وإلا فللأقدم
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ أَرَّخَا (فَلِلْأَقْدَمِ) تَارِيخًا
وَمِثْلُهُ صَاحِبُ الْمُؤَرِّخَةِ دُونَ الْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ صَاحِبُ الْمُؤَرِّخَةِ دُونَ الْأُخْرَى) أَيْ إنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ إذَا أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَإِنَّ اللُّقَطَةَ تَكُونُ لِصَاحِبِ الْمُؤَرِّخَةِ، هَذَا إذَا تَكَافَأَتَا فِي الْعَدَالَةِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ، أَوْ كَانَتْ الْمُؤَرِّخَةُ أَعْدَلَ بَلْ وَلَوْ كَانَتْ الَّتِي لَمْ تُؤَرِّخْ أَعْدَلَ؛ لِأَنَّ ذَاتَ التَّارِيخِ تُقَدَّمُ عَلَى الزَّائِدَةِ فِي الْعَدَالَةِ عِنْدَ التَّعَارُضِ، كَذَا قَرَّرَهُ عج.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ أُرِّخَتَا (فَ) اللُّقَطَةُ لِمُقِيمِ الْبَيِّنَةِ (الْأَقْدَمِ) تَارِيخًا. اللَّخْمِيُّ إنْ أَقَامَ الثَّانِي بَيِّنَةً اُنْتُزِعَتْ مِنْ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً فَيُقْضَى بِأَعْدَلِهِمَا،
وَإِنْ تَكَافَأَتَا بَقِيَتْ لِلْأَوَّلِ بِالصِّفَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي النَّوَادِرِ لِأَشْهَبَ زَادَ هَذَا إنْ لَمْ تُؤَرَّخْ الْبَيِّنَتَانِ وَإِنْ أُرِّخَتَا كَانَتْ لِأَوَّلِهِمَا مِلْكًا بِالتَّارِيخِ وَنَصُّ التَّوْضِيحِ أَشْهَبُ إنْ دَفَعَهَا لِلْأَوَّلِ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ أَقَامَ الثَّانِي بَيِّنَةً أَيْضًا فَهِيَ لِأَوَّلِهِمَا مِلْكًا بِالتَّارِيخِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَارِيخٌ فَهِيَ لِأَعْدِلهُمَا،
فَإِنْ تَكَافَأَتَا كَانَتْ لِمَنْ هِيَ بِيَدِهِ وَهُوَ الْأَوَّلُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّهَا لَهُ وَلَا يُعْلِمُهَا لِلْآخَرِ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الثَّانِي وَأَخَذَهَا،
فَإِنْ نَكَلَ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ بِلَا يَمِينٍ.
ابْنُ يُونُسَ يُحْتَمَلُ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ تُقْسَمَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ حَازَهَا الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَالٌ عُرِفَ أَصْلُهُ كَقَوْلِهِ فِيمَنْ وَرِثَ رَجُلًا بِوَلَاءٍ ادَّعَاهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ مَوْلَاهُ وَتَكَافَأَتَا فَالْمَالُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ مَالٌ عُرِفَ أَصْلُهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ أَشْهَبَ هُنَا. اهـ. وَتَعَقَّبَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِهَذَا النَّقْلِ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ قَائِلًا لَعَلَّ هَذَا اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَطَرَفًا مِنْ قَوْلِ أَشْهَبَ، وَتَبِعَهُ الْبِسَاطِيُّ وتت، وَرَدَّهُ الْفِيشِيُّ وطفي بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوَّلًا وَآخِرًا لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ أَشْهَبُ فِي التَّرْجِيحِ بِالْأَعْدَلِيَّةِ أَوْ تَقَدُّمِ التَّارِيخِ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ أَشْهَبُ إلَّا بِبَقَائِهَا عِنْدَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ إذَا تَكَافَأَتَا وَالْمُصَنِّفُ خَالَفَ فِيهِ وَمَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا عَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لَهُ، وَبِهِ تَعْلَمُ قُصُورَ نَقْلِ " ق " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
بُنَانِيٌّ وَنَصَّ طفي عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّوْضِيحِ فَانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَامِهِ هُنَا اهـ كَلَامُ الشَّارِحِ، وَتَبِعَهُ الْبِسَاطِيُّ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وَحَكَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ أَشْهَبَ، ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصٌّ، ثُمَّ حَكَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ، ثُمَّ قَالَ وَعَلَيْك بَعْدَ هَذَا السَّعْيِ فِي تَصْحِيحِ كَلَامِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ كَذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَسَلَّمَ تت تَعَقَّبَ الشَّارِحِينَ وَقَدْ لَا يُسَلِّمُ لِأَنَّ التَّرْجِيحَ بِالْأَعْدَلِيَّةِ وَالتَّارِيخُ الَّذِي وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ،
وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِغَيْرِهِ وَاسْتُؤْنِيَ بِالْوَاحِدَةِ إنْ جَهِلَ غَيْرَهَا لَا غَلِطَ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ [منح الجليل] نَقَلَهُ عَنْ أَشْهَبَ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ أَشْهَبُ إلَّا بِبَقَائِهَا عِنْدَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ عِنْدَ تَكَافُئِهِمَا، وَلَمْ يَرِدْ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ، وَيَدُلُّ لِهَذَا كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ التَّرْجِيحَ بِالتَّارِيخِ أَوْ الْأَعْدَلِيَّةِ عَنْ أَشْهَبَ سَكَتَ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهَا تَبْقَى بِيَدِهِ عِنْدَ تَكَافُئِهِمَا، قَالَ يُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ تُقْسَمَ إلَخْ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا قَبْلَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَالْمُصَنِّفُ دَرَجَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَعَلَّ هَذَا اخْتِيَارٌ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.