ويحرم الندب والنياحة
Its commentaries
(ويحرم الندب) أي تعداد محاسن الميت، كقوله: واسيداه وانقطاع ظهراه، (والنياحة) وهي رفع الصوت بالندب
Adds nothing on this mas’ala.
أي تعداد محاسن الميت كقوله: واسيداه، وانقطاع ظهراه وفي الترمذي وغيره «ما من ميت يموت، فيقوم باكيهم فيقول: واجبلاه، واسيداه. إلا وكل الله به ملكين يلهزانه، ويقولان له: أهكذا كنت؟»
وفي الفصول: يحرم النحيب والتعداد، أي تعداد المحاسن والمزايا، وإظهار الجزع، لأن ذلك يُشْبِهُ التظلم من ظالم، وهو عدل من الله، لأن له أن يتصرف في خلقه بما شاء، لأنهم ملكه وتصرفه فيهم بما تقتضيه حكمته، التي يحبها ويرضاها، ومما يستحق أن يحمد عليه، وقطع المجد بأنه لا بأس بيسير الندب، إذا لم يخرج مخرج النوح، ولا قصد نظمه، كفعل أبي بكر وفاطمة لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يتغشاه الكرب: واكرب أبتاه.
فقال «ليس على أبيك كرب بعد اليوم» فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. رواه البخاري.
«ويحرم الندب»، الندب: هو تعداد محاسن الميت بحرف الندبة وهو «وا» فيقول: واسيداه، وامن يأتي لنا بالطعام والشراب، وامن يخرج بنا إلى النزهة، وامن يفعل كذا
وكذا. وسمي ندباً؛ كأن هذا المصاب ندبه ليحضر بحرف موضوع للندبة.
كما قال ابن مالك في الألفية : وَوَا لِمَنْ نُدِبَ. «والنياحة» وهي: أن يبكي،
ويندب برنة تشبه نوح الحمام؛ لأن هذا يشعر بأن هذا المصاب متسخط من قضاء الله وقدره.
فلهذا ورد الوعيد الشديد على من فعل ذلك حيث قال النبي ﷺ :«النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب».
وإنما خص النائحة؛ لأن النياحة غالباً في النساء لضعفهن، وإلا فالرجال مثلهن إذا ناحوا على الميت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.