والقول له إنه لم ينفق حسبة
Its commentaries
(وَالْقَوْلُ) إنْ اخْتَلَفَا فِي الْإِنْفَاقِ (لَهُ) أَيْ لِلْمُلْتَقِطِ بِالْكَسْرِ (أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً) أَيْ تَبَرُّعًا بَلْ لِيَرْجِعَ بِيَمِينِهِ لَا قَوْلُ الْأَبِ إنَّهُ حِسْبَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَلْ لِيَرْجِعَ) أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً يَصْدُقُ بِعَدَمِ النِّيَّةِ فَإِنْ نَوَى الْمُلْتَقِطُ حِسْبَةً لَمْ يَرْجِعْ وَلَوْ طَرَحَهُ أَبُوهُ عَمْدًا نَظَرًا لِنِيَّةِ الْمُنْفِقِ لَكِنْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ رُجُوعُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَظَرًا لِحَالَةِ الْأَبِ وَهُوَ التَّعَمُّدُ فَكَانَ أَوْلَى بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً) ش يَعْنِي إذَا طَرَحَهُ أَبُوهُ عَمْدًا وَلَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فَادَّعَى عَلَى الْمُنْفِقِ أَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ حِسْبَةً وَادَّعَى الْمُنْفِقُ عَدَمَ الْحِسْبَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: مَعَ يَمِينِهِ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِيَمِينٍ، انْتَهَى. يَظْهَرُ أَنَّهُ بَحْثٌ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ شَاسٍ كَمَا عَلِمْت وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ
(تَنْبِيهٌ) اُنْظُرْ لَوْ اخْتَلَفَا فِي طَرْحِهِ فَادَّعَى الْمُلْتَقِطُ أَنَّ أَبَاهُ طَرَحَهُ عَمْدًا وَأَنْكَرَهُ الْأَبُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَشْبَهَ مِنْهُمَا
وَكَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَا فِي عُسْرِ الْأَبِ وَقْتَ الْإِنْفَاقِ أَوْ يُسْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً) هَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَتَرْشِيحُ اللَّخْمِيِّ بِقَوْلِهِ إنَّهُ يَقُولُ: لَوْ عَلِمْت لَهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مَا أَنْفَقْت عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالْقَوْلُ لَهُ إنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ تَنَازَعَ أَبُو الطِّفْلِ مَعَ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى الْمَنْبُوذِ فَقَالَ الْأَبُ أَنْتِ أَنْفَقْت عَلَى وَلَدِي حِسْبَةً وَقَالَ الْمُلْتَقِطُ بَلْ أَنْفَقْت عَلَيْهِ لِأَرْجِعَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْفِقِ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ لَهُ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنْتَ طَرَحْت وَلَدَك عَمْدًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَوْ تَنَازَعَ أَبُو الطِّفْلِ) أَيْ مَعَ الْإِشْكَالِ وَقَوْلُهُ: بَلْ أَنْفَقْت عَلَيْهِ لِأَرْجِعَ وَسَكَتَ عَنْ عَدَمِ النِّيَّةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَرْجِعُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ أَنْفَقَ حِسْبَةً لَا يَرْجِعُ وَلَوْ طَرَحَهُ أَبُوهُ عَمْدًا أَيْ نَظَرًا لِنِيَّةِ الْمُنْفِقِ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ رُجُوعُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْ نَظَرًا لِنِيَّةِ الْأَبِ السَّابِقَةِ عَلَى الْتِقَاطِ الْمُلْتَقِطِ وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَالَ الْبَدْرُ إنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْرَى بِالْمُدَوِّنَةِ مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَقُولُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا التَّعْلِيلِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْأَبِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَطْرَحْهُ عَمْدًا .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ بِيَمِينِهِ (أَنَّهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطُ (لَمْ يُنْفِقْ) الْمُلْتَقِطُ عَلَيْهِ (حِسْبَةً) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ تَبَرُّعًا لِلَّهِ تَعَالَى إذَا ادَّعَى الْأَبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ حِسْبَةً، وَهَذَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ ثَبَتَ لَهُ أَبٌ بِبَيِّنَةٍ وَطَرَحَهُ عَمْدًا لَزِمَهُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَ حِسْبَةً فَلَا رُجُوعَ لَهُ،
فَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْفِقِ. ابْنُ عَرَفَةَ فَهِمَ ابْنَ الْحَاجِبِ وَشَارِحَاهُ الْمَذْهَبَ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ حِسْبَةً فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ مَعَ تَعَمُّدِهِ. طَرْحَهُ، وَمُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ،
وَأَنَّ لِمَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ احْتِسَابًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ لَهُ أَبًا مُوسِرًا تَعَمَّدَ طَرْحَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَتَقَدَّمَ نَصُّهَا وَيُرَشِّحُهُ اللَّخْمِيُّ بِقَوْلِهِ إنَّهُ يَقُولُ لَوْ عَلِمْت لَهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مَا أَنْفَقْت عَلَيْهِ، وَهُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فِي قُرَى الْمُسْلِمِينَ، كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتَانِ، إنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ،
وَإِنْ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَمُشْرِكٌ وَلَمْ يَلْحَقْ بِمُلْتَقِطِهِ وَلَا غَيْرِهِ، إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِوَجْهٍ [منح الجليل] وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ
والقول له أنه لم ينفق حسبة، يعني أنه لو تنازع الملتقط وأبو المنبوذ فقال أبو المنبوذ: أنت أنفقت على ولدي حسبة أي تبرعا فلا رجوع لك علي،
وقال الملتقط: بل أنفقت لأرجع، لكان القول قول الملتقط. إنه لم ينفق على اللقيط حسبة، وإنه إنما أنفق ليرجع عليه بما أنفقه عليه ويحلف على ذلك. قال التتائي: والقول له أي للملتقط مع يمينه أنه لم ينفق حسبة أي تبرعا لله تعالى. إذا خالفه الأب وهذا إن لم يقم دليل لواحد منهما بأن أشكل الأمر. قاله ابن شأس. انتهى.
وقال عبد الباقي: والقول له أي للملتقط بيمين أنه لم ينفق حسبة أي تبرعا بل أنفق ليرجع لا قول الأب: حسبة،
فإن نوى حسبة لم يرجع كأن لم ينو شيئا على ظاهر المص، ثم ظاهره أنه إن أنفق حسبة لا يرجع ولو طرحه أبوه عمدا أي نظرا لنية المنفق. انتهى. قوله: كأن لم ينو شيئا على ظاهر المص، قال بناني: ظاهر المص أنه إذا لم ينو شيئا يرجع كما إذا نوى الرجوع لأن منطوق لم ينفق حسبة صادق بما إذا لم ينو شيئا.
تنبيه: قال عبد الباقي عن ابن عرفة إن مقتضى المدونة أن الأب إذا طرح ولده عمدا أو أنفق عليه الملتقط حسبة فإنه يرجع عليه. قال بناني: على هذا المقتضي يكون الصواب إسقاط قوله: والقول له أنه لم ينفق حسبة لأنه حينئذ لا يبقى له موضوع ينزل عليه،
ونص ابن عرفة: قال ابن الحاجب وابن شأس: فإن ثبت له أب بالبينة طرحه عمدا لزمه إلا أن يكون أنفق حسبة فلا رجوع،
فإن أشكل فالقول قول النفق، وتبعهما ابن عبد السلام وابن هارون، ففهموا المذهب على أنه إن أنفق عليه حسبة فلا رجوع له على أبيه مع تعمد طرحه، ومقتضى المدونة [خلافه ] وأن لمن أنفق عليه احتسابا ثم ظهر أن له أبا موسرا تعمد طرحه أن يرجع عليه بالنفقة، ثم ساق لفظ المدونة، ثم قال: وهو ظاهر فهم اللخمي المذهب بقوله: اختلف فيمن أنفق على صغير تعمد أبوه طرحه وهو موسر، فقال ابن القاسم: يتبعه بالنفقة،
وقال أشهب: لا شيء له، يريد لأنه أنفق على وجه الحسبة والأجر، والأول أبين لأنه يقول: لو علمت أن له من تلزمه نفقته لم أنفق عليه إلا على اتباعه بها،
قلت: فقوله: لو علمت لخ، نص في أنه إنما أنفق عليه على وجه الحسبة لا ليتبعه. انتهى باختصار.
وقال المواق عند قوله: والقول له إنه لم ينفق حسبة، هكذا قال ابن الحاجب، قال ابن عرفة: ومقتضى المدونة خلافه، وقد تقدم نص المدونة وترشيحُه اللخميُّ بقوله: إذ يقول: لو علمت أن له من تلزمه نفقته ما أنفقت عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.