أَوْ يُدَايِنْ لَهَا
Its commentaries
(أَوْ يُدَايَنْ) بِبِنَاءِ الْفِعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الْمَوْهُوبِ وَقَوْلُهُ (لَهَا) قَيْدٌ فِيهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْإِنْكَاحِ الْعَقْدُ وَاللَّامُ فِي لَهَا لِلْعِلَّةِ فَالْمَانِعُ مِنْ اعْتِصَارِ الْأَبَوَيْنِ تَزْوِيجُ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ عَقْدُهُ لِلذَّكَرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، أَوْ عَلَى الْبِنْتِ الْمَوْهُوبَةِ لِأَجْلِ هِبَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا
وَكَذَا إعْطَاءُ الدَّيْنِ لَهُمَا لِأَجْلِ يُسْرِهِمَا بِالْهِبَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْأَجْنَبِيُّ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَصَدَ ذَاتَهُمَا فَقَطْ لَمْ يُمْنَعْ الْأَبَوَانِ مِنْ الِاعْتِصَارِ.
(قَوْلُهُ: ضَمِيرُ الْمَوْهُوبِ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى.
(قَوْلُهُ: قَيْدٌ فِيهِمَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَالْمُدَايَنَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِمَا لِأَجَلِهَا هُوَ الَّذِي فِي الْمُوَطَّإِ وَالرِّسَالَةِ وَسَمَاعِ عِيسَى لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْجَلَّابِ خِلَافُ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ وَنَصُّهَا وَلِلْأَبِ اعْتِصَارُ مَا وَهَبَ، أَوْ نَحَلَ لِبَنِيهِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ
وَكَذَا إنْ بَلَغَ الصِّغَارُ مَا لَمْ يُنْكَحُوا أَوْ يُحْدِثُوا دَيْنًا اهـ فَفِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ التَّقْيِيدَ نَظَرٌ اهـ طفى قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ حَمْلُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى التَّقْيِيدِ وَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اعْتَمَدَهُ الْمُؤَلِّفُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَقْدُهُ) أَيْ عَقْدُ الْأَجْنَبِيِّ لِلذَّكَرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى بِنْتِهِ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ هِبَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ لِأَجْلِ يُسْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْهِبَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْأَجْنَبِيُّ ذَلِكَ إلَخْ) تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَانِعَ مِنْ اعْتِصَارِ الْأَبَوَيْنِ قَصْدُ الْأَجْنَبِيِّ عَقْدَ النِّكَاحِ وَالْمُدَايَنَةَ لِأَجْلِ يُسْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِالْهِبَةِ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ ضَبْطُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ
وَأَمَّا قَصْدُ الْوَلَدِ ذَلِكَ وَحْدَهُ فَلَا يَمْنَعُ
وَقِيلَ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي مَنْعِ الِاعْتِصَارِ قَصْدُ الْوَلَدِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيُضْبَطُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) إنْ لَمْ (يُدَايَنْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، أَيْ يُعَامَلْ الْوَلَدُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِدَيْنٍ بِبَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ (لَهَا) أَيْ لِأَجْلِ يُسْرِهِ بِالْهِبَةِ،
فَإِنْ دُويِنَ لَهَا فَاتَ اعْتِصَارُهَا. طفي هَذَا مَذْهَبُ الْمُوَطَّإِ، وَقَوْلُ مُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ وَابْنَ الْقَاسِمِ كَمَا فِي الْبَيَانِ وَلَمْ يُنْسَبْ مُقَابِلُهُ إلَّا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الدَّيْنَ وَالنِّكَاحَ يَمْنَعَانِ مُطْلَقًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَلَمَّا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ سَمَاعَ عِيسَى قَالَ عَقِبَهُ ظَاهِرُ قَوْلِهَا لِلْأَبِ اعْتِصَارُ مَا وَهَبَهُ لِأَوْلَادِهِ الْكِبَارِ مَا لَمْ يَنْكِحُوا،
وَفِي الْجَلَّابِ مِثْلُهُ خِلَافُ ذَلِكَ وَنَصُّهَا بِاخْتِصَارِ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا أَنْ يَنْكِحُوا أَوْ يَتَدَايَنُوا فَنَقَلَ الْمَوَّاقِ عَنْهَا التَّقْيِيدَ بِكَوْنِ النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ لِأَجْلِهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ.
فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلِلْأَبِ أَنْ يَعْتَصِرَ مَا وَهَبَ أَوْ نَحَلَ لِبَنِيهِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصِّغَارِ أُمٌّ؛ لِأَنَّ الْيُتْمَ إنَّمَا هُوَ بِمَوْتِ الْأَبِ مَا لَمْ يَنْكِحُوا أَوْ يَسْتَحْدِثُوا دَيْنًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْكَحَ لِغِنَاهُ وَعَلَيْهِ دَايَنَهُ النَّاسُ، وَبِذَلِكَ يَرْغَبُ فِي الْبِنْتِ وَيَرْفَعُ فِي صَدَاقِهَا فَلِذَلِكَ مَنَعَ الِاعْتِصَارَ إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ كَثِيرَةً يُزَادُ فِي الصَّدَاقِ لِأَجْلِهَا،
فَأَمَّا الثَّوْبُ وَنَحْوُهُ فَلَا. أَوْ يَطَأْ ثَيِّبًا أَوْ يَمْرَضْ، كَوَاهِبٍ [منح الجليل] وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ نَحَلَ ابْنَتَهُ نِحْلَةً فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ عَلَيْهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ فَقَدْ انْقَطَعَ الِاعْتِصَارُ بِالنِّكَاحِ فَلَا يَعُودُ بَنَى بِهَا أَوْ لَمْ يَبْنِ،
وَكَذَا مَنْ نَكَحَ مِنْ الذُّكُورِ أَوْ الْإِنَاثِ أَوْ دَايَنَ ثُمَّ زَالَ الدَّيْنُ أَوْ زَالَتْ الْعِصْمَةُ فَلَا اعْتِصَارَ، فِيهَا قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيمَنْ نَحَلَ ابْنَهُ أَوْ ابْنَتَهُ ثُمَّ نَكَحَهَا عَلَى ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ نَحَلَهُمَا بَعْدَ النِّكَاحِ فَذَلِكَ لَهُ مَا لَمْ يَتَدَايَنَا أَوْ يَمُوتَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.