وأولى الناس بغسله: وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذوو أرحامه
Its commentaries
(وأولى الناس بغسله وصيه) العدل لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين (ثم أبوه) لاختصاصه بالحنو والشفقة (ثم جده) وإن علا لمشاركته الأب في المعنى (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) فيقدم الابن ثم ابنه وإن نزل، ثم الأخ لأبوين ثم الأخ للأب على ترتيب الميراث (ثم ذوو أرحامه) كالميراث ثم الأجانب. وأجنبي أولى من زوجة وأمة، وأجنبية أولى من زوج وسيد، وزوج أولى من سيد، وزوجة أولى من أم ولد
Adds nothing on this mas’ala.
(ثم جده) وإن علا، لمشاركته الأب في المعنى وجاء اسمه به في الكتاب والسنة.
الأب في المعنى (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) لقوله عليه الصلاة والسلام «ليلة أقربكم، إن كان يعلم» رواه أحمد وغيره.
من زوج وسيد . زوج أولى من سيد يعني إذا ماتت رقيقة مزوجة، فزوجها أولى بغسلها من سيدها، لإباحة استمتاعه بها، إلى حين موتها، بخلاف سيدها.
أولى من سيد وزوجة أولى من أم ولد أي إذا مات رجل له زوجة وأم ولد، فزوجته أولى بغسله من أم ولده، لبقاء علقة الزوجية من الإعداد والإحداد.
Adds nothing on this mas’ala.
«وأولى الناس بغسله وصيه»، أي: لو تنازع الناس فيمن يغسل هذا الميت؟
قلنا: أولى الناس بغسله وصيه، أي: الذي أوصى أن يغسله.
واستفدنا من قول المؤلف:«وصيه» أنه يجوز للميت أن يوصي ألاَّ يغسله إلا فلان، والميت قد يوصي بذلك لسبب، مثل: أن يكون هذا الوصي تقياً يستر ما يراه من مكروه، أو أن يكون عالماً بأحكام الغسل، أو أن يكون رفيقاً؛ لأن بعض الذين يغسلون الأموات يعاملونهم بشدة عند نزع ثيابهم، وكأنما يسلخون جلد شاة مذبوحة ـ نسأل الله العافية ـ، فيوصي لشخص معين،
فإذا كان الميت قد أوصى لشخص معين بأن يغسله، فهو أولى الناس بتغسيله،
فإن لم يوص فسيذكره المؤلف. والدليل على استفادة أولوية التغسيل بالوصية:«أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته»، «وأوصى أنس بن مالك أن يغسله محمد بن سيرين».
ثُمَّ أَبُوهُ، ثُمَّ جَدُّهُ، ثُمَّ الأَْقْرَبُ فَالأَْقْرَبُ مِنْ عَصَبَاتِهِ، ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ، .......... «ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته»، هنا قدموا ولاية الأصول على ولاية الفروع،
وفي باب الميراث قدموا الفروع على الأصول،
وفي ولاية النكاح قدموا الأصول على الفروع؛
فلو كان للشخص الميت أب وابن ولم يوص أن يغسله أحد،
فالأولى الأب لما يلي:
أولاً: أن الأب أشد شفقة وحنواً على ابنه من الابن على أبيه.
ثانياً: أن الأب في الغالب يكون أعلم بهذه الأمور من الابن لصغره، مع أنه قد يكون بالعكس، فقد يكون ابن الميت طالب علم وأبوه جاهلاً.
وقوله:«ثم جده»، أي: من قبل الأب.
وقوله:«ثم الأقرب فالأقرب من عصباته»، أي: بعد الأب والجد الأبناء،
وإن نزلوا، ثم الإِخوة وإن نزلوا، ثم الأعمام وإن نزلوا، ثم الولاء على هذا الترتيب،
ومن المعلوم أن مثل هذا الترتيب إنما نحتاج إليه عند المشاحة،
فأما عند عدم المشاحة كما هو الواقع في عصرنا اليوم، فإنه يتولى غسله من يتولى غسل عامة الناس، وهذا هو المعمول به الآن، فتجد الميت يموت وهناك أناس مستعدون لتغسيله، فيذهب إليهم فيغسلونه. «ثم ذوو أرحامه»، أي: أصحاب الرحم.
وهم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة، فأب الأم مثلاً من ذوي الأرحام، وأم الأب ليست من ذوي الأرحام، لكن لا تغسل الرجل،
فإذاً لا ترد علينا وإن كانت من ذوي الفروض.
وَأُنْثَى وَصِيَّتُهَا، ثُمَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ نِسَائِها. وَلِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلُ صَاحِبِهِ، ............ «وأنثى وصيتها»، كما قلنا فيما سبق بالنسبة للرجل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.