر الأولة بعدهما قضاء يعني التي قبل صلاة الفرض، لأن وقتها يمتد إلى الصلاة فقط، ففعلها بعد الوقت يكون قضاء، ويبدأ بسنة الظهر قبلها، إذا قضاها قبل التي بعدها، مراعاة الترتيب عند الأصحاب، وروى ابن ماجه وغيره عن عائشة، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر، قال العراقي: والحديث دليل على امتداد وقتها إلى آخر وقت الفريضة، لأنها لو كانت تخرج بفعل الفرائض لكان فعلها بعدها قضاء، وكانت مقدمة على سنة الظهر، وقد ثبت في حديث الباب أنها تفعل بعد ركعتي الظهر، وهو الصحيح عند الشافعية اهـ، ولا سنة للجمعة راتبة قبلها، وبعدها ركعتان أو أربع ويأتي،

1,532

ويسن الفصل بين الفرض والسنة بكلام أو قيام، لحديث معاوية أمرنا أن لا نوصل صلاة بصلاة، حتى نتكلم أو نخرج، رواه مسلم، واستدل بعض المالكية بحديث عن عمر، أنه رأى رجلا قام بإثر فراغه من الفرض إلى النافلة، فقام إليه وجذبه بثيابه، وضرب به الأرض،

1,533

وقال له: ما أهلك من كان قبلكم إلا أنهم كانوا لا يفصلون بين الفرض والنفل، وفرآه صلى الله عليه وسلم وقال: «أصاب الله بك يا عمر» .

غير الرواتب عشرون، أربع قبل الظهر، وأربع بعدها لحديث أم حبيبة مرفوعا، «من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار» ، صححه الترمذي، وللجماعة إلا البخاري عنها، «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة بني له بيت في الجنة» ، وفيه «أربع قبل الظهر» ، واستحب المواظبة عليها الجمهور، ورجح ابن القيم أن الأربع التي كان يصليها قبل الظهر ورد مستقل سببه انتصاف النهار،

1,534

وقال النبي صلى الله عليه وسلم «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح» رواه أحمد.

قبل الظهر، وأربع بعدها . وأربع قبل العصر لحديث ابن عمر مرفوعا «رحم الله امرءا صلى أربعًا قبل العصر» ، رواه الترمذي وغيره، وله شواهد تدل على استحبابها وما رتب عليه من الأجر مما يتنافس فيه المتنافسون، وليست راتبة، ولا تلحق بالوراتب، وللشيخ قاعدة معروفة وهي أن ما ليس من السنن الراتبة لا يداوم عليه، حتى يلحق بالرواتب.

بعدها . وأربع قبل العصر وأربع بعد المغرب لحديث أبي هريرة يرفعه، «من صلى بعد المغرب ست ركعات، لم يتكلم فيما بينهن بسوء، عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة» رواه الترمذي.

. فصل وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار بإجماع المسلمين.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ومن فاته شيء منها سُنَّ له قضاؤه»«مَنْ» اسمُ شَرْطٍ، وفِعْلُ الشرط «فاته»، وجوابُه «سُنَّ له قضاؤه»، أي: مَنْ فاته شيءٌ مِن هذه الرَّواتب، فإنَّه يُسَنُّ له قضاؤه، بشرط أنْ يكون الفوات لعُذر.

ودليل ذلك: ما ثَبَتَ مِن حديث أبي هريرة وأبي قتادة في قِصَّة نَوْمِ النبيِّ ﷺ وأصحابه وهم في السَّفَر عن صلاة الفجر، حيث صَلَّى النبيُّ ﷺ راتبة الفجر أولاً، ثم الفريضة ثانياً .

4,294

وكذلك أيضاً حديث أمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النبيَّ ﷺ شُغِلَ عن الرَّكعتين بعد صلاة الظُّهر؛ فقضاهما بعد صَلاة العصر» وهذا نَصٌّ في قضاء الرَّواتب.

وأيضاً: عموم قوله ﷺ: «مَنْ نَامَ عن صلاة؛ أو نسيها؛ فَلْيُصَلِّها إذا ذكرها» وهذا يَعمُّ الفريضةَ والنَّافلةَ، وهذا إذا تركها لعُذر؛ كالنسيان والنوم؛ والانشغال بما هو أَهَمُّ.

4,295

أما إذا تركها عمداً حتى فاتَ وقتُهَا فإنه لا يقضيها،

4,296

ولو قضاها لم تصحَّ منه راتبة؛ وذلك لأَنَّ الرَّواتب عبادات مؤقَّتة، والعبادات المؤقَّتة إذا تعمَّد الإنسانُ إخراجَها عن وقتها لم تُقبل منه.

ودليل ذلك: قوله ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليس عليه أمْرُنَا فهو رَدٌّ»، والعبادةُ المؤقَّتَةُ إِذا أخَّرتَها عن وقتها عمداً فقد عَمِلتَ عمَلاً ليس عليه أمرُ الله ورسوله، لأنَّ أَمْرَ الله ورسوله أنْ تصلِّيها في هذا الوقت، فلا تكون مقبولةً .

وأيضاً: فكما أنَّها لا تصحُّ قبل الوقت فلا تصحُّ كذلك بعدَه؛ لعدم وجود الفَرْقِ الصَّحيح بين أنْ تفعلها قبل دخول وقتها أو بعد خروج وقتها إذا كان لغير عُذر.

إذاً؛ قوله:«مَنْ فاتَه شيءٌ منها سُنَّ له قضاؤه» يُقيَّد بما إذا فاته لعُذر، ورُبَّما يُشعر به قوله:«مَنْ فاته شيء» لأن الفوات: سَبْق لا يدرك، والمؤلِّفُ لم يقل:«ومَنْ لم يصلِّها فليقضها» بل قال: «مَنْ فاته»، ومنه قولهم:«مَنْ فاته الوقوف بعرفة فاته الحجُّ».

وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.