ويقص شاربه ويقلم أظفاره
Its commentaries
(ويقص شاربه ويقلم أظفاره) ندبا إن طالا ويؤخذ شعر إبطيه ويجعل المأخوذ معه كعضو ساقط، وحرم حلق رأسه وأخذ عانة كختن،
Adds nothing on this mas’ala.
المأْخوذ معه، كعضو ساقط . وحرم حلق رأسه وهو مذهب الجمهور، لأن ذلك إنما يكون لزينة ونسك، وليس من السنة في الحياة، وظاهر كلام جماعة: لا يكره.
قال في الفروع: وهو أظهر. ومذهب الجمهور أولى، لعدم الأمر به، وعدم نقل فعله.
«ويقص شاربه، ويقلّم أظفاره، ولا يسرح شعره، ثم ينشف بثوب». خصال الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط.
أما الختان: فلا يستعمل مع الميت، بل هو حرام؛ لأن الختان أخذ الجلدة، والجلدة جزء حي من الميت، فأخذها تمثيل بالميت ولا حاجة إليه؛ لأن الختان من حكمه أنه يطهر الإِنسان، ولهذا يسمى عندنا بالعامية «الطهار»، لكن إذا مات الإِنسان فلا حاجة له؛ ولهذا قال العلماء:«يحرم ختان الميت».
وأما الشارب والأظفار: فتؤخذ إذا طالت،
فإذا كانت عادية، أو كان الميت أخذها عن قرب فإنها لا تؤخذ، بل تبقى على ما هي عليه.
وأما الإِبط: فكذلك، إن كثر فإنه يؤخذ، وإلا يبقى على ما هو عليه.
وأما العانة: إذا طالت وكثرت فإنها تؤخذ.
وقال بعض العلماء: إنها لا تؤخذ؛ لما في ذلك من كشف العورة
بخلاف الإبط والأظفار، ولكن الأولى أن تؤخذ إذا كانت كثيرة، وكشف العورة هنا للحاجة.
وقوله:«ولا يسرح شعره»، أي: أن الغاسل لا يسرح شعر الميت؛ لأن هذا يؤدي إلى تقطع الشعر بالتسريح والمشط. وقوله:«ثم ينشف بثوب»، أي: بعد أن يغسل يستحب أن ينشف؛ لأنه إذا بقي رطباً عند التكفين أثر ذلك في الكفن، فالأفضل أن ينشف بثوب.
وهذه الطهارة تخالف طهارة الحي من عدة وجوه:
منها: أن طهارة الحي لا تزيد عن ثلاث، وهذه تزيد إلى سبع أو أكثر.
ومنها: أن الأفضل في طهارة الميت التنشيف،
وأما طهارة الحي فقيل: الأفضل عدم التنشيف،
وقيل: إن التنشيف وعدمه سواء، وإنه مباح إن شاء فعل،
وإن شاء لم يفعل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.