وَإِسْرَارِهِمْ به
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (إسْرَارُهُمْ) أَيْ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ (بِهِ) أَيْ بِالتَّأْمِينِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ إسْرَارُهُمْ بِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَالْمَطْلُوبُ فِيهِ الْإِسْرَارُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِسْرَارُهُمْ بِهِ) التَّلْقِينُ: الِاخْتِيَارُ إخْفَاءُ التَّأْمِينِ.
(وَقُنُوتٌ سِرًّا بِصُبْحٍ فَقَطْ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ) عِيَاضٌ: مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ وَمُسْتَحَبَّاتِهَا الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَاسِعٌ الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ وَاَلَّذِي آخُذُ بِهِ فِي نَفْسِي قَبْلَ الرُّكُوعِ (وَلَفْظُهُ وَهُوَ " اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك " إلَى آخِرِهِ) . فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ وَلَا وُقُوفٌ مُؤَقَّتٌ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك» إلَى آخِرِهِ زَادَ فِي التَّلْقِينِ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا إلَى آخِرِهِ.
(وَ) نُدِبَ (إسْرَارُهُمْ) أَيْ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ الْمَأْمُومِ (بِهِ) أَيْ التَّأْمِينِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَالْمَنْدُوبُ فِيهِ الْإِسْرَارُ وَالْعَمَلُ
Adds nothing on this mas’ala.
وإسرارهم به؛ يعني أنه يندب للجميع أي الفذ والإمام والمأموم أن يسروا بالتأمين لأنه دعاء، وهو يندب فيه الإسرار، لقوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ} ، ودليل كونه دعاء، قوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} ؛ لأنه كان موسى يدعو وهارون يؤمن، وهو اسم فعل عربي مشتق من الأمان، بمعنى استجب دعاءنا وَأَمِّنَّا، يمد ويقصر مع التخفيف،
وقيل إن: آمين اسم من أسمائه عزَّ وجلَّ، قال ابن العربي: ولم يصح نقله،
وقيل معناه: كذلك يكون، فتلك أقوال ثلاثة وأصحها الأول. والله سبحانه أعلم. قال ابن عباس: (ما حسدكم أهل الكتاب على شيء ما حسدوكم على آمين (١) )، (وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو، فقال: أوجب إن ختم، فقال: بأي شيء يختم يا رسول الله؟ فقال: بآمين (٢) ). وعن وهب ابن عنبسة أن: آمين أربعة أحرف يخلق الله تعالى من كلّ حرف ملكا يقول: اللهم اغفر لمن يقول آمين.
وروى الحارث بن أبي أسامة، وابن مردويه عن أنس مرفوعا: (أعطيت ثلاث خصال: أعطيت الصلاة في الصفوف، وأعطيت السلام وهو تحية أهل الجَنَّة، وأعطيت آمين ولم يعطها أحد ممن كان قبلكم إلَّا أن يكون الله أعطاها -أي الخصلة الثالثة نبيه هارون؛
فإن موسى كان يدعو الله ويؤمن هارون (٣) )، فالخصلتان الأوليان من خصائص هذه الأمة مطلقًا،
وكذا الثالثة بالنسبة لغير هذين الأخوين. قاله الشيخ إبراهيم. عن النووي. وقنوت؛ يعني أن القنوت مندوب. وهذا هو المشهور. قال ابن الفاكهاني: القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في المذهب،
وقال يحيى بن عمر: غير مشروع، ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى حين أخذها العدو، أعادها الله للإسلام. ولابن زياد ما يدلُّ على وجوبه؛ لأنه قال من تركه فسدت صلاته، أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدا،
وقال ابن سحنون: إن القنوت سنة فيسجد له. والقنوت لغة: الطاعة، قال الله تعالى: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} ، والسكوت، قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ،
وقيل: خاشعين. ويطلق على الدعاء بخير، وهو المراد هنا وسبب مشروعيته أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو على مضر في صلاته، فنزل عليه جبريل وأمره بالسكوت،
وقال له: إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا، وإنما بعثك رحمة {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} وعلمه القنوت. سرا؛ يعني أن القنوت مستحب، وكونه سرا مستحب ثان،
فلو قال: وسرا بالواو لأفاد ذلك انظر الشبراخيتي. وقوله: سرا هذا هو المشهور،
وقيل: يجهر به، وقال التونسي: الجهر بالتشهد والقنوت لا يجوز ويعيد من تعمد ذلك، ويسجد الساهي إلَّا أن يكون خفيفا،
وكذلك القراءة. بصبح؛ يعني أن القنوت لا يكون إلَّا في الصبح، فقوله: "بصبح" توقيت للمكان الذي يشرع فيه -كما قررت-، فلا يعد من المندوبات. أشار له الشيخ الأمير. ولهذا قال. فقط؛ أي فلا يشرع في وتر ولا في غيره. والظاهر أن حكم القنوت في غير الصبح: الكراهة؛ لأن الصبح هي التي قنت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فارق الدنيا ). وعن الأسود: (صليت خلف عمر رضي الله عنه في السفر والحضر في كان يقنت إلَّا في صلاة الفجر (٢) )، ولا ينافي هذا ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم قنت في صلاة المغرب؛
لأنه لم يستمر على ذلك، وقد جاء عن بعض الصحابة أنه قنت في الوتر في النصف الأخير من رمضان واستمر برهة ثم تركه.
وقال أبو حنيفة: يقنت في الوتر، والشافعي: في النصف الأخير من رمضان، وروي هذا عن إمامنا مالك،
ولو قنت في غير الصبح لم تبطل صلاته. قاله سند.
ابن فرحون: فإن صلى مالكي خلف شافعي جهر بدعاء القنوت، فإنه يؤمن على دعائه، ولا يقنت معه، والقنوت معه من فعل الجهال. انظر مختصر الواضحة في القنوت في رمضان،
فلو قنت المالكي عند قول الشافعي: فإنك تقضي ولا يقضى عليك، كان حسنا، ولم أره منصوصا. انتهى. قال الشيخ سالم: وما قاله ابن فرحون غير ظاهر، واستدلالة بكلام الواضحة في قيام رمضان ضعيف للفرق بينه وبين قنوت الفريضة المشروع المأمور به: وإنما أمر بالتأمين على دعائه في قنوت رمضان، ولا يقنت لعدم مشروعية القنوت بخلافه في الفريضة فليس الجهر به من الإمام بمانع منه للمأموم. انتهى.
وفي قول المصنف: "بصبح" ،
تنبيه على خلاف أهل المذهب في الوتر، وخلاف من أجازه في سائر الصلوات عند الضرورة. قاله الإمام الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.