Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويكره التنفل) وقضاء فائتة (قبل الصلاة) أي صلاة العيد (وبعدها في موضعها) قبل مفارقته لقول ابن عباس: «خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما، ولا بعدهما» متفق عليه.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

أي صلاة العيد (وبعدها في موضعها) قبل مفارقته أي موضع الصلاة، لئلا يتوهم أن لها راتبة قبلها أو بعدها، نص عليه، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، واتباعًا للسنة، وجماعة الصحابة، إمامًا كان أو مأمومًا في صحراء أو في مسجد. أي بعض صلاة العيد، سن له قضاؤه على صفته بلا نزاع، قاله الزركشي وغيره، لعموم «فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» فإذا فاتته ركعة مع الإمام أضاف إليها أخرى، وكبر خمسًا، على أن ما أدرك أول صلاته وتقدم وإن أدرك أقل، أتمها على صفتها، بتكبيراتها الزوائد،

2,231

وإن أدركه بعد التكبير الزائد، أو بعضه أو ذكره قبل الركوع لم يأت به،

2,232

وإن أدركه في الخطبة جلس فسمعها ثم صلاها متى شاء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويكره التنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها»، أي: يكره لمن حضر صلاة العيد أن يتطوع بنفل قبل الصلاة أو بعدها في موضعها، أي: موضع صلاة العيد، فيكره التنفل قبل الصلاة أو بعدها في الموضع،

6,037

أما في بيته فلا كراهة.

وقول المؤلف:«يكره»، ظاهره أنه مكروه للإمام وغير الإمام.

والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ خرج إلى مصلى العيد وصلى العيد ركعتين لم يصلِّ قبلها ولا بعدها .

6,038

وفي هذا الاستدلال نظر؛ لأن النبي ﷺ خرج إلى مصلى العيد ليصلي بالناس فصلى بهم، ثم انصرف، كما أنه يوم الجمعة يخرج إلى المسجد ويخطب ويصلي وينصرف ويصلي في بيته، فهل يقول أحد: إنه يكره أن يصلي الإنسان في يوم الجمعة في المسجد قبل الصلاة وبعدها؟ ما سمعنا أحداً قال بهذا، فكذلك نقول في صلاة العيد، ولا فرق،

6,039

فإن الرسول ﷺ إمام يُنتظر ولا يَنْتَظِر، فجاء فصلى بالناس، ثم انصرف.

وكوننا نأخذ الكراهة من مجرد هذا الترك فيه نظر،

6,040

ولو قالوا: إن السنّة أن لا يصلي لكان أهون من أن يقال: إنه يكره؛ لأن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل نهي؛ إذ إن الكراهة لا تثبت إلا بنهي،

6,041

إما نهي عام مثل:«كل بدعة ضلالة»،

6,042

وإما نهي خاص، ثم إن ترك النبي عليه الصلاة والسلام التنفل قبل الصلاة واضح السبب؛ لأنه إمام منتظر فجاء فصلى وانصرف، لكن نهي المأموم عن التنفل، والقول بكراهته له لا يخلو من نظر.

6,043

وقال بعض العلماء رحمهم الله : إن الصلاة غير مكروهة في مصلى العيد لا قبل الصلاة ولا بعدها،

6,044

وقال: بيننا وبينكم كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ، فأين الدليل على الكراهة؟ وهذا خير وتطوع، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام :«عليك بكثرة السجود»، وقال:«أعِنِّي على نفسك بكثرة السجود»، فكيف تقولون بالكراهة؟

وهذا مذهب الشافعي رحمه الله في هذه المسألة، وهو الصواب.

6,045

وقال بعض العلماء: تكره الصلاة بعدها لا قبلها؛ [لأن المشروع أن ينصرف].

6,046

وقال بعض العلماء: تكره قبلها لا بعدها.

وبعض العلماء قال: يكره للإمام دون المأموم، وهذا قول للشافعي، أعني التفريق بين الإمام وغيره.

6,047

والصحيح أنه لا فرق بين الإمام وغيره، ولا قبل الصلاة ولا بعدها، فلا كراهة، لكن لا نقول: إن السنّة أن تصلي، فقد يقال: إن بقاء الإنسان يكبّر الله قبل الصلاة أفضل، إظهاراً للتكبير والشعيرة، وهذا في النفل المطلق.

6,048

وأما تحية المسجد فلا وجه للنهي عنها إطلاقاً؛ لأن النبي ﷺ أمر بها، حتى إن كثيراً من العلماء قال: إنها واجبة،

6,049

فإذا كانت سنّة مؤكدة كما تدل على ذلك السنّة، فكيف نقول لمن دخل مصلى العيد، لا تصل يكره لك ذلك؟

6,050

فإن قال قائل: مصلى العيد ليس بمسجد، وقد قال النبي ﷺ :«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين».

قلنا: بل إن مصلى العيد مسجد، ودليل ذلك: أن النبي ﷺ أمر النساء أن يخرجن إلى صلاة العيد، وأمر الحيض أن يعتزلنَ المصلى . والمرأة لا تعتزل إلا المسجد،

6,051

أما مصلاها في بيتها، أو مصلى رجل في بيته فإن الحائض لا يحرم عليها أن تمكث فيه، فكون النبي ﷺ يعطي مصلى العيد حكم المسجد بالنسبة لمنع الحائض منه دليل على أنه مسجد، وعلى هذا نص فقهاؤنا، فقال صاحب المنتهى : «ومصلى العيد مسجد لا مصلى الجنائز»، وهو عمدة فقهاء الحنابلة المتأخرين. مصلى الجنائز فإنهم كانوا فيما سبق يجعلون للجنائز مصلى خاصاً يصلى فيه على الجنائز، وقد اقترح بعض الناس الآن أن يجعل مصلى خاص عند المقبرة يصلى فيه على الجنائز، وهذا محل دراسة، هل يوافق على هذا، أو يبقى الناس على ما هم عليه يصلون على جنائزهم في مساجدهم؛

لأنه المعتاد؛ ولأنه قد يكثر الجمع، فلا يسعهم المصلى الذي يجعل عند المقبرة.

فالمهم أن مصلى العيد مسجد له أحكام المساجد، وأنه إذا دخله الإنسان لا يجلس حتى يصلي ركعتين، وأنه لا نهي عنهما بلا إشكال،

6,052

وأما أن يتنفل بعدهما فنقول: لا بأس به، لكن الأفضل للإمام أن يبادر بصلاة العيد إن كان قد دخل وقتها لئلا يحبس الناس،

6,053

وأما المأموم فالأفضل له إذا صلى تحية المسجد أن يتفرغ للتكبير والذكر.

والسنّة للإمام أن لا يأتي إلا عند الصلاة، وينصرف إذا انتهت فلا يتطوع قبلها ولا بعدها اقتداء بالرسول ﷺ،

6,054

أما المأموم فالأفضل له أن يتقدم ليحصل له فضل انتظار الصلاة.

6,055

وَيُسَنُّ لِمَنْ فَاتَتْهُ أَوْ بَعْضُهَا قَضَاؤُهَا عَلَى صِفَتِهَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.