كمن استأجره فيما يعطب فيه
Its commentaries
(كَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ) أَيْ الْآبِقَ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مِنْ مُلْتَقِطِهِ (فِيمَا) أَيْ فِي عَمَلٍ (يَعْطَبُ فِيهِ) وَعَطِبَ فَإِنْ سَلِمَ ضَمِنَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهُ أَبَقَ أَمْ لَا.
وَعَطَفَ عَلَى أَرْسَلَهُ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَعْطَبُ فِيهِ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلٍ خَفِيفٍ مِثْلِ سَقْيِ دَابَّةٍ فَلَا شَيْءَ لِرَبِّهِ فِي نَظِيرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَعَطِبَ) أَيْ فَيَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِيجَارِ.
(قَوْلُهُ: ضَمِنَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) أَيْ ضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ لِرَبِّهِ إذَا حَضَرَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ بِمَا اسْتَأْجَرَ بِهِ وَإِنْ دَفَعَ لَهُ وَعَلَى الْعَبْدِ إنْ كَانَ دَفَعَ لَهُ وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ الَّتِي دَفَعَهَا لَهُ قَائِمَةً وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ.
.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَبَقَ مِنْهُ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ الْتَقَطَ آبِقًا، ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِهِ أَبَقَ مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ أَنَّهُ مَاتَ عِنْدَهُ، أَوْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِرَبِّهِ إذَا حَضَرَ حَيْثُ لَمْ يُفَرِّطْ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ
أَمَّا إذَا فَرَّطَ كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ يَأْبَقُ فِي مِثْلِهَا فَأَبَقَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.
Says nothing on this mas’ala.
(كَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ فِيمَا يَعْطَبُ فِيهِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ آبِقًا فَعَطِبَ فِي عَمَلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ آبِقٌ ضَمِنَهُ لِرَبِّهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ آجَرَ عَبْدًا عَلَى تَبْلِيغِ كِتَابٍ إلَى بَلَدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَبْدٌ فَعَطِبَ فِي الطَّرِيقِ: إنَّهُ يَضْمَنُهُ
(ص) كَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ فِيمَا يَعْطَبُ فِيهِ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الضَّمَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا فِيمَا يَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَعَطِبَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ آبِقٌ أَمْ لَا،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْطَبْ فَالْأُجْرَةُ لِرَبِّهِ فِيمَا لَهُ بَالٌ؛ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةُ عَبْدِهِ قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَهُ أَيْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ وَغَيْرُهُ مُتَسَبِّبٌ وَالْمُبَاشِرُ مُقَدَّمٌ
(قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا) أَيْ عَبْدًا آبِقًا.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ) أَيْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الِاسْتِئْجَارِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْطَبْ) أَيْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا آبِقًا وَلَمْ يَعْطَبْ ذَلِكَ الْآبِقُ فَالْأُجْرَةُ فَقَطْ لِرَبِّهِ فِيمَا لَهُ بَالٌ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ صَادِقٌ بِمَا إذَا عَطِبَ أَوَّلًا فَيَكُونُ ضَامِنًا لَكِنْ يَضْمَنُ عِنْدَ عَدَمِ السَّلَامَةِ قِيمَةَ الذَّاتِ وَيَضْمَنُ فِيمَا إذَا سَلَّمَ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ شَامِلٌ لِضَمَانِ الذَّاتِ وَضَمَانِ الْمَنْفَعَةِ فَتَدَبَّرْ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ .
(كَمَنْ) أَيْ شَخْصٍ أَوْ الشَّخْصِ الَّذِي (اسْتَأْجَرَهُ) أَيْ الْآبِقُ مِنْ نَفْسِهِ (فِيمَا) أَيْ عَمِلَ (يَعْطَبُ) الْآبِقُ (فِيهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ وَعَطِبَ فَيَضْمَنُهُ.
فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اسْتَأْجَرَ آبِقًا فَعَطِبَ فِي عَمَلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ آبِقٌ ضَمِنَهُ لِرَبِّهِ، وَقَالَهُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ أَجَرَ عَبْدًا عَلَى تَبْلِيغِ كِتَابٍ إلَى بَلَدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَبْدٌ فَعَطِبَ فِي الطَّرِيقِ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ، ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْآبِقَ مَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي عَمَلٍ
لَا إنْ أَبَقَ مِنْهُ وَإِنْ مُرْتَهِنًا وَحَلَفَ، وَاسْتَحَقَّهُ سَيِّدُهُ: بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَأَخَذَهُ، إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صَدَّقَهُ وَلْيُرْفَعْ لِلْإِمَامِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ مُسْتَحِقَّهُ، إنْ لَمْ يَخَفْ ظُلْمَهُ [منح الجليل] يَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَهَلَكَ فِيهِ. اهـ.
فَإِنْ كَانَ لَا يَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَلِرَبِّهِ أُجْرَتُهُ إنْ كَانَ لَهُ بَالٌ لَا مَا لَا بَالَ لَهُ كَسَقْيِ دَابَّةٍ وَشِرَاءِ خُضْرَةٍ.
كمن استأجره فيما يعطب فيه، يعني أن من استأجر عبدا آبقا أو غير آبق بغير إذن سيده في عمل يعطب فيه وعطب أو سلم فإنه يضمن قيمته يوم الإيجار في الأول أي فيما إذا عطب ومنفعته في الثاني أي فيما إذا سلم حيث كان لها بال، قال عبد الباقي: وشبه في الضمان قوله كمن استأجره من الملتقط أو من نفس العبد الآبق فيما أي في عمل يعطب فيه وعطب أو سلم فيضمن قيمته يوم الإيجار في الأول ومنفعته في الثاني إن كان لها بال، وسواء علم المستأجر أنه آبق أو لم يعلم، فيضمن المستأجر، ويقدم على الملتقط إن آجر لأنه مباشر، والملتقط متسبب.
انتهى. وقال الشبراخيتي: كمن استأجره من نفسه أو غيره لأنه مباشر وغيره متسبب، والمباشر مقدم على المتسبب فيما أي في عمل يعطب فيه وعطب أو سلم فإنه يضمن، لكنه يضمن فيما إذا سلم قيمة المنفعة، وكلام المصنف صادق بهذا إذ الضمان يشمل ضمان الذات وضمان المنفعة،
وقال التتائي: كمن استأجره فيما أي في عمل يعطب فيه فعطب فإنه يضمن، ونحوه في المدونة في موضع ودرج عليه المؤلف،
وفي موضع أطلق الضمان ولم يقيده بكونه يعطب في مثله،
وأما إن لم يعطب فالأجرة لربه فيما له بال لأنه منفعة عبده،
وقال الخرشي: قوله: استأجره أي من نفسه أو من غيره لأنه مباشر وغيره متسبب والمباشر مقدم. انتهى.
وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: من استأجر آبقا فعطب في عمله ولم يعلم أنه آبق ضمنه لربه. وقاله ملك فيمن واجر عبدا على تبليغ كتاب أو لبلد ولم يعلم أنه عبد فعطب في الطريق أنه يضمنه. انتهى. وبهذا تعلم أن من استأجر عبدا بغير إذن سيده فيما يعطب فيه وعطب فإنه يضمنه سواء كان آبقا أو لا، علم أنه عبد أو لا، علم أنه آبق فيما إذا كان آبقا أو لا.
قاله مقيده عفا الله عنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.