وغلاتها دون نسلها
Its commentaries
(وَ) لَهُ (غَلَّاتُهَا) مِنْ لَبَنٍ وَسَمْنٍ،
وَإِنْ زَادَ عَلَى عَلَفِهَا (دُونَ نَسْلِهَا) وَصُوفِهَا وَشَعْرِهَا وَوَبَرِهَا وَدُونَ كِرَائِهَا لِغَيْرِ الْعَلَفِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ غَلَّاتُهَا) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ نَفَقَتِهَا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يُكْرِهَا فِي عَلَفِهَا وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهَا فِي مَنَافِعِهِ وَضَمِيرُ غَلَّاتِهَا عَائِدٌ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الشَّاةِ وَمَا بَعْدَهَا،
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ لَهُ الْغَلَّةَ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى قَدْرِ عَلَفِهَا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ، وَظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ وَسَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ أَنَّهُ إنَّمَا لَهُ مِنْ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ عَلَفِهِ لَهَا وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ لُقَطَةٌ مَعَهَا قَالَ شَيْخُنَا وَفِي كَلَامِ عج مَيْلٌ لِتَرْجِيحِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ.
(قَوْلُهُ: وَصُوفِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَامًّا أَوْ غَيْرَ تَامٍّ فَهُوَ لِرَبِّهَا مِثْلُ النَّسْلِ وَمَا مَعَهُ وَلَا يَأْخُذُهُ الْمُلْتَقِطُ لِنَفْسِهِ بَلْ عَلَى أَنَّهُ لُقَطَةٌ مَعَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَغَلَّتِهَا دُونَ نَسْلِهَا) ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ
وَأَمَّا مَنَافِعُ اللُّقَطَةِ وَغَلَّاتُهَا وَلَبَنُهَا، فَقَالَ مَالِكٌ: لِلْمُلْتَقِطِ وَلَا يُتْبَعُ بِذَلِكَ وَيُتْبَعُ بِهَا وَبِنَسْلِهَا خَاصَّةً
وَقِيلَ يُتْبَعُ بِالْجَمِيعِ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ وَلَهُ أَنْ يَكْرِيَ الْبَقَرَ وَغَيْرَهُ فِي عَلَفِهَا كِرَاءً مَأْمُونًا وَلَهُ الرُّكُوبُ وَلَهُ بَيْعُ مَا يَخَافُ ضَيَاعَهُ وَتَلَفَهُ، انْتَهَى.
(وَغَلَّتُهَا دُونَ نَسْلِهَا) الَّذِي لِمَالِكٍ: نِتَاجُ الضَّالَّةِ مِثْلُهَا وَلَبَنُهَا عَلَى أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ.
وَقَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهَا وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ لُقَطَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ " كَبَقَرٍ " فَانْظُرْهُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَغَلَّاتُهَا دُونَ نَسْلِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَهُ غَلَّةُ اللُّقَطَةِ أَيْ لَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهَا وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ لُقَطَةٌ هَكَذَا قَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ، لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَوْ زَادَتْ الْغَلَّةُ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّاتِ اللَّبَنُ وَالْجُبْنُ أَيْ مَا عَدَا الصُّوفَ وَمَا عَدَا الْكِرَاءَ وَمَا عَدَا النَّسْلَ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ الْكِرَاءَ فِي قَوْلِهِ: وَكِرَاءُ وَمَا زَادَ مِنْهُ عَنْ عَلَفِهَا فَهُوَ لِرَبِّهَا وَسَيَأْتِي النَّسْلُ بَعْدَ هَذَا، وَالصُّوفُ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّسْلِ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَامًّا أَمْ لَا
وَلَوْ قَالَ وَغَلَّتُهَا لَكَانَ أَخْصَرَ مَعَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ، وَضَمِيرُ غَلَّاتِهَا عَائِدٌ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الشَّاةِ وَمَا بَعْدَهَا،
وَأَمَّا نَسْلُ اللُّقَطَةِ فَلَا يَأْخُذُهُ الْمُلْتَقِطُ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَوْ زَادَتْ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ وَفِي كَلَامِ عج مَيْلٌ إلَى تَرْجِيحِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّاتِ اللَّبَنُ وَالْجُبْنُ) أَيْ وَكَذَا الزُّبْدُ وَالسَّمْنُ.
(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي النَّسْلُ بَعْدَ هَذَا) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ دُونَ نَسْلِهَا وَقَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ رَاجِعٌ لِلصُّوفِ أَيْ الصُّوفِ فِي الْجُمْلَةِ وَفَسَّرَ قَوْلَهُ فِي الْجُمْلَةِ بِقَوْلِهِ كَانَ تَامًّا أَمْ لَا إشَارَةً مِنْهُ إلَى أَنَّ الصُّوفَ مَتَى أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلتَّامِّ وَلَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ لَمَا احْتَاجَ لِقَوْلِهِ فِي الْجُمْلَةِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهُ (غَلَّاتُهَا) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ اللَّامِ. " غ " الْمُرَادُ بِالْغَلَّةِ هُنَا لَبَنُهَا وَزُبْدُهَا وَسَمْنُهَا دُونَ صُوفِهَا وَدُونَ كِرَائِهَا، بِدَلِيلِ تَقْدِيمِ الْكِرَاءِ، وَالصُّوفُ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّسْلِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ،
بِخِلَافِ وَلَدٍ وَثَمَرَةٍ أُبِّرَتْ وَصُوفٍ تَمَّ أَوْ لَا (دُونَ نَسْلِهَا) سَمِعَ الْقَرِينَانِ نِتَاجُ الضَّالَّةِ مِثْلُهَا وَلَبَنُهَا. عِيسَى لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
ابْنُ رُشْدٍ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِتَاجِهَا وَخَفَّفَ أَكْلَ لَبَنِهَا يُرِيدُ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ كَالْوَصِيِّ فِي مَالِ يَتِيمَتِهِ وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَهُ قَدْرٌ يَشِحُّ بِهِ رَبُّهُ كَلُقَطَةٍ وَمَا لَا يَشِحُّ بِهِ لَهُ أَكْلُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ نَسْلُ الضَّالَّةِ الْمُعَرَّفَةِ وَصُوفُهَا مِثْلُهَا فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ.
وَأَمَّا مَنَافِعُ اللُّقَطَةِ وَغَلَّاتُهَا وَلَبَنُهَا فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لِلْمُلْتَقِطِ وَلَا يُتْبَعُ بِذَلِكَ، وَيُتْبَعُ بِهَا وَبِنَسْلِهَا خَاصَّةً.
وَقِيلَ يُتْبَعُ بِالْجَمِيعِ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ وَلَهُ أَنْ يُكْرِيَ الْبَقَرَ وَغَيْرَهُ فِي عَلَفِهَا كِرَاءً مَأْمُونًا، وَلَهُ الرُّكُوبُ، وَلَهُ بَيْعُ مَا يُخَافُ ضَيَاعُهُ وَتَلَفُهُ .
وغلاتها دون نسلها يعني أن الملتقط له غلات اللقطة من لبن وسمن وزبد وجبن،
ولو قال: وغلتها لكان أخصر مع أنه مفرد مضاف فيعم. قاله غير واحد. وضمير وغلاتها عائد على المذكورات من الشاة وما بعدها،
وأما نسل اللقطة فليس للملتقط لقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل ذات رحم فولدها بمنزلتها) ، وقوله: من الشاة، قال بناني: لا يخفى أن محله في الشاة حيث يلزم تعريفها بأن كانت لا يعسر حملها مثلا، كما إذا وجدها في الفلاة مع غنمه فحملها لا يعسر لاتباعها لغنمه. انتهى. قال مقيد هذا الشرح: مقتضى ما مر من قوله: وركوب دابة لموضعه وإلا ضمن، أن المراد بالغلة التي للملتقط هي اللبن والسمن والزبد، لا الركوب عليها ولا الحمل ولا الحرث، وهو خلاف ما في الحطاب عن المسائل الملقوطة
وأما منافع اللقطة وغلاتها ولبنها فقال ملك: للملتقط ولا يتبع بذلك، ويتبع بها وبنسلها خاصة،
وقيل: يتبع بالجميع إن كان له ثمن وله أن يكري البقر وغيره في علفها كراء مأمونا، وله الركوب، وله بيع ما يخاف ضياعه وتلفه. انتهى. وقوله: دون نسلها، مثل النسل الصوف تم أم لا، وظاهر المصنف أن له الغلة ولو زادت على قدر قيامه بها، وهو الموافق لرواية ابن نافع، وظاهر نقل ابن رشد وسماع القرينين أنما له منها بقدر قيامه عليها والزائد عليه لقطة. انتهى. قاله عبد الباقي.
وقال التتائي: وله غلاتها دون نسلها، ظاهره جميع الغلات من لبن وزبد وسمن وصوف وهو كذلك،
فإن صاحب الشامل وغيره جعلوا وقف ثمن الصوف واللبن لربه قولا مقابلا لهذا، ويحتمل أن تخص الغلات بما عدا الصوف لما تقدم في خيار النقيصة أن المشتري لا يرد الغلة
بخلاف الصوف التام حيث قال: والغلة له ولم ترد
بخلاف ولد وثمرة أبرت وصوف تم كما يخص بأنه ليس له الكراء فيما زاد على علفها لما تقدم قريبا، ولذا كان قول البساطي له الانتفاع بما يعد غلة كاستعمال الثور في الحرث غير ظاهر. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.