Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ) نَحْوُ لِي عَلَيْهِ دِينَارٌ مِنْ قَرْضٍ، أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَاحْتَرَزَ بِالْمَعْلُومِ مِنْ الْمَجْهُولِ نَحْوِ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ لَا أَعْلَمُهُ وَبِالْمُحَقَّقِ مِنْ غَيْرِهِ نَحْوِ لِي عَلَيْهِ دِينَارٌ فِي ظَنِّي، أَوْ وَهْمِي فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهَذَا فِي غَيْرِ دَعْوَى الِاتِّهَامِ كَأَنْ يَتَّهِمَ إنْسَانًا بِسَرِقَةِ شَيْئِهِ، أَوْ بِأَنَّهُ فَرَّطَ فِيهِ فَتُسْمَعَ وَيَتَوَجَّهَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِعِلْمِ الْمُدَّعِي بِهِ تَصَوُّرُهُ أَيْ تَمَيُّزُهُ فِي ذِهْنِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْقَاضِي

13,202

وَأَمَّا تَحَقُّقُهُ فَهُوَ رَاجِعٌ لِجَزْمِ الْمُدَّعِي بِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ أَيْ لِذَلِكَ الْمُدَّعَى بِهِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلتَّصْدِيقِ فَلِأَجْلِ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِهِ وَتَمَيُّزِهِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِأَنَّ لِي عَلَيْهِ شَيْئًا أَتَحَقَّقُهُ لَكِنْ لَا أَعْلَمُ ذَاتَهُ وَلِاشْتِرَاطِ التَّحَقُّقِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِ أَشُكُّ، أَوْ أَظُنُّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ دِينَارًا مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: مِنْ قَرْضٍ، أَوْ بَيْعٍ) بَيَانٌ لِلسَّبَبِ.

(قَوْلُهُ: وَاحْتَرَزَ بِالْمَعْلُومِ عَنْ الْمَجْهُولِ) أَيْ عَمَّا إذَا ادَّعَى بِمَجْهُولٍ كُلِّيٍّ " عَلَيْهِ شَيْءٌ أَتَحَقَّقُهُ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي عَيْنَهُ فَلَا " يُسْمَعُ دَعْوَاهُ سَوَاءٌ بَيَّنَ السَّبَبَ أَوْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ مِنْ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى بِمَجْهُولٍ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ كَمَا مَرَّ فِي الْمِثَالِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَإِنْ بَيَّنَ السَّبَبَ أُمِرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ

13,203

إمَّا بِتَعْيِيبِهِ، أَوْ بِالْإِنْكَارِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ وَبِالْمُحَقَّقِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا فِي غَيْرِ دَعْوَى الِاتِّهَامِ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُحَقَّقًا فِي غَيْرِ دَعْوَى الِاتِّهَامِ

13,204

وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَتَّهِمُهُ بِسَرِقَةِ دِينَارٍ مَثَلًا فَإِنَّ دَعْوَاهُ تُسْمَعُ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَفِيهِ أَنَّ دَعْوَى الِاتِّهَامِ تَرْجِعُ لِلشَّكِّ وَالظَّنِّ فَيَلْزَمُ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ اشْتِرَاطُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ؛ إذْ كَأَنَّهُ قَالَ فَيَدَّعِي بِمُحَقَّقٍ مَعْلُومٍ لَا بِمَشْكُوكٍ، أَوْ مَظْنُونٍ إلَّا إنْ كَانَ مَشْكُوكًا، أَوْ مَظْنُونًا وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ فَالْحَقُّ أَنَّ مَا هُنَا وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُحَقَّقًا لَا مَشْكُوكًا وَلَا مَظْنُونًا وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ، وَمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ - مِنْ سَمَاعِ دَعْوَى الِاتِّهَامِ الْمُفِيدِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ مُحَقَّقًا - طَرِيقَةٌ أُخْرَى وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْخِلَافِ تَوَجُّهُ يَمِينِ التُّهْمَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَعَدَمُ تَوَجُّهِهَا

13,205

وَالْمُعْتَمَدُ مَا يَأْتِي كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَنَحْوُهُ فِي بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ، قَالَ وَكَذَا شَيْءٌ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ: الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً

note

فَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةً، قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ يَعْلَمُ قَدْرَ حَقِّهِ وَامْتَنَعَ مِنْ بَيَانِهِ وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى: وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الطَّالِبَ لَوْ أَيْقَنَ بِعِمَارَةِ ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ بِشَيْءٍ وَجَهِلَ مَبْلَغَهُ وَأَرَادَ مِنْ خَصْمِهِ أَنْ يُجَاوِبَهُ عَنْ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ بِمَا ادَّعَى عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ وَذَكَرَ الْمَبْلَغَ وَالْجِنْسَ لَزِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ

29,717

أَمَّا لَوْ قَالَ: لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ فَضْلَةِ حِسَابٍ لَا أَعْلَمُ قَدْرَهُ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةُ أَنَّهُمَا تَحَاسَبَا وَبَقِيَتْ لَهُ عِنْدَهُ بَقِيَّةٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِقَدْرِهَا فَدَعْوَاهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَسْمُوعَةٌ،.

29,718

وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى حَقًّا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ الْأَرْضِ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةُ أَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا لَا يَعْلَمُونَ قَدْرَهُ فَهِيَ دَعْوَى مَسْمُوعَةٌ وَسَيَأْتِي كَثِيرٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ النَّاقِصَةِ، انْتَهَى. فَقَوْلُهُ

29,719

أَمَّا إلَى آخِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا يُسْمَعُ بِلَا خِلَافٍ فَهُوَ مَخْصُوصٌ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ مَعْلُومٌ وَقَوْلُهُ بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ تَوْجِيهَ يَمِينِ التُّهْمَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قُلْتُ) وَمَسَائِلُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ إذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ،

29,720

قَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ مِنْهُ فَإِنْ جَهِلَاهُ جَمِيعًا جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ عَرَفَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ مِنْهَا فَلْيُسَمِّهِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ بَطَلَ الصُّلْحُ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ، انْتَهَى.

29,721

وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ: لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ لِلْقَائِمِ فِي الدَّارِ الْمُقَوَّمِ فِيهَا بِحِصَّةٍ لَا يَعْرِفُونَ مَبْلَغَهَا فَفِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَقِرَّ بِمَا شِئْت مِنْهَا وَاحْلِفْ عَلَيْهِ فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ سَمِّ مَا شِئْت مِنْهَا وَاحْلِفْ عَلَيْهِ وَخُذْهُ فَإِنْ أَبَى أُخْرِجَتْ الدَّارُ مِنْ الْمَطْلُوبِ وَوُقِفَتْ حَتَّى يُقِرَّ بِشَيْءِ، قَالَ مُطَرِّفٌ: وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا: إنَّهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْ الشُّهُودُ الْحِصَّةَ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ وَلَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ شَيْءٌ حَتَّى، قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ فَرَجَعْنَا إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّتْ الْأَحْكَامُ بِهِ، انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ لَيْسَ مِنْ تَمَامِ صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ] (مَسْأَلَةٌ) لَيْسَ مِنْ تَمَامِ صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا وَالْمُدَّعِي عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ وَإِذَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا ذِكْرُ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ مِثْلِيًّا وَهُوَ وَاضِحٌ وَهَذَا

29,722

بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ فِيمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: الشَّرْطُ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مِمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ كَمَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ هِبَةً وَقُلْنَا الْهِبَةُ تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ فَيَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ بِإِقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ وَإِنْ قُلْت بِقَوْلِ الْمُخَالِفِ وَالْقَوْلُ الشَّاذُّ عِنْدَنَا أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إلَى أَنَّ الْجَوَابَ فِيهِ لَا يَلْزَمُ،

29,723

وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اللُّزُومِ

29,724

وَكَذَا الْوَصِيَّةُ وَذَكَرَ شُرُوطًا أُخْرَى، فَانْظُرْهَا فِيهِ وَانْظُرْ أَيْضًا الْبَابَ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي فِي الْقَضَاءِ بِالِاتِّهَامِ وَأَيْمَانِ التُّهَمِ، قَالَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ بِمُجَرَّدِ الِاتِّهَامِ وَلَمْ يُحَقِّقْ الدَّعْوَى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرِيدُ بَعْدَ إثْبَاتِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فِيمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِهِ اُنْظُرْ بَقِيَّتَهُ.

29,725

[فَرْعٌ الدَّعْوَى فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ وَهُوَ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ: فَصْلٌ فِي تَصْحِيحِ الدَّعْوَى، وَالْمُدَّعَى بِهِ أَنْوَاعٌ فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ وَهُوَ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَتَصْحِيحُ الدَّعْوَى أَنْ يُبَيِّنَ مَا يَدَّعِي بِهِ وَيَذْكُرَ أَنَّهُ فِي يَدِ الْمَذْكُورِ يَعْنِي الْمَطْلُوبَ بِطَرِيقِ الْغَصْبِ أَوْ الْعَدَاءِ أَوْ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ أَوْ الرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى أَنْ يَسْأَلَ الْحَاكِمُ النَّظَرَ بَيْنَهُمَا بِمَا يُوجِبُ الشَّرْعَ، انْتَهَى.

قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ أَنْ يَقُولَ ضَاعَ مِنِّي أَوْ سُرِقَ مِنِّي وَلَا أَدْرِي بِمَاذَا وَصَلَ إلَى هَذَا الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ نُصُوصِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: فَصْلُ وَإِنْ ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدِ رَجُلٍ،

29,726

وَقَالَ: ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدِ رَجُلٍ،

29,727

وَقَالَ: أَبَقَ مِنِّي فَإِنْ كَانَا مِنْ بَلَدٍ وَاحِدٍ كُلِّفَ أَنْ يَأْتِيَ بِلَطْخٍ أَنَّهُ مِلْكُهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَى جِيرَانِهِ وَأَهْلِ سُوقِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا طَارِئًا لَمْ يُحَلِّفْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَأَنَّهُ إنْ ادَّعَى الطَّارِئُ عَلَى الْمُقِيمِ، قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَنْتَ لَا تَدَّعِي عَلَيَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ؛ لِأَنِّي لَسْت مِنْ بَلَدِك وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا،

29,728

وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى الْمُقِيمُ عَبْدًا أَتَى بِهِ الطَّارِئُ لَمْ يُحَلِّفْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ هَلْ هُوَ مِلْكُهُ أَمْ لَا فَإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا أَنَّهُ عَبْدُهُ حَلَفَ مَعَهُ وَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَرُدَّ الْيَمِينَ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ فَلَا يَحْلِفُ عَلَى تَكْذِيبِ الشَّاهِدِ، انْتَهَى. اُنْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ وَكَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَشُرُوحِهَا وَانْظُرْ ابْنَ فَرْحُونٍ فِي فَصْلِ تَوْقِيفِ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى فِيهِ فَإِنَّ كَلَامَهُ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ قَالَ وَكَذَا شَيْءٌ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ كَأَنْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ) ابْنُ شَاسٍ: فِي الدَّعْوَى الْمَسْمُوعَةِ هِيَ الصَّحِيحَةُ وَهِيَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً صَحِيحَةً،

note

فَلَوْ قَالَ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَقْبَلْ دَعْوَاهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا نَقْلُ الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ قَالَ: وَعِنْدِي لَوْ قَالَ الطَّالِبُ أَتَيَقَّنُ عِمَارَةَ ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ بِشَيْءٍ أَجْهَلُ مَبْلَغَهُ وَأُرِيدُ جَوَابَهُ بِذِكْرِهِ مُفَصَّلًا أَوْ إنْكَارِهِ جُمْلَةً لَزِمَهُ الْجَوَابُ.

11,679

ابْنُ شَاسٍ: وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَظُنُّ أَنَّ لِي عَلَيْك شَيْئًا يَعْنِي فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ أَيْضًا. ابْنُ عَرَفَةَ: فَاخْتَصَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ " وَشَرْطُ الْمُدَّعِي أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مُحَقَّقًا " فَقَبِلَهُ شَارِحَاهُ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ خِلَافًا. وَسُمِعَ الْقَرِينَانِ: مَنْ دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَطَلَبَتْ صَدَاقَهَا حَلَفَ الْوَرَثَةُ مَا نَعْلَمُ بَقِيَ عَلَيْهِ صَدَاقٌ.

ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ صَدَاقَهَا وَاسْتَوْجَبَتْهُ لَا عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ عَلِمُوا أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهُ فَرَجَعَتْ هَذِهِ الْيَمِينُ عَلَى غَيْرِ مَا نَكَلَ عَنْهُ الْوَرَثَةُ وَلَهَا نَظَائِرُ. وَيُخْتَلَفُ فِي تَوَجُّهِ هَذِهِ الْيَمِينِ إذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ، وَانْظُرْ فِي الصُّلْحِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا يَحِلُّ لِظَالِمٍ ".

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ شَرْطَ الدَّعْوَى مِنْ الْمُدَّعِي الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ كَمَا إذَا قَالَ لِي عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ مَثَلًا فَاحْتَرَزَ بِالْمَعْلُومِ مِمَّا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ كَلِيِّ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ وَبِالْمُحَقَّقِ مِمَّا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مَظْنُونٍ أَوْ مَشْكُوكٍ فِيهِ فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ، وَقَوْلُهُ مُحَقَّقٍ أَيْ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ دَعْوَى اتِّهَامٍ فَلَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ فِي قَوْلِهِ وَاسْتَحَقَّ بِهِ بِيَمِينٍ إنْ حُقِّقَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْعِلْمَ يَرْجِعُ إلَى تَصَوُّرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا فِي ذِهْنِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَذِهْنُ الْقَاضِي وَالْمُحَقِّقِ رَاجِعٌ لِجَزْمِ الْمُدَّعِي بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ النِّزَاعُ فَهُوَ مِنْ نَوْعِ التَّصْدِيقِ فَلِاشْتِرَاطِ الْعِلْمِ لَا يُسْمَعُ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلِاشْتِرَاطِ التَّحْقِيقِ لَا يُسْمَعُ أَشُكُّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا وَمَا أَشْبَهَهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ) وَأَمَّا لَوْ ذَكَرَ سَبَبَهُ فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى عَلَى كَلَامِ الْمَازِرِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

11,886

إمَّا أَنْ يُجِيبَ بِالْإِنْكَارِ أَوْ بِالتَّفْصِيلِ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ تَكُنْ دَعْوَى اتِّهَامٍ) فِيهِ أَنَّ دَعْوَى الِاتِّهَامِ تَرْجِعُ لِلظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلٍ وَهُنَاكَ عَلَى قَوْلٍ.

منح الجليل'Illaysh

(فَيَدَّعِي) الْمُدَّعِي (ب) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ) قَدْرُهُ وَجِنْسُهُ وَصِفَتُهُ لَا مَجْهُولٍ (مُحَقَّقٍ) بِضَمٍّ فَفَتْحَتَيْنِ مُثَقَّلًا لَا مَظْنُونٍ وَلَا مَشْكُوكٍ وَلَا مَوْهُومٍ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فيدعي بمعلوم، يعني أنه يشترط في صحة الدعوى أن تكون بمعلوم، ومعنى معلوم أن يدعي بما هو متميز في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي، ولهذا لا يسمع لي عليه شيءٌ. محقق، يعني أنه يشترط في صحة الدعوى أن تكون بمعلوم محقق، وزاد غير المص وأن تكون معتبرة يتعلق بها غرض صحيح لا تكذبها العادة، وتكون مما لو أقر بها المدعى عليه يقضى عليه بها، وقد مر محترزات هذه الثلاث.

61,843

وفي المواق: سمع القرينان من دخل بزوجته ثم مات فطلبت صداقها حلف الورثة ما نعلم بقي عليه صداق.

61,844

ابن رشد: فإن نكلوا عن اليمين حلفت المرأة أنها لم تقبض صداقها واستوجبته، لا على أن الورثة علموا أنها لم تقبضه، فرجعت هذه اليمين على غير ما نكل عنه الورثة،

note

وأشار المص إلى مقابل قوله: بمعلوم،

61,845

وهو ضعيف بقوله: قال الإمام المازري: وكذا تسمع دعواه إذا قال: لي عليه شيء،

61,846

قال الشبراخيتي عند قول المص: وكذا شيء مقابل لقوله: معلوم، وهو ضعيف على المذهب، كذا في الحاشية،

61,847

وقال في الشرح: وظاهر كلام المص سواء كان المدعي يعلم مبلغ ما يدعيه أم لا وليس كذلك، فقد ذكر ابن فرحون في تبصرته ما حاصله أن للمدعى عليه شيء ثلاثةَ أحوال، الأولى: أن يعلم قدر المدعى به، ويقول: لي عليه شيء ويأبى من ذكر قدره،

61,848

وفي هذا لا تقبل دعواه اتفاقا. الثانية: أن يدعي جهل المدعى به، وتدل على ذلك قرينة كشهادة بينة بأن له حقا لا يعلمون قدره،

61,849

وفي هذا تقبل دعواه اتفاقا. الثالثة: أن يدعي جهل قدره من غير شهادة قرينة بذلك، فهي محل الخلاف الذي اختار فيه المازري سماع الدعوى. انتهى.

61,850

وفي باب الإقرار أنه إذا أجاب المدعى عليه بشيء فإنه يفسره،

61,851

فإن لم يفسره فإنه يسجن حتى يفسره.

61,852

وإن طال كما في ابن الحاجب، وأقره في التوضيح: ومقتضى هذا أنه ليس حكمه حكم من امتنع من الجواب فإنه يسجن،

61,853

فإذا سجن ولم يقر يحكم عليه بلا يمين، ولا حكمَ من ادعِيَ عليه فأنكر فشهدت البينة بأن له عنده أعكاما لا يدرون ما فيها فإنه يطلب بالتفسير،

61,854

فإن لم يفسر عمل بقول المدعي بيمين. انتهى.

61,855

وفي الحطاب: وقال المتيطي: لو شهد الشهود للقائم في الدار المقوم فيها بحصة لا يعرفون مبلغها ففي كتاب ابن حبيب من رواية مطرف عن ملك: أنه يقال للمشهود عليه: أقر بما شئت منها واحلف عليه،

61,856

فإن أبى قيل للمشهود له: سمِّ ما شئت واحلف عليه وخذه،

61,857

فإن أبى أخرجت الدار من يد المطلوب ووقفت حتى يقر بشيء. قال مطرف: وقد كنا نقول وأكثر أصحابنا: أنه إذا لم يعرف الشهود الحصة فلا شهادة لهم ولا يلزم المطلوب بشيء، حتى قال ذلك مالكٌ فرجعنا إلى قوله واستمرت الأحكام به. انتهى. وفيه ليس من تمام صحة الدعوى أن يذكر السبب، يؤخذ ذلك من قول المص: ولمدعًى عليه السؤال عن السبب. وإلا، بأن لم يدع معلوما بل ادعى مجهولا كشيء أو ادعى مظنونا لم تسمع دعواه، فلا يلزم المدعى عليه جوابه، ومثل لأحد الأمرين بقوله: كأظن، يعني أنه إذا قال المدعي: أظن أن لي عنده كذا، أو في ظني وأحرى أشك،

61,858

فإن هذه الدعوى لا تسمع. وقوله: بمعلوم محقق، قال الحطاب: نحوه لابن الحاجب، فأورد عليه ابن عرفة توجيه يمين التهمة على القول بها. فتأمله. والله أعلم. انتهى.

61,859

وقال عبد الباقي: كأظن إلا أن يقوى الظن كما يأتي في قوله "واعتمد البات على ظن قوي" ونحوه للخرشي والشبراخيتي. قال بناني: هذا القيد غير صحيح.

61,860

ثم قال: والحاصل أن ما هنا في الدعوى المصرح فيها بما يفيد عدم التحقيق، وما يأتي في الدعوى الجازمة، لكن اعتمد فيه على الظن في ذهنه. انتهى. وهو تحقيق عجيب. والله سبحانه أعلم.

61,861

وقال عبد الباقي: ومحل قوله: محقق، حيث لم تكن دعوى اتهام، فلا يخالف ما يأتي في باب الشهادة في قوله: واستحق به بيمين إن حقق. انتهى. قال بناني: قول الزرقاني: حيث لم تكن دعوى اتهام، ظاهره أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما يأتي وليس كذلك، بل قوله هنا: وإلا لم تسمع، إنما ينبني على عدم توجه يمين التهمة، وقد أورد ابن عرفة على قول ابن الحاجب بمعلوم محقق توجه يمين التهمة على القول بها،

61,862

وعلى توجهها جرى المص في مفهوم إن حقق من قوله: فإن نكل في مال وحقه استحق به بيمين إن حقق.

61,863

قال الحطاب هناك في مفهوم إن حقق ما نصه: فإن كان يمين تهمة فإن الحق يثبت بمجرد النكول على المشهور صرح به ابن رشد. انتهى من التوضيح. انتهى. وقد علمت به أن ما عليه المص هنا خلاف المشهور. انتهى.

61,864

وفي التبصرة في الباب الثامن والعشرين من القسم الثاني في القضاء بالاتهام وأيمان التهم: أبو الحسن الصغير: المشهور أن اليمين تجب بمجرد الاتهام وإن لم يحقق الدعوى، والظاهر أنه يريد بعد إثبات أن المدعى عليه ممن تلحقه التهمة فيما ادعِيَ عليه. انظر الحطاب. ولا بد للمدعي من بيان السبب،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.