وقضي له على ذي العدد والوزن
Its commentaries
(وَ) لَوْ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي أَوْصَافِ اللُّقَطَةِ (قُضِيَ لَهُ) أَيْ لِمَنْ عَرَفَ الثَّلَاثَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ (عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ)
وَكَذَا لِمَنْ عَرَفَ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ بِيَمِينٍ فِي هَذِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي أَوْصَافِ اللُّقَطَةِ) أَيْ بِأَنْ وَصَفَهَا أَحَدُهُمَا بِأَوْصَافٍ وَالْآخَرُ بِأَوْصَافٍ وَكَانَ كُلٌّ مِنْ أَوْصَافِ هَذَا وَأَوْصَافِ هَذَا مَوْجُودَةً فِيهَا.
(قَوْلُهُ: قُضِيَ لَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: بِيَمِينٍ فِي هَذِهِ) أَيْ
وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَالْقَضَاءُ لَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ كَمَا عَلِمْت وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ فَقَطْ بِيَمِينٍ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ اهـ
وَكَذَا يُقْضَى بِهَا لِمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْعَدَدَ عَلَى مَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ بِيَمِينٍ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِجَمْعِهِ بَيْنَ صِفَتَيْنِ إحْدَاهُمَا ظَاهِرِيَّةٌ وَالْأُخْرَى بَاطِنِيَّةٌ
بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ صِفَتَيْنِ ظَاهِرِيَّتَيْنِ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ الْخَبَرَ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا عَرَفَهُمَا وَالثَّانِي لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا مِنْهُمَا وَمَا هُنَا قَدْ عَرَفَ الثَّانِي بَعْضَهُمَا وَشَيْئًا آخَرَ كَذَا قِيلَ وَنُوقِشَ فِيهِ بِأَنَّ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ الْعِفَاصُ وَالْوِكَاءُ إذَا كَانَتَا أَقْوَى الْأَوْصَافِ الْمُحَصِّلَةِ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ فَالِاثْنَانِ أَقْوَى مِنْ وَاحِدٍ مَعَ غَيْرِهِمَا تَدَبَّرْ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقُضِيَ لَهُ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ) أَصْبَغُ: لَوْ عَرَّفَ وَاحِدٌ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَوَصَفَ آخَرُ عَدَدَ الدَّنَانِيرِ وَوَزْنَهَا كَانَتْ لِمَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ.
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُعَرِّفْ إلَّا الْعِفَاصَ وَحْدَهُ
(ص) وَقَضَى لَهُ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ (ش) يَعْنِي لَوْ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي اللُّقَطَةِ فَعَرَّفَ أَحَدُهُمَا عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَرَّفَ الْآخَرُ عَدَدَهَا وَوَزْنَهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى لِمَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ بَعْدَ يَمِينِهِ كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ فِي كَلَامِهِمْ
وَكَذَا يُقْضَى لِمَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ وَالْعَدَدَ عَلَى مَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ بِيَمِينٍ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَنْ عَرَّفَ أَوْصَافًا يَقْوَى بِهَا الظَّنُّ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ عَرَّفَ أَوْصَافًا يَحْصُلُ بِهَا ظَنٌّ دُونَهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِلْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي الْيَمِينُ
وَكَذَا يَقْضِي لِمَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ وَحْدَهُ بِيَمِينٍ عَلَى مَنْ عَرَّفَ الْعَدَدَ وَالْوَزْنَ وَإِنَّمَا قَدَّمَ مَنْ عَرَّفَ الصِّفَاتِ الظَّاهِرَةَ عَلَى مَنْ عَرَّفَ الصِّفَاتِ الْبَاطِنَةَ كَالْوَزْنِ وَالْعَدَدِ، وَكَانَ الْأَوْلَى الْعَكْسُ لِمُوَافَقَتِهِ الْحَدِيثَ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا إنْ وَافَقَ الْآخَرُ الْعُرْفَ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَنْ عَرَّفَ أَوْصَافًا يَقْوَى بِهَا الظَّنُّ) أَيْ ظَنُّ السَّامِعِ كَالْحَاكِمِ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا إنَّهَا عِشْرُونَ دِينَارًا مَحْبُوبًا ذَهَبُهَا جَيِّدُ الْغَايَةِ وَازِنَةٌ وَبِقَوْلِ الْآخَرِ عِشْرُونَ دِينَارًا جَيِّدَةٌ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَقْضِي لِمَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ إلَخْ) أَيْ لَكِنْ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتُؤْنِيَ فِي الْوَاحِدَةِ فَالْقَضَاءُ بِهَا عَلَى مَنْ عَرَّفَ الْعِفَاصَ دُونَ مَنْ عَرَّفَ الْعَدَدَ وَالْوَزْنَ لَا يُنَافِي الِاسْتِينَاءَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْمَوَّاقُ عَنْ أَصْبَغَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَافَقَ الْآخَرُ الْعُرْفَ) أَيْ فَقُدِّمَ لِمُوَافَقَةِ الْحَدِيثِ لَا الْعُرْفِ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ وَافَقَهُ أَيْ الْعُرْفَ فَقَوْلُهُ: إنْ وَافَقَ إلَخْ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ لِمُوَافَقَةِ إلَخْ وَلَيْسَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ مَنْ عَرَفَ الثَّلَاثَةَ يَرُدُّهَا لَهُ فَيُقَدَّمُ (عَلَى ذِي) أَيْ عَارِفِ (الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ) وَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ. أَصْبَغُ لَوْ عَرَفَ وَاحِدٌ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَإِنْ وَصَفَ ثَانٍ وَصْفَ أَوَّلٍ؛ وَلَمْ يَبِنْ بِهَا: حَلَفَا، وَقُسِمَتْ [منح الجليل] وَوَصَفَ آخَرُ عَدَدَ الدَّنَانِيرِ وَوَزْنَهَا كَانَتْ لِمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ
وَكَذَلِكَ لَوْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَحْدَهُ سُمِعَ أَشْهَبُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا اللُّقَطَةَ فَوَصَفَ أَحَدُهُمَا عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَوَصَفَ الْآخَرُ عَدَدَهَا وَوَزْنَهَا فَقَالَ هِيَ لِلَّذِي عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ. ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ إذَا جَاءَ وَحْدَهُ فَقِيلَ إنَّهَا تُدْفَعُ لَهُ بِالصِّفَةِ دُونَ يَمِينِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَقِيلَ لَا تُدْفَعُ لَهُ إلَّا بِيَمِينٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ اهـ مِنْ الْبَيَانِ،
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهَا تُدْفَعُ لِوَاصِفِهَا إنْ عَرَفَ عِفَاصَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ هَلْ تُدْفَعُ لَهُ بِيَمِينٍ أَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ؟ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا تُدْفَعُ لَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ.
وقضي له على ذى العدد والوزن، يعني أنه لو اختلف اثنان في وصف اللقطة فرف أحدهما عفاصها ووكاءها وعرف الآخر عددها ووزنها فإنه يقضى بها لمن عرف العفاص والوكاء بعد يمينه اتفاقا. قاله ابن رشد.
قال الخرشي: وكذا يقضى لمن عرف العفاص والعدد على من عرف العفاص والوكاء بيمين، هذا هو الظاهر كما أن الظاهر أن من عرف أوصافا يقوى بها الظن يقدم على من عرف أوصافا يحصل بها ظن دونه بيمين،
وكذا يقضى لمن عرف العفاص وحده بيمين على من عرف العدد والوزن، وإنما قدم من عرف الصفات الظاهرة على من عرف الصفات الباطنة كالوزن والعدد وكان الأولى العكس لموافقة الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام (اعرف عفاصها ووكاءها) وإن وافق الآخر العرف. انتهى.
وقال المواق: قال أصبغ: لو عرف واحد العفاص والوكاء ووصف الآخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص والوكاء،
وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص وحده. انتهى.
وقال بناني عن البيان: سئل أشهب عن الرجلين يدعيان اللقطة فيصف أحدهما العفاص والوكاء ويصف الآخر العدد والوزن؟ فقال: فهي للذي عرف العفاص والوكاء،
وكذلك لو عرف العفاص فقط وحده كانت له أيضا بعد يمين الاستبراء. ابن رشد: قوله: فهي للذي عرف العفاص والوكاء يريد مع يمينه ولا اختلاف في هذا، وإنما الاختلاف إذا جاء وحده فقيل: إنها تدفع إليه بالصفة دون يمين وهو ظاهر مذهب ابن القاسم في المدونة،
وقيل لا تدفع إليه إلا بيمين وهو قول أشهب. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.