إلَّا فِي قِيَامِهِ مِنْ اثنتين فلاستقلاله
Its commentaries
(إلَّا) تَكْبِيرَهُ (فِي قِيَامِهِ مِنْ اثْنَتَيْنِ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تَشَهُّدِهِ الْوَاقِعِ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ (فَلِاسْتِقْلَالِهِ) قَائِمًا وَأَخَّرَ مَأْمُومٌ قِيَامَهُ حَتَّى يَسْتَقِلَّ إمَامُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلِاسْتِقْلَالِهِ قَائِمًا) أَيْ فَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ عِنْدَ اسْتِقْلَالِهِ قَائِمًا لِلْعَمَلِ وَلِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحِ صَلَاةٍ وَحَمَلَ قِيَامَ الثُّلَاثِيَّةِ عَلَى الرَّبَاعِيَةِ
فَلَوْ كَبَّرَ قَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ فَفِي إعَادَتِهِ بَعْدَهُ قَوْلَانِ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ شَافِعِيًّا يُكَبِّرُ حَالَ الْقِيَامِ فَالظَّاهِرُ صَبْرُ الْمَأْمُومِ الْمَالِكِيِّ بِتَكْبِيرِهِ حَتَّى يَسْتَقِلَّ بَعْدَهُ قَائِمًا
(إلَّا) تَكْبِيرُهُ (فِي) حَالِ (قِيَامِهِ مِنْ اثْنَيْنِ) عَقِبَ فَرَاغِ التَّشَهُّدِ (فَ) يُؤَخِّرُهُ نَدْبًا (لِاسْتِقْلَالِهِ) قَائِمًا وَيُؤَخِّرُ الْمَأْمُومُ قِيَامَهُ حَتَّى يَسْتَقِلَّ إمَامَهُ وَيُكَبِّرُ لِلْعَمَلِ وَلِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحِ صَلَاةٍ وَحُمِلَ قِيَامُ الثُّلَاثِيَّةِ عَلَى قِيَامِ الرَّبَاعِيَةِ
فَلَوْ كَبَّرَ قَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ فَفِي إعَادَتُهُ بَعْدَهُ قَوْلَانِ.
والظاهر أن المصنف إنما اقتصر على التكبير لقوله: إلَّا في قيامه من اثنتين يعني أن ما تقدم من أن تكبير المصلي يكون في حال شروعه في الأركان محله في غير القيام من اثنتين،
وأما تكبيره في حال قيامه من اثنتين إماما أو مأموما أو فذا، فيؤخره لاستقلاله أي عند تمام قيامه ندبا، ولا يقوم المأموم إلَّا بعد تكبير الإمام،
فإذا كبر قام، فإذا استقل المأموم بعده كبر.
وظاهره ولو كان الإمام شافعيا يكبر في حال قيامه، فيصبر المأموم حتى يستقل بعده فيكبر. ابن حجر: قال ناصر الدين بن المنير: الحكمة في مشروعية التكبير في الخفض والرفع أن المكلف أمر بالنية أول الصلاة مقرونة بالتكبير، فكان من حقه أن يستصحب النية إلى آخر الصلاة، فأمر أن يجدد العهد في أثنائها بالتكبير الذي هو شعار النية. انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشيخ زروق: يستحب أن يبدأ بالتكبيرة في كلّ ركن مع أوله، ولا يختمه إلَّا مع آخره،
ويجوز قصره على أوله أو آخره، ولكنه خلاف الأولى،
وكذا سمع الله لمن حمده. انتهى.
ومثله لابن المنير وعياض، وقوله: "إلَّا في قيامه من اثنتين" ، يشمل المقتدي الذي أدرك مع الإمام ثانية الظهر مثلا، أو أدركه في التشهد الأول، أو قبله مما دون ركعة، فلا يكبر إلَّا بعد استقلاله، ولا يستقل إلَّا بعد استقلال إمامه وتكبيره. ويشمل من أدرك ركعتين مع الإمام، فإنه إذا سلم الإمام يقوم ليأتي بما عليه، ولا يكبر إلَّا بعد استقلاله،
بخلاف من أدرك ركعة واحدة أو ثلاثًا، فإنه لا يكبر كما يأتي، والله سبحانه أعلم. وإنما كبر من أدرك ثانية الظهر مثلا بعد استقلاله،
ومن أدرك مع الإمام ركعة واحدة أو ثلاثًا لا يكبر؛ لأن الأول لم يفارق الإمام فيفعل ما يفعله إمامه، وإنما قام من أدرك اثنتين أو التشهد الأخير بالتكبير؛ لأنه كمفتتح صلاة، وقوله: "فلاستقلاله" ، أي لا يكبر حتى يستقل قائما على المشهور، هذا هو السنة.
قال الشبيبي: فإن كبر قبل الاستقلال ففي إعادة التكبير قولان. وروي عن مالك أنه: يكبر في حال قيامه، وليس بالمشهور. قاله الإمام الحطاب.
وقوله: "فلاستقلاله" قال الشيخ إبراهيم: إما للعمل وكفى به، أو لأنه كمفتتح صلاة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.