ولا إن بقيت عنده
Its commentaries
(وَلَا إنْ) (بَقِيَتْ) الْهِبَةُ (عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ وَاهِبِهَا حَتَّى حَصَلَ مَانِعٌ مِنْ مَوْتٍ، أَوْ إحَاطَةِ دَيْنٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَتَبْطُلُ لِعَدَمِ الْحَوْزِ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا قَدَّمَهُ، أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَتَبْطُلُ لِعَدَمِ الْحَوْزِ) أَيْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِهَا، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَجِدَّ فِي طَلَبِهَا حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ
أَمَّا إنْ جَدَّ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا مَرَّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا إنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ إلَّا لِمَحْجُورَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَزَوَّجَ جَارِيَةً بِكْرًا قَدْ طَمَثَتْ أَوْ لَمْ تَطْمِثْ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ أَوْ وَهَبَهُ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَهِيَ سَفِيهَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ جُنُونًا مُطْبِقًا وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ، فَلَا يَكُونُ الزَّوْجُ حَائِزًا لَهَا إلَّا أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ وَيَجْعَلَهُ عَلَى يَدِ مَنْ يَحُوزُهُ لَهَا، وَلَا يَكُونُ مُتَصَدِّقٌ حَائِزًا إلَّا أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ لِمَنْ فِي وِلَايَتِهِ، وَالزَّوْجُ لَا يَجُوزُ أَمْرُهُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَلَا بَيْعُهُ لِمَالِهَا وَأَبُوهَا الْحَائِزُ لَهَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا مَا دَامَتْ سَفِيهَةً أَوْ فِي حَالٍ لَا يَجُوزُ لَهَا أَمْرًا.
وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ ".
وَانْظُرْ قَوْلَهُ " إلَّا أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ " قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: ثَالِثُ الْأَقْوَالِ اُنْظُرْ رَسْمَ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْحَبْسِ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا إنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا الْعَكْسِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْهِبَةَ إذَا بَقِيَتْ عِنْدَ وَاهِبِهَا إلَى أَنْ فَلَّسَ أَوْ إلَى أَنْ مَاتَ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ لِفَوَاتِ الْحَوْزِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ مِلْكِهَا سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَوْهُوبُ بِهَا أَمْ لَا فَالضَّمِيرُ فِي بَقِيَتْ عَائِدٌ عَلَى الْهِبَةِ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْهِبَةِ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ كَمَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَلَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ إلَخْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامًا حَيْثُ اُسْتُعْمِلَ الِاسْمُ الظَّاهِرُ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوَّلَ الْبَابِ الْهِبَةُ تَمْلِيكٌ إلَخْ فِي مَعْنًى وَهُوَ التَّمْلِيكُ وَضَمِيرُهُ وَهُوَ الْمُسْتَتِرُ فِي رَجَعَتْ وَبَقِيَتْ فِي مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْهِبَةُ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ
ثُمَّ إنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفًا دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْ: وَلَا إنْ بَقِيَتْ الْهِبَةُ عِنْدَ الْوَاهِبِ فِي كُلِّ مَوْهُوبٍ وَلِكُلِّ أَحَدٍ إلَى وُجُودِ الْمَانِعِ وَالدَّلِيلُ عَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُ إلَّا مَا لَا يُعْرَفُ إلَخْ أَيْ: هِبَةُ مَا لَا يُعْرَفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَدَارَ سُكْنَاهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا إلَخْ وَالدَّلِيلُ عَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ إلَّا لِمَحْجُورِهِ وَالْمَوْضُوعُ فِي الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ حُصُولُ الْمَانِعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَوْهُوبٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِي كُلِّ مَوْهُوبٍ إنَّمَا يُقَدَّرُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا لِمَحْجُورِهِ لَا أَنَّهُ يُقَدَّرُ قَبْلُ كَمَا تَقْضِيهِ عِبَارَتُهُ فَتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ.
.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَحْجُورِهِ) أَيْ: فَلَا تَبْطُلُ لِمَانِعٍ كَمَوْتِهِ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ الَّذِي يَحُوزُ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ حُرًّا وَأَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا لَهُمْ وَلَا عَايَنُوا الْحِيَازَةَ وَلَا صَرْفَ الْغَلَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ ابْنُ رُشْدٍ وَبِهِ الْعَمَلُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ أَنَّ الْوَاقِفَ خَرَجَ عَنْ الْغَلَّةِ فَقَطْ فَاشْتَرَطَ صَرْفَهَا لَهُ كَمَا قُدِّمَ فِي الْوَقْفِ،
وَأَمَّا الْوَاهِبُ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الذَّاتِ وَالصَّدَقَةُ كَالْهِبَةِ
{تَتِمَّةٌ} قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي غَايَةِ الْأَمَانِي مَا نَصُّهُ ج أَيْ ابْنُ نَاجِي فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ،
وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَلَا تَجُوزُ حِيَازَتُهُ لَهُ أَيْ الْكَبِيرِ الرَّشِيدِ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَهُ لَهُ فِي صِغَرِهِ فَحَازَ لَهُ فَبَلَغَ رَشِيدًا أَوْ لَمْ يَحُزْ بَعْدَ رُشْدِهِ مَا وَهَبَهُ لَهُ فِي حَالِ صِغَرِهِ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ أَنَّ الْهِبَةَ تَبْطُلُ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا إنْ بَلَغَ سَفِيهًا فَلَا وَيُخْتَلَفُ فِي مَجْهُولِ الْحَالِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الرُّشْدِ بِنَفْسِ الْبُلُوغِ أَوْ عَلَى السَّفَهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الرُّشْدُ قَوْلَانِ وَإِذَا تَنَازَعَ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ فَادَّعَى الْكِبَارُ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ بُلُوغِ الصِّغَارِ وَأَنَّهُ حَازَ لَهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ وَادَّعَى الصِّغَارُ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِمْ فَإِنَّ الْحَوْزَ صَحِيحٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصِّغَارِ وَعَلَى الْكِبَارِ الْبَيِّنَةُ
(وَلَا) تَصِحُّ الْهِبَةُ (إنْ بَقِيَتْ) الذَّاتُ الْمَوْهُوبَةُ (عِنْدَهُ) أَيْ الْوَاهِبِ لِفَلَسِهِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ مَرَضِهِ الْمُتَّصِلَيْنِ بِمَوْتِهِ وَأَعَادَ هَذَا لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا إن بقيت عنده، عطف على قوله: لا العكس، يعني أن الهبة إذا بقيت عند واهبها إلى أن حصل له مانع من فلس أو موت مثلا فإنها تبطل لفوات الحوز الذي هو شرط في صحة الهبة، وسواء علم الموهوب بها أم لا فالضمير في بقيت عائد على الهبة بمعنى الشيء الموهوب المفهوم من الهبة بمعنى التمليك. قاله غير واحد.
وقال الرهوني عند قوله: ولا إن بقيت عنده، هذا مقيد بقيدين: الأول: أن يكون ذلك في الصحة أو في المرض ثم صح منه صحة بينة،
فإن وهب في مرضه فمات منه فلا تبطل ببقائها بيده كما في نص المدونة وغيرها. الثاني: أن لا يقول حين وهب له هي له عشت أو مت وإلا فلا تبطل بل تكون في ثلثه.
قال ابن القاسم: أما الذي قال: ثلاثون دينارا من مالي صدقة على فلان عشت أو مت، فهو إن قام عليه في حياته أخذها منه متى قام عليه،
وإن مات الواهب قبل أن يأخذها منه كانت في الثلث وأخذها من ثلثه،
وإن مات المتصدق عليه قبل أخذها فورثته بمثابته لهم ما كان له في حياة المتصدق وبعد مماته. اهـ المراد منه. إلا لمَحْجُورِه مستثنى من مقدر، أي ولا إن بقيت لكل شخص موهوب
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.