Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (قَالَ) قَائِلٌ (دَارِي صَدَقَةٌ) ، أَوْ حَبْسٌ وَوَقَعَ ذَلِكَ (بِيَمِينٍ) أَيْ الْتِزَامٍ وَتَعْلِيقٍ كَأَنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ (مُطْلَقًا) أَيْ لِمُعَيَّنٍ، أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ (أَوْ) وَقَعَ ذَلِكَ (بِغَيْرِهَا) أَيْ بِغَيْرِ يَمِينٍ (وَلَمْ يُعَيِّنْ) الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَأَنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا (لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِعَدَمِ مَنْ يُخَاصِمُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَلِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْبَةِ فِي الْمُعَيَّنِ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ الْتِزَامٍ وَتَعْلِيقٍ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَمِينِ الِالْتِزَامُ وَالتَّعْلِيقُ بِقَصْدِ التَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَى نَفْسِهِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِالْيَمِينِ الشَّرْعِيَّةِ كَوَاللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِدَارِي عَلَى الْفُقَرَاءِ، أَوْ عَلَى زَيْدٍ إنْ فَعَلْت كَذَا وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْيَمِينِ الشَّرْعِيَّةِ كَوَاللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِدَارِي عَلَى الْفُقَرَاءِ، أَوْ عَلَى زَيْدٍ؛ لِأَنَّ هَذَا وَعْدٌ بِالصَّدَقَةِ وَهُوَ إخْبَارٌ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا يُفِيدُ إنْشَاءَ الصَّدَقَةِ.

(قَوْلُهُ: لِمُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ، أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ) أَيْ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَى شَيْءٍ بَلْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ وَسَكَتَ.

(قَوْلُهُ: كَأَنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ) أَيْ أَوْ هِبَةٌ، أَوْ حَبْسٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَيْ أَوْ قَالَ: صَدَقَةٌ، أَوْ حَبْسٌ، أَوْ هِبَةٌ وَسَكَتَ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ مَنْ يُخَاصِمُهُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ كَانَ هُنَاكَ يَمِينٌ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: وَلِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْبَةِ فِي الْمُعَيَّنِ أَيْ حَيْثُ كَانَ يَمِينٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ وَالتَّشْدِيدَ عَلَى نَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُ ذَلِكَ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَحِينَئِذٍ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ التَّنْفِيذِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ التَّنْفِيذِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَقِيلَ إنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي يَمِينٍ فَحَنِثَ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،

11,449

وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ وَإِنَّمَا بَتَلَهُ لِلَّهِ أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ. عِيَاضٌ: عَلَى هَذَا اخْتَصَرَهَا أَكْثَرُ الْمُخْتَصِرِينَ أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا إلَّا إذَا كَانَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ.

11,450

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ: إنْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِغَيْرِ مُعَيَّنِينَ كَالْمَرْضَى وَالْمَسَاكِينِ فَفِيهَا قَوْلَانِ فِي حَبْسِ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْهِبَاتِ مِنْهَا.

11,451

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِمِدْيَانٍ أَنَا أَهَبُك فَلَا يَلْزَمُهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا مَا أَدْخَلَهُ فِي وَعْدِهِ فَلَازِمٌ كَقَوْلِهِ زَوِّجْ بِنْتَك وَالصَّدَاقُ عَلَيَّ، فَهَذَا الْوَعْدُ يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ الْقَبْضِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ أَوْ هِبَةٌ أَوْ حَبْسٌ مَثَلًا عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى زَيْدٍ الْمُعَيَّنِ ثُمَّ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ فَعَلَ الشَّيْءَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ لِعَدَمِ مَنْ يُخَاصِمُهُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَلِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْبَةِ حِينَ الْيَمِينِ فِي الْمُعَيَّنِ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ

9,679

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ أَوْ هِبَةٌ أَوْ حَبْسٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا بِلَا يَمِينٍ فَإِنَّهُ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ أَيْضًا

9,680

بِخِلَافِ لَوْ قَالَ عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ التَّبَرُّرَ وَالْقُرْبَةَ حِينَئِذٍ وَالْمُرَادُ بِالْيَمِينِ مَا الْتَزَمَهُ مِمَّا فِيهِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ لَا الْيَمِينُ الشَّرْعِيُّ

note

وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ وَحَنِثَ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْبَتِّ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ يُقْضَى بِهِ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ عَلَى زَيْدٍ الْمُعَيَّنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ وَطَلَبَهَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَامْتَنَعَ رَبُّهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ نَظَرًا لِلْحَالِ الْأَوَّلِ كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِّ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ جِدًّا فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ: كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا أَمْ لَا وَقَوْلُهُ

9,681

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ أَيْ: فِي غَيْرِ يَمِينٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلُ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ) قَالَ ابْنُ نَاجِي كَمَا لَوْ عَيَّنَ شَيْئًا فَجَعَلَهُ صَدَقَةً فَإِنَّهُ يُخْرِجُهُ كُلَّهُ وَلَوْ كَانَ جَمِيعَ مَالِهِ وَيُتْرَكُ لَهُ قَدْرُ مَا يَعِيشُ بِهِ وَأَهْلُهُ كَالْمُفْلِسِ قَالَهُ فِي النُّكَتِ

(قَوْلُهُ إنْ فَعَلْت كَذَا) أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْت كَذَا

(قَوْلُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى زَيْدٍ الْمُعَيَّنِ) أَيْ: أَوْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ وَسَكَتَ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا قَالَ دَارٌ صَدَقَةٌ وَسَكَتَ فَتَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهَذَا صَادِقٌ بِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَقُولَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ وَيَسْكُتُ، وَيَجْرِي مِثْل ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ فَنَقُولُ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ أَنْ يَقُولَ دَارِي صَدَقَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ أَوْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ وَسَكَتَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَوْ قَالَ إلَخْ) ،

11,679

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَضَاءَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَمْرَيْنِ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الْمَوْهُوبُ أَوْ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الْيَمِينِ وَمَتَى انْتَفَى وَاحِدٌ فَيَجِبُ التَّنْفِيذُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَالِالْتِزَامُ إنْ كَانَ لِمُعَيَّنٍ يُقْضَى بِهِ وَلِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا يُقْضَى بِهِ،

11,680

وَأَمَّا النَّذْرُ فَلَا يُقْضَى بِهِ مُطْلَقًا كَمَا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ دَفْعُ دِرْهَمٍ لِزَيْدٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ،

11,681

وَأَمَّا الْوَعْدُ فَإِنْ حَصَلَ فِيهِ تَوْرِيطٌ قُضِيَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا

note

وَلَوْ قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِزَيْدٍ كَذَا فَهُوَ نَذْرٌ لَا يُقْضَى بِهِ كَذَا كَتَبَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَلِغَيْرِهِ أَنَّهُ يُقْضَى بِهِ وَلِذَا قَالَ شب فِي شَرْحِهِ،

11,682

وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَدَارِي صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ لَا الْيَمِينُ الشَّرْعِيُّ) أَيْ فَقَطْ أَيْ: فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِدَارِي أَوْ عَبْدِي أَوْ أَهَبُهَا أَوْ أَحْبِسُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ زَيْدٍ الْمُعَيَّنِ أَوْ وَاَللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِهَا عَلَى مَنْ ذُكِرَ إنْ فَعَلْت كَذَا وَفَعَلَهُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْت كَذَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْبَتِّ الْمُعَيَّنِ) أَيْ: بَتِّ الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ لِلْحُرِّيَّةِ وَإِلَّا فَدَارِي حَبْسٌ مِنْ بَتِّ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ وَرُبَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي بَابِ الْعِتْقِ وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ وَلَمْ يُقْضَ إلَّا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ قَالَ) الرَّشِيدُ الْمَالِكُ أَمَرَ نَفْسَهُ (دَارِي) مَثَلًا (صَدَقَةٌ) وَصِلَةُ قَالَ (بِيَمِينٍ) كَأَنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ فَدَارِي صَدَقَةٌ حَالَ كَوْنِهِ (مُطْلِقًا) بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ قَوْلًا مُطْلَقًا بِفَتْحَتِهَا عَنْ التَّقَيُّدِ بِكَوْنِ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ بِهَا غَيْرَ مُعَيَّنٍ (أَوْ) قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ (بِغَيْرِهَا) أَيْ الْيَمِينِ، بِأَنْ قَالَ ابْتِدَاءُ دَارِي صَدَقَةٌ بِلَا تَعْلِيقَ عَلَى فِعْلٍ أَوْ عَدَمِهِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يُعَيِّنْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْقَائِلُ دَارِي صَدَقَةٌ الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ عَلَى نَحْوِ الْمَسَاكِينِ وَأَبَى تَنْفِيذَ الصَّدَقَةِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (لَمْ يُقْضَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ فَلَا يُحْكَمُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْقَائِلِ دَارِي صَدَقَةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ

18,110

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ وَفِي مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ: قَوْلَانِ؛ وَقُضِيَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فِيهَا بِحُكْمِنَا.

[منح الجليل] يُعَيِّنْ بِتَنْفِيذِ الصَّدَقَةِ بِهَا، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِهِ لِعَدَمِ قَصْدِهِ التَّبَرُّرَ فِي صُورَتَيْ الْيَمِينِ وَلِعَدَمِ تَعَيُّنِ مَنْ يُخَاصِمُهُ فِي الثَّالِثَة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن قال داري صدقة بيمين مطلقا، يعني أن الشخص إذا قال: داري صدقة،

60,038

فإن كان ذلك في صيغة يمين وحنث فإنه لا يقضى عليه بإخراجها من يده مطلقا كان ذلك على معين كقوله: هي صدقة على زيد إن دخلت، أو لم يكن على معين كقوله: هي صدقة على الفقراء والمساكين، وهو وإن لم يقض عليه فإنه يجب عليه تنفيذ ذلك فيما بينه وبين الله، والكلام هنا فيما يفيد إنشاء الصدقة، فلا يدخل هنا قوله: والله لأتصدقن بداري لأن هذا وعد بالصدقة، وإنما المراد باليمين هنا مجرد التعليق.

قاله ابن عاشر. قاله بناني. قال مقيده عفا الله عنه: وهذا صريح في أنه لا فرق بين قوله: إن شفى الله مريضي فداري صدقة على الفقراء مثلا أو على زيد، وقوله: إن دخلت الدار ممتنعا من دخولها فداري صدقة على الفقراء أو على زيد، ويأتي ما يخالفه. والله سبحانه أعلم.

60,039

وقوله: وإن قال: داري صدقة لخ

60,040

وكذا لو قال: هي هبة أو حبس،

60,041

وقال الشبراخيتي عند قوله: مطلقا ما نصه: كان المتصدق عليه غير معين كعلى الفقراء، أو لم يقل: على كذا بأن قال: صدقة أو حبس أو هبة إن فعلت كذا أو قال: على زيد. أو بغيرها ولم يعين، يعني أنه إذا قال داري صدقة في غير يمين ولم يعين المتصدق عليه بأن قال: داري صدقة،

60,042

وكذا لو قال: حبس أو هبة على الفقراء أو صدقة أو حبس وسكت، فإنه لا يقضى عليه بإنفاذ ذلك، ولكن يجب عليه إنفاذه فيما بينه وبين الله، ومفهوم قوله: إن لم يعين أنه لو عين بأن قال: داري صدقة أو حبس مثلا على زيد لقضي عليه بتنفيذ ذلك كما يأتي. وعلم مما قررت أن قوله: لم يقض عليه، جواب الشرط، فهو راجع للمسائل كلها. قال عبد الباقي: لم يقض في واحدة من هذه الصور، لكن يجب عليه تنفيذ ذلك في الصور المذكورة فيما بينه وبين الله.

60,043

وقيل: يستحب. اهـ. وقال المواق من المدونة: من قال: داري صدقة على المساكين أو على رجل بعينه بيمين فحنث لم يقض عليه بشيء،

60,044

وإن قال ذلك في غير يمين وإنما بتله لله أجبره السلطان إن كان للرجل بعينه. عياض: على هذا اختصرها أكثر المختصرين.

60,045

وفي نوازل ابن الحاج: إذا كانت الصدقة بغير يمين لغير معينين كالمرضى والمساكين ففيها قولان، في حبس المدونة.

60,046

وفي الهبات منها: من المدونة قال ملك: من قال لمديان أنا أهبك فلا يلزمه. اهـ.

60,047

بخلاف العين، يعني أنه لو قال: داري صدقة أو حبس أو هبة لزيد مثلا لقضي عليه بذلك أي حكم عليه بأنها لزيد.

60,048

تنبيه: قال غير واحد: إن المراد باليمين في قوله: وإن قال: داري صدقة بيمين التعليق لامتناع من أمر كان يمينا أو نذرا، ولهذا لو قصد بالالتزام القربة لقضي عليه.

60,049

قال عبد الباقي: بخلاف المعين للصدقة أو الهبة أو الحبس بغير يمين، كداري صدقة أو هبة أو حبس على زيد، فيقضى عليه بها لزيد لأنه قصد التبرك والقربة حينئذ. اهـ.

60,050

وقال الشبراخيتي: وأما إن كان قاصدا بالتزامه الخير والصلة فإنه يقضى عليه،

60,051

وكذا لو كان التزامه بغير يمين لمعين. قاله عند قوله: بيمين مطلقا ونحوه للخرشي فإنه قال: المراد باليمين ما فيه حرج ومشقة وإلا قضي عليه، كما إذا قال: إن شفى الله مريضي أو قدم غائبي،

60,052

ولو تصدق بداره على زيد ثم من بعده على الفقراء أو المرضى مما هو غير معين وطلبها غير المعين فامتنع ربها فإنه يقضى عليه بذلك نظرًا للحال الأول، كما أجاب به ابن الحاج. اهـ.

60,053

وقال عبد الباقي: مفهوم قوله: وإن قال: داري صدقة، أن من قال: إن فعلت كذا فعبدي فلان حر أو عبدي ولا عبد له سواه حر وحنث فيقضى عليه به كما يفيده قوله: في باب العتق ولم يقض إلا ببت معين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.