Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ كَانَ) الْمَالُ الْمَعْصُومُ (كَلْبًا) مَأْذُونًا فِيهِ

4,409

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَيْسَ بِمَالٍ (وَفَرَسًا وَحِمَارًا) وَبَالَغَ عَلَى الْكَلْبِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ أَنَّهُ لَا يُلْتَقَطُ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ كَضَالَّةِ الْإِبِلِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْمَعْصُومُ) أَيْ الَّذِي عُرِّضَ لِلضَّيَاعِ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ بِمَالٍ) أَيْ فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يُلْتَقَطُ) أَيْ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَالٍ فَأَفَادَ بِالْمُبَالَغَةِ أَنَّهُ مَالٌ يُلْتَقَطُ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ مَعَ أَنَّهُ مَالٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ دَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَضَالَّةِ الْإِبِلِ) أَيْ فَلَا يُلْتَقَطُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفَرَسًا وَحِمَارًا) ش: يُرِيدُ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَصِحُّ لُقَطَتُهُ،

29,289

قَالَ فِي لُقَطَتِهَا: وَمَنْ الْتَقَطَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ حُلِيًّا مَصُوغًا أَوْ عُرُوضًا أَوْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا لَمْ آمُرْهُ بِأَكْلِهَا كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ دِرْهَمًا فَصَاعِدًا إلَّا أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا وَيُخَيِّرُ صَاحِبَهَا إنْ جَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوَابُهَا أَوْ يَغْرَمُهَا لَهُ فَعَلَ وَأَكْرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا قَبْلَ السَّنَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ التَّافِهُ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ وَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ

29,290

وَكَذَا لَمْ آمُرْهُ بِأَكْلِهَا وَفِي كِتَابِ الضَّحَايَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُصَادُ حَمَامُ الْأَبْرِجَةِ وَمَنْ صَادَ مِنْهَا شَيْئًا رَدَّهُ أَوْ عَرَّفَ بِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ وَلَا يَأْكُلُهُ وَإِنْ دَخَلَ حَمَامُ بُرْجٍ لِرَجُلٍ فِي بُرْجٍ لِآخَرَ رَدَّهَا إلَى رَبِّهَا إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ وَضَعَ أَجْبَاحًا فِي جَبَلٍ فَلَهُ مَا دَخَلَهَا مِنْ النَّحْلِ وَمَنْ صَادَ طَائِرًا فِي رِجْلَيْهِ سِبَاقَانِ أَوْ ظَبْيًا فِي أُذُنَيْهِ قُرْطَانِ أَوْ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ عَرَّفَ بِذَلِكَ ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ هُرُوبُهُ لَيْسَ بِهُرُوبِ انْقِطَاعٍ وَلَا تَوَحُّشٍ رَدَّهُ وَمَا وَجَدَ عَلَيْهِ لِرَبِّهِ وَإِنْ كَانَ هُرُوبُهُ هُرُوبَ انْقِطَاعٍ وَتَوَحُّشٍ فَالصَّيْدُ خَاصَّةً لِصَائِدِهِ دُونَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ رَبُّهُ: نَدَّ مِنِّي مُنْذُ يَوْمَيْنِ،

29,291

وَقَالَ الصَّائِدُ: لَا أَدْرِي مَتَى نَدَّ مِنْك فَعَلَى رَبِّهِ الْبَيِّنَةُ وَالصَّائِدُ مُصَدَّقٌ، انْتَهَى. وَانْظُرْ قَوْلَهُ فَإِنْ كَانَ هُرُوبُهُ لَيْسَ بِهُرُوبِ انْقِطَاعٍ إلَى آخِرِهِ فَهَلْ يَجِبُ تَعْرِيفُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَاللُّقَطَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَتَأَمَّلْهُ،

29,292

وَقَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْ الْبَيَانِ: مَا أَوَى إلَى بُرْجِ الرَّجُلِ مِنْ حَمَامِ بُرْجِ غَيْرِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ بِعَيْنِهِ أَوْ عَرِفَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ هَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَعْلَمَهُ وَاخْتُلِفَ إذَا عَلِمَهُ وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ دَلِيلُ قَوْلِ ابْنِ كِنَانَةَ وَنَصُّ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ يُعَرَّفُهُ كَاللُّقَطَةِ وَلَا يَأْكُلُهُ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ حَكَى فَضْلٌ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُنْصَبُ لِشَيْءٍ مِنْ حَمَامِ الْأَبْرِجَةِ وَلَا يُرْمَى وَمَنْ صَادَ مِنْهُ شَيْئًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ يُعَرِّفَهُ وَلَا يَأْكُلُهُ وَحُكْمُ أَفْرَاخِهَا إذَا عَرَفَ عُشَّهَا حُكْمُ مَا عَرَفَهُ وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ فَإِنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ رَدَّهُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاخْتِلَافِ، انْتَهَى.

وَانْظُرْ مَا حَكَاهُ عَنْ فَضْلٍ فَإِنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَهَذَا مَا تَيَسَّرَ جَمْعُهُ الْآنَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ كَلْبًا) ابْنُ شَاسٍ: مَنْ وَجَدَ كَلْبًا الْتَقَطَهُ إنْ كَانَ بِمَكَانٍ يُخَافُ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: يُخَصُّ هَذَا بِالْمَأْذُونِ فِيهِ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَتَلَ كَلْبًا مِنْ كِلَابِ الدُّورِ مِمَّا لَا يُؤْذِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُتْرَكُ،

11,454

وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي اتِّخَاذِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ.

هَذَا وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَفِيهِ مَعَ هَذَا نَظَرٌ لِقَوْلِهَا مَنْ سَرَقَ كَلْبًا صَائِدًا أَوْ غَيْرَ صَائِدٍ لَمْ يُقْطَعْ إلَّا أَنْ يُرَاعَى دَرْءُ الْحَدِّ بِالشُّبَهِ. (وَفَرَسًا وَحِمَارًا) اللَّخْمِيِّ: الْبَقَرُ وَالْخَيْلُ وَسَائِرُ الدَّوَابِّ بِحَيْثُ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ سَبُعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَمْ تُؤْخَذْ وَإِلَّا أُخِذَتْ وَعُرِّفَتْ عَامًا. اُنْظُرْ هَذَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ مَنْ أَسْلَمَ دَابَّتَهُ فِي سَفَرٍ آيِسًا مِنْهَا فَأَخَذَهَا مَنْ عَاشَتْ عِنْدَهُ وَمَنْ مَاتَتْ رَاحِلَتُهُ بِفَلَاةٍ فَأَسْلَمَ مَتَاعَهُ فَحَمَلَهُ رَجُلٌ وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إنْ كَلْبًا وَفَرَسًا وَحِمَارًا (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ مَالٌ أَيْ إنْ كَانَ الْمَالُ الْمَعْصُومُ الْمُعَرَّضُ لِلضَّيَاعِ كَلْبًا مَأْذُونًا فِي اتِّخَاذِهِ وَفَرَسًا وَحِمَارًا وَوَجْهُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى الْكَلْبِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ كَوْنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِلُقَطَةٍ،

9,687

وَأَمَّا وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا بَعْدَهُ فَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُمَا كَضَالَّةِ الْإِبِلِ لَا تُلْتَقَطُ فَالْأَوَّلُ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ مَالٌ وَمَا بَعْدَهُ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ لُقَطَةٌ وَاسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْ تَقْيِيدِ الْكَلْبِ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ مَالٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) أَيْ وَلِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّهُمَا مِنْ الضَّالَّةِ لِاسْتِقْلَالِهِمَا بِحَالِهِمَا كَالْإِبِلِ .

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ كَلْبًا) مَأْذُونًا فِيهِ لِحِرَاسَةٍ أَوْ صَيْدٍ لِأَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَالِ الْمَعْصُومِ. ابْنُ شَاسٍ مَنْ وَجَدَ كَلْبًا الْتَقَطَهُ إنْ كَانَ بِمَكَانٍ يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهَا مَنْ سَرَقَ كَلْبًا صَائِدًا فَلَا يُقْطَعُ إلَّا أَنْ يُرَاعَى دَرْءُ حَدٍّ بِالشُّبْهَةِ (وَفَرَسًا وَحِمَارًا) اللَّخْمِيُّ الْبَقَرُ وَالْخَيْلُ وَسَائِرُ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ سَبُعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَا تُؤْخَذُ وَإِلَّا فَتُؤْخَذُ وَتُعَرَّفُ عَامًا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن كلبا يعني أنه لا فرق في المال المعصوم الذي عرض للضياع بين أن يكون كلبا أي مأذونا في اتخاذه وبين أن يكون غير ذلك فالكل لقطة،

60,419

وأما الكلب غير المأذون في اتخاذه فليس بلقطة لجواز قتله،

60,420

ومن قتله فلا شيء عليه فيه، وبالغ على الكلب لأنه يتوهم من منع بيعه أنه غير لقطة، فهو مبالغة في قوله: مال، ويعلم كونه مأذونا في اتخاذه بعلم الملتقط حال ربه فيه أو بغلبة صنعه للصيد. قاله غير واحد. وفرسا وحمارا، يعني أن المال المعصوم الذي عرض للضياع إذا كان فرسا أو حمارا فإنه لقطة، قال التتائي: ذكرهما للخلاف في كونهما يستقلان بحياتهما كالإبل أو لا، وسيذكر البقر. قاله التتائي.

60,421

وقال عبد الباقي: بالغ على الفرس والحمار ليلا يتوهم أنهما كضالة الإبل لا تلتقط،

60,422

وقال ابن سلمون: واختلف في البقر والخيل والبغال والحمير، فقيل: إنها كالإبل لا تلتقط،

60,423

وقيل: ليست كالإبل وتلتقط. انتهى.

60,424

وقال المواق: قال ابن شأس: من وجد كلبا التقطه إن كان بمكان يخاف عليه. ابن عرفة: يخص هذا بالمأذون فيه، لقول المدونة: من قتل كلبا من كلاب الدور [مما ] لم يؤذن فيه فلا شيء عليه لأنه يقتل ولا يترك،

60,425

وإن كان مأذونا في اتخاذه فعليه قيمته، هذا وجه قول ابن شأس، وفيه مع هذا نظر. انتهى.

60,426

وقال الحطاب: وفي المدونة: ولا يصاد حمام الأبرجة،

60,427

ومن صاد منها شيئا رده أو عرف به إن لم يعرف ربه ولا يأكله،

60,428

وإن دخل حمام برج لرجل في برج لآخر ردها إلى ربها إن قدر وإلا فلا شيء عليه،

60,429

ومن وضع أجباحا في جبل فله ما دخلها من النحل،

60,430

ومن صاد طائرا في رجليه سباقان، أو ظبيا في أذنيه قرطان، أو في عنقه قلادة، عرف بذلك ثم ينظر فإن كان هروبه ليس بهروب انقطاع ولا توحش رده وما وجد عليه لربه،

60,431

وإن كان هروبه هروب انقطاع وتوحش فالصيد خاصة لصائده دون ما عليه،

60,432

فإن قال ربه: ندَّ مني منذ يومين،

60,433

وقال الصائد: لا أدري متى نَدَّ منك، فعلى ربه البينة والصائد مصدق. انتهى.

60,434

وانظر قوله: وإن كان هروبه ليس هروب انقطاع فهل يجب تعريفه في هذه الحالة كاللقطة؟ وهو الظاهر. فتأمله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.