Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويجب الاستنجاء) بماء أو حجر ونحوه (لكل خارج) من سبيل إذا أراد الصلاة ونحوها (إلا الريح) والطاهر وغير الملوث،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

خارج من سبيل . إذا أراد الصلاة ونحوها كمس مصحف ووجوب الشرط بوجوب المشروط قال ابن الجوزي: لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة، بل تستحب.

سبيل . إذا أراد الصلاة ونحوها (إلا الريح) لأن الغسل إنما يجب لإزالة النجاسة، ولا نجاسة فيها،

213

وقال أحمد: ليس في الريح استنجاء لا في كتاب الله ولا سنة رسوله اهـ وهو مذهب مالك وغيره، وقول فقهاء الأمصار، قاله الشيخ وغيره،

214

وقال الشارح: لا نعلم فيه خلافا ولأنه عرض بإجماع الأصولين.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويجبُ الاستنجاءُ لكُلِّ خارج إِلا الريحَ»، هذا بيانُ حكم الاستنجاء، وما يجب له الاستنجاء، فقال:«ويجب … ». وهل المرادُ هنا تطهير المحلِّ بالماء أو بما هو أعمُّ من ذلك؟

الجواب: أَنه عامٌّ، يعني أن تطهيرَه بالماء أو بالأحجار واجب.

والدَّليل: أمرُهُ ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب أن يغسلَ ذكرَه لخروج المَذِي ، والمذيُ نجس. وأيضاً: حديث سلمان: «أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نستنجيَ بأقلَّ من ثلاثة أحجار» .

وقوله:«لكُلِّ خَارجٍ» أي من السَّبيلين، ويُستثنى من ذلك الرِّيحُ؛ لأنها لا تُحدِثُ أثراً فهي هواءٌ فقط،

421

وإِذا لم تُحدث أثراً في المحلِّ فلا يجب أن يُغسَلَ؛ لأن غسله حينئذٍ نوع من العبث، وسواء كان لها صوت أم لا فهي طاهرة،

422

وإِن كانت رائحتها خبيثة.

وقال بعض العلماء: إِن الرِّيحَ نجسةٌ فيجب غَسْلُ المحلِّ منها .

423

والصحيحُ: أنَّها طاهرةٌ؛ لأنها ليس لها جِرْمٌ.

ويترتَّب على هذا أنَّه لو خرجت منك وثيابك مبلولة فإِنها ستلاقي رطوبة.

424

فإن قلنا: هي نجسةٌ وجب غسل ما لاقته،

425

وإن قلنا: طاهرةٌ لم يجب.

ولا نقول: يترتَّبُ على ذلك ما ذكره بعضُ الفقهاء: من أنَّ المصلِّيَ لو حمل قِرْبَة فُساءٍ فهل تصحُّ صلاته؟ لأن هذا أمر لا يمكن، ولكن بعض أهل العلم مشغوفٌ بالإِغراب في تصوير المسائل، ومثل هذا الأولى تركه؛ لأنه قد يُعاب على الفقهاء أن يصوِّروا مثل هذه الصُّور النَّادرة، التي قد تكون مستحيلة.

ويُستثنى من ذلك أيضاً المنيُّ؛ وهو خارجٌ من السَّبيل فهو داخل في عموم قوله:«لكُلِّ خَارجٍ» لكنَّه طاهرٌ، والطَّاهر لا يجب الاستنجاء له. ويُستثنى أيضاً غيرُ المُلَوِّثِ ليُبُوسَتِه،

426

فإِذا خرج شيءٌ لا يُلوِّثُ ليُبُوسَتِه فلا يُستَنْجى له؛ لأن المقصودَ من الاستنجاء الطَّهارةُ، وهنا لا حاجة إلى ذلك.

427

فإِن خرجَ شيءٌ نادرٌ كالحصاة فهل يجب له الاستنجاء؟

الجواب: إِنْ لوَّثت وجب الاستنجاءُ؛ لدخولها في عموم كلام المؤلِّف،

428

وإِذا لم تلوِّث لم يجبْ لعدم الحاجة إليه.

429

ولا يصحُّ قبلَه وُضُوءٌ، ولا تَيَمُّمٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.