أو تزكية شاهده
Its commentaries
(أَوْ) جَدَّ (فِي تَزْكِيَةِ شَاهِدِهِ) أَيْ شَاهِدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، أَوْ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ حِينَ أَنْكَرَ الْوَاهِبُ الْهِبَةَ فَأَقَامَ الْمَوْهُوبُ لَهُ شَاهِدَيْنِ وَاحْتَاجَا لِلتَّزْكِيَةِ فَجَدَّ فِي تَزْكِيَتِهِمَا فَمَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ فَتَصِحُّ الْهِبَةُ وَيَأْخُذُهَا إذَا زَكَّاهُمَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِتَنْزِيلِ الْجِدِّ فِي ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْحَوْزِ فَالْمُرَادُ بِالشَّاهِدِ الْجِنْسُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذَا زَكَّاهُمَا) أَيْ وَلَوْ طَالَ زَمَنُ التَّزْكِيَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) وَهَبَ شَيْئًا فَقَبِلَهُ وَطَلَبَهُ مِنْهُ فَأَنْكَرَهَا فَأَقَامَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ وَهَبَهُ وَطَلَبَ مِنْهُ تَزْكِيَتُهَا فَجَدَّ (فِي تَزْكِيَةِ) جِنْسِ (شَاهِدِهِ) وَمَاتَ وَاهِبُهُ قَبْلَهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ إذَا زَكَّاهَا بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ تَبْطُلُ، إذْ غَايَةُ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَنَّهَا كَإِقْرَارِ وَاهِبِهَا بِهَا، وَهُوَ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا وَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِهَا بَطَلَتْ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ تَزْكِيَةُ شَاهِدِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إيقَافُهَا إلَّا مَعَ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُنْتَقَى مَنْ تَصَدَّقَ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ عَلَى رَجُلٍ فَطَلَبَهُ الْمُعْطِي وَاجْتَهَدَ فَلَمْ يَجِدْهُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْطِي فَهُوَ نَافِذٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الْمُعْطَى فَالْإِشْهَادُ فِيهِ وَطَلَبُ الْمُعْطَى لَهُ حَوْزَهُ حَوْزٌ كَالدَّيْنِ. فِيهَا مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ثَوَابٍ فَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَوْ خَاصَمَهُ فِيهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي صِحَّةِ الْوَاهِبِ وَرُفِعَتْ الْهِبَةُ إلَى السُّلْطَانِ يَنْظُرُ فِيهَا فَمَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَيُقْضَى لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِهَا إنْ عُدِّلَتْ بَيِّنَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِيهَا حَتَّى أَوْ أَعْتَقَ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ إذَا أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ ، أَوْ لَمْ يُعْلَمْ بِهَا، إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ [منح الجليل] مَرِضَ الْوَاهِبُ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ.
ابْنُ شَاسٍ إذَا كَانَ الْمُطَالَبُ جَادًّا فِي الطَّلَبِ غَيْرَ تَارِكٍ كَمَا إذَا وَقَعَتْ الْهِبَةُ بِشَاهِدٍ أَوْ بِشَاهِدَيْنِ حَتَّى يُزَكِّيَانِ فَمَاتَ الْوَاهِبُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ هُوَ حَوْزُهُ وَقَدْ صَحَّتْ الْهِبَةُ.
تزكية شاهده، يعني أنه يصح الهبة حيث جد الموهوب له في تزكية الشاهد على الهبة واحدًا أو أكثر فمات الواهب ثم زكَّى الموهوب له الشاهد بعد أن مات الواهب.
قال الخرشي: وكذلك لا تبطل الهبة إذا أنكرها الواهب وأقام الموهوب له بذلك بينة واحتاجت إلى التزكية فجد الموهوب له في تزكيتها فمات الواهب قبل التزكية،
فإن الهبة ماضية، وذلك حوز
وظاهره ولو طال زمن التزكية، والمراد بالشاهد الجنس. اهـ. وقوله: أو في تزكية شاهده، محمد: وليس له إيقافها إلا ببينة قريبة كالساعة،
وأما في البعيدة فلا يحال بينها وبين ربها إلا بشاهد نقله في التوضيح،
وقال الرهوني عند قوله: أو في تزكية شاهده ما نصه: يؤخذ منه بالأحرى أنه إذا قبل القاضي ثم أجل الواهب للإعذار فيه فمات أنها صحيحة، وانظر إذا لم يكن إلا مجرد الدعوى فأجل لإقامة الحجة فلم يأت بها حتى مات الواهب، وظاهر كلام المنجور الآتي أن الحكم كذلك،
وقال ابن عرفة: وفيها إن تأخر الحوز لموت الواهب لخصومته بإنكاره إياها قضي بها إن عدلت بينة الموهوب له. الباجي: قاله مطرف وأصبغ،
وقال ابن الماجشون: تبطل. ولابن القاسم إن وقف القاضي العطية لينظر في صحتها قضي بها أشهب: إن منعها من الواهب فرفع حكمه عنها قضي بما ثبت عنده كما يقضى به في حياته،
وإن لم يمنعه منها بطلت.
وقال في المدونة: ومن تصدق عليه رجل بأرض فقبضها حيازتها،
فإن كان لها وجه تحاز به من كراء تكرى أو حرث تحرث أو غلق يغلق عليها،
فإن أمكنه شيء من ذلك فلم يفعله حتى مات المعطي فلا شيء له،
وإن كانت أرضا قفارا مما لا تحاز بغلق ولا فيها كراء تكرى ولا أتى لها إبان تزرع فيه أو تمنح أو يحوزها بوجه يعرف حتى مات المعطي فهي نافذة للمعطى وحوزها الإشهاد،
وإن كانت دارا حاضرة أو غائبة فلم يحزها حتى مات المعطي بطلت وإن لم يفرط لأن لها وجها تحاز به. اهـ. ابن ناجي: قوله: قفارا، بكسر القاف، يعني خالية، ثم قال: قوله: إن كانت دارا لخ، عياض: هذا أبين لأنه لا يراعى في عدم الحوز التفريط. اهـ. وسئل مالك عن الرجل يتصدق على ابن له حاضر معه بدار غائبة ببلاد غير بلاده فلا يقبضها ابنه حتى يموت أبوه أتراها له؟
قال: إن كان صغيرا يحوز له وليه فإني أرى ذلك له،
وإن كان كبيرا فإني لا أرى ذلك له. فقلت له: فإنه لم يفرط في الخروج لعله كان يريد الخروج حتى مات أبوه؟
قال: وكذلك أيضا لو كان غيره ممن ليس هو مثله في القرابة، وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن لم يخرجها فهي مال الوارث، فأرى إن لم يخرجها فهي للورثة. اهـ. وليس في هذا مع قوله المتقدم في الأرض اختلاف حيث عذره في الأرض فاكتفى بالإشهاد دون الدار الغائبة للفرق بينهما بأن الدار لها وجه تحاز به. قاله الرهوني. واعلم أن المشهور أن التفريط وعدمه سواء في عدم الحوز، فتبطل الهبة بعدم الحوز وإن لم يفرط الموهوب له فيه ولا يرد على ذلك مسألة الجاد في الحوز،
فإن العلة فيها ليست عدم التفريط وحده بل ذلك مع العاملة بنقيض المقصود قاله الرهوني. وأجاب عن مسائل منها هذه، ومنها مسألة الاستصحاب، ومسألة الإرسال، بما يعلم بالوقوف عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.