فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديدا مسنونا "ناسيا حدثه" ارتفع.
Its commentaries
(فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة) قرآن وذكر وأذان ونوم وغضب ارتفع حدثه (أو) نوى (تجديدا مسنونا) بأن صلى بالوضوء الذي قبله (ناسيا حدثه ارتفع) حدثه؛ لأنه نوى طهارة شرعية،
Adds nothing on this mas’ala.
صلى بالوضوء الذي قبله (ناسيا حدثه ارتفع) حدثه أي أو نوى بوضوئه تجديدا مسنونا، بأن صلى بالوضوء الذي قبل وضوئه هذا الذي جدد به، وكان أحدث ولكن نوى التجديد ناسيا حدثه، ارتفع حدثه بالوضوء المسنون اختاره غير واحد،
قال في الشرح: وهي أصح فإن نوى الوضوء المسنون أو التجديد عالما حدثه لم يرتفع حدثه لتلاعبه.
(ناسيا حدثه ارتفع) حدثه لأنه نوى طهارة شرعية فينبغي أن يحصل له لحديث لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالوضوء عند كل صلاة رواه أحمد والنسائي بسند صحيح، ولأبي داود من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات،
وفي الصحيح: وكان يتوضأ لكل صلاة، وهذا ما لم يعارضه فضيلة أول الوقت، فتقدم عليه، ولا بأس أن يصلي الصلوات الخمس بالوضوء الواحد، ما لم يحدث بلا نزاع، ففي الصحيح وغيره عن أنس يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث ولمسلم صلى خمس صلوات بوضوء واحد.
«فإن نوى ما تُسنُّ له الطَّهارة كقراءة»، هذه هي الصُّورة الثالثة، أي: نوى الطَّهارة لما تُسَنُّ له، وليس لما تجب، كقراءة القرآن،
فإِن قراءة القرآن دون مسِّ المصحف تُسَنُّ لها الطَّهارة، بل كلُّ ذِكْرٍ فإِن السُّنَّة أن يتطهَّرَ له؛ لقوله ﷺ :«كَرِهْتُ أن أذكر الله إلا على طهارة»،
فإذا نوى ما تُسَنُّ له الطَّهارةُ ارتفع حدثُه، لأنَّه إِذا نوى الطَّهارةُ لما تُسَنُّ له فمعنى ذلك أنه نوى رفع الحدث؛ لأجل أن يقرأ،
وكذلك إِذا نوى الطَّهارةَ لرفع الغضبِ، أو النَّومِ، فإِنَّه يرتفعُ حدثه.
فصار للنيَّة ثلاثُ صُور:
الأولى: أن ينويَ رفع الحدث.
الثانية: أن ينويَ الطَّهارةَ لما تجبُ له.
الثالثة: أن ينويَ الطهارةَ لما تُسَنُّ له. «أو تجديداً مسنوناً ناسياً حدَثَه ارتفَعَ»، هذه الصُّورة الرَّابعة. أي: تجديداً لوُضُوءٍ سابق عن غير حدث، بل هو على وُضُوء، فينوي تجديدَ الوُضُوء الذي كان متَّصفاً به.
لكن اشترط المؤلِّفُ رحمه الله شرطين:
الشرط الأول: أن يكونَ ذلك التجديدُ مسنوناً؛ لأنه إِذا لم يكن مسنوناً لم يكن مشروعاً،
فإِذا نوى التَّجديدَ وهو غير مسنونٍ، فقد نوى طهارةً غير شرعية، فلا يرتفع حدثُه بذلك.
وتجديد الوُضُوء يكون مسنوناً إِذا صَلَّى بالوُضُوء الذي قبله،
فإِذا صلَّى بالوُضُوء الذي قبله فإِنه يُستحبُّ أن يتوضَّأ للصَّلاة الجديدة.
مثاله: توضَّأ لصلاة الظُّهر وصلَّى الظُّهر، ثم حَضَر وقتُ العصر وهو على طهارته، فحينئذٍ يُسَنُّ له أن يتوضَّأَ تجديداً للوُضُوء؛ لأنَّه صلَّى بالوُضُوء السَّابق، فكان تجديدُ الوُضُوء للعصر مشروعاً،
فإن لم يَصلِّ به؛ بأنْ توضَّأ للعصر قبل دخول وقتها؛ ولم يُصَلِّ بهذا الوُضُوء، ثم لما أذَّن العصرُ جدَّد هذا الوُضُوء، فهذا ليس بمشروع؛ لأنَّه لم يُصلِّ بالوُضُوء الأوَّل، فلا يرتفع حدثُه لو كان أحدث بين الوُضُوء الأول والثَّاني.
الشرط الثَّاني: أن ينسى حدثَه،
فإِن كان ذاكراً لحدثه فإِنه لا يرتفع، وهذا من غرائب العلم! إذا نوى الشَّيءَ ناسياً صَحَّ،
وإِذا نواه ذاكراً لم يصحَّ!.
مثاله: رجل صلَّى الظُّهر بوُضُوء، ثم نقضه بعد الصَّلاة، ثم جدَّد الوُضُوء للعصر ناسياً أنه أحدث، فهذا يرتفع حدثُه؛ لأنه نوى تجديداً مسنوناً ناسياً حدثَه.
فإِذا كان ذاكراً لحدثه، فلا يرتفع؛ لأنَّه حينئذٍ يكون متلاعباً، فكيف ينوي التجديدَ وهو ليس على وُضُوء؛ لأن التَّجديد لا يكون إلا والإِنسان على طهارة.
وإِن نوى غُسْلاً مَسْنُوناً أجْزَأَ عن واجب، ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.