ويكره جلوس تابعها حتى توضع.
Its commentaries
(ويكره جلوس تابعها حتى توضع) بالأرض للدفن إلا لمن بعد، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع» متفق عليه عن أبي سعيد، وكره قيام لها إن جاءت أو مرت به وهو جالس ورفع الصوت معها ولو بقراءة وأن تتبعها امرأة، وحرم أن يتبعها مع منكر إن عجز عن إزالته وإلا وجبت.
Adds nothing on this mas’ala.
تابعها حتى توضع) بالأرض للدفن، إلا لمن بعد أي سبق إلى القبر، لما في انتظاره قائمًا حتى تصل إليه وتوضع من المشقة؛ ولأبي داود وغيره عن البراء: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فانتهينا إلى القبر ولم يلحد، فجلس مستقبل القبلة، وجلسنا معه. وتقدم أنه روي عن بعض الصحابة أنهم يتقدمون الجنازة، فيجلسون قبل أن تنتهي إليهم.
يجلس حتى توضع» متفق عليه عن أبي سعيد وعن أبي هريرة «حتى توضع في الأرض» وقال البخاري: باب من شهد جنازة فلا يجلس حتى توضع عن مناكب الرجال. وللنسائي: ما رأيناه شهد جنازة فجلس حتى توضع. قال النووي وغيره: مذهب الجمهور استحبابه، وللبيهقي عن علي: رأى ناسًا قيامًا ينتظرون الجنازة حتى توضع، فأشار إليهم بدرة معه أو سوط أن اجلسوا،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلس، بعدما كان يقوم وقد صحت الأحاديث بالقيام، ولم يثبت في القعود شيء إلا حديث علي، ويحتمل القعود لبيان الجواز، أو نسخ قيام القاعد، دون استمرار قيام متبعها، كما هو المعروف من مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة.
وهو جالس . ورفع الصوت معها، ولو بقراءة أو تهليل، حكاه الشيخ وغيره اتفاقًا، لأنه بدعة، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت أو نار، رواه أبو داود، وكان من فعل أهل الكتاب. وقد شرط عليهم أن لا يفعلوا ذلك، ونهينا عن التشبه بهم، فيما ليس هو من طريق سلفنا الأول، فكيف وقد نهينا عنه، وحرمه أبو حفص وغيره، قال الشيخ: وحرمه جماعة من الحنفية وغيرهم اهـ.
وكذا قولهم: استغفروا له؛ ونحوه بدعة محرمة، قال ابن عمر وسعيد بن جبير لقائل ذلك: لا غفر الله لك بعد.
وكذا اتباعها بنار يحرم إجماعًا، إلا لحاجة، وروى ابن ماجة عن أبي بردة قال: اوصى أبو موسى حين حضره الموت فقال: لا تتبعوني بجمر فقالوا له: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولئلا يكون آخر زاده من الثناء، أو تفاؤلاً.
أن يتبعها مع منكر، إن عجز عن إزالته أي المنكر، بنحو طبل، ونياحة ولطم، وتصفيق، ورفع صوت، لأنه يؤدي إلى استماع محظور، ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك،
وعنه يتبعها، وينكره بحسبه، وهو مذهب أبي حنيفة.
مع منكر، إن عجز عن إزالته وإلا وجبت أي وإن لم يعجز عن إزالة المنكر تبعها، ووجبت الإزالة، بل لو ظن أنه إن اتبعها أزيل المنكر، اتبعها إجراء للظن مجرى العلم، ولحصول المقصودين، قال شيخ الإسلام: وضرب النساء بالدف منكر، نهي عنه بالاتفاق،
ومن دعي لغسل ميت، فمسح طبلاً أو نوحًا، فقال في تصحيح الفروع: الصواب إن غلب على ظنه زوال الطبل والنوح ذهب لغسله، وإلا فلا.
«ويكره جلوس تابعها حتى توضع»، أي: أن المشيع لا يجلس حتى توضع الجنازة؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا تبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع» ، ولأنه مشيع تابع،
فإذا كانت الجنازة محمولة فلا ينبغي أن يجلس حتى توضع أي على الأرض للدفن ولحديث أن النبي ﷺ لما انتهى إلى قبر
ولمَّا يلحد، جلس على الأرض وجلس الصحابة حوله، وكان معه مخصرة ينكت بها الأرض … إلخ الحديث .
وَيُسَجَّى قَبْرُ امْرَأَةٍ فَقَطْ. وَاللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.